الاثنين، ديسمبر 31، 2007

ليه القمر ما يتيتمش؟؟

فرشة وفرشة وألوان...بص حواليه وكانه بيدور على حاجة ضايعة...مد إيده وخد اللون الأبيض.
" حاحاول افتحها شوية " قال لنفسه...وكمان قال : " عينيها...فى لمعة كده لما بتيجى تضحك ، ولمعة لما تحزن ، ولمعة لما بتبقى عارفة انى كذاب ومش عايزة تحرجنى ...حتوحشنى "
لما الفرشة بتمزج اى لون مع الأبيض بيحس ان الدنيا دارت بيه..بيدوخ...وكان اعجاز اللون ودوبانه دوبان لروحه..بيبقى حتة من كون وكيان ابعد من حدود انسان أكل ونام واشتهى وقام...كأن بُعد اللون عالم تانى...مد بفرشته خط فى وسط اللوحة وقال :" خطوط ملامحها كانت عاملة كده ليه؟ كانت تعبانة؟؟ طيب ما قالتش ليه ؟ الخط اللى جنب عينيها كان مبتسم دايماً لكن كان بيئن سمعته صدى من بعيد قلت اكيد بيتهيألى..ريحت نفسى وطنشت! "
الأبيض نَوَر اللوحة أوى...بيحتفل...هو اللون فى ذاته إحتفال..بالحياة ومنتهى منتهاه انه يزغلل عينين الناس عن نقار مرات صاحبى أو وقوف فى صف طويل...خناق على لقمة عيش أو مواصلة مستنى ...يبص يمين يلاقى إعلان فيه شابين ..ضحكتهم ليها رنين صامت مسموع و ألوان ورتوش بتنادى وتصرخ ع الجنيهات...بتقول إصرفها هنا و عيش سعيد ..ما هى السعادة فى الألوان...والجنيهات ميت حجم ولون ...
اللون الأزرق كان فى إيده ..ضغط ع الأنبوبة وحط كتير " حاملاها أزرق...زى شالها الكبير اللى حضنها بدالى ودفاها مكانى و غطاها ليالى ...وأنا كان مالى؟ كنت فين ؟ يوم الإتنين كنت مع الواد صاحبى وصاحبه وصاحبه التانى...اتعشينا وكانت ليلة ...اكيد وانا بضحك هناك كانت موجوعة ...اكيد وانا بغازل البنات كانت ماسكة فى المخده من ألم حاد ..سكين ...أكيد وأنا بحاسب كانت بتحاسب عشان متوقعش وهى رايحة للتليفون تطلب نجدة...
اللون خف كده ليه...هى دموع نزلت دمعة دمعة على الباليت سيحت الألوان...هى سخونة الألم والدموع بتأثر فى الإنسان؟ هو اللى حاسس بالحرقة ممكن يحرق الألوان والفرش والحيطان؟؟
رسم نص دايرة والخط فى نصها...والخلفية سما زرقا وبحر داخل فيها ..ماليها...كأن البحر ممكن يطلع فى السما ويفضل بحر...كأن السما حتسمح يملاها الموج ..كأن النجم ممكن يتبدل أخطبوط ..كأن القمر حيبقى من غير صوت...مكتوم...غريق من غير هوى وعشاق...من غير ضوء!!!
بص للوحة والسما بتطوف فى بحر عميق..وقال " معقولة بردو...ما دامت هى طلعت فوق ليه البحر ما يطلعش ؟ ما دام وقعت وراحت واتبددت وصارت عدم...من غير دفا ولا قدم...ما دمت بقيت وحيد من غير أم....ليه القمر ميتيتمش والحزن يعم ؟؟!!!

الأربعاء، ديسمبر 19، 2007

ذا الرداء الأبيض

تحسست رداءه الأبيض بكثير من الحب حتى احست اصابعها وروداً تنثر العطر على نسيجه النقى...
ناولته إياه وعلى ثغرها ابتسامة شفافة تكاد تنطق اشعاراً تدل على عشق لن يبلى وان بلت خيوط الرداء ورثت...
" مش عارف اقولك ايه...مدلعانى اوى يا جميله "
" ما احنا قلنا بقى من زمان...اللى يلاقى دلع ومايدلعش يبقى ايه؟ "
ضحك كثيراً ورمقها بحب حاول جاهداً تكبيله وتحجيمه وخنقه...لكنها تعرف نظراته وانفاسه وافكاره دون ان ينبس ببنت شفه!
امسك بالرداء وكانه يمسك بما تبقى منهما..من حبهما الذى فاق تخيلات عمره الذى جاوز الربعين بسنوات...حيهما الذى اعطاها نبضاً جديداً لم تعرفه يوماً...الذى أعطاه قلباً كان قد تجمد فى برودة حياة اقنع نفسه كثيراً انها انتهت...اوصالاً ظن مطولاً انها قد قطعت...حساً فقده واستعادته له بعد ثوان من اول نظرة جمعت لحظهما معاً .
" اجيبلك ايه معايا من السفر؟"
" كالعادة...."
كانت عادتها الا ترغب الا فى عودة سريعة وسلامته...كانت عادتها الإنتظار...تخيل لحظة اللقاء بعد بُعد متكرر انهكها شوقاً...وكانت عادته الفرح برؤياها...التمرغ فى حضنها الدافىء...تقبيلها اهدابه وانامله وقدماه...النوم آمناً على صدرها المتهدج عشقاً لوجوده..
كانت حقيبته ملأى...مكتظة بأشياء ستكفيه ثلاثين يوماً وليلة ستكون هى فيها روحاً وحيدة...وسيكون هو فيها روحاً جديدة!
أخذ الرداء الذى ابتاعته له من ساعات قليلة...امسك به وقلبه بين يديه شاعراً بوقوفها خلفه...ممتناً ومتأثراً...وضعه بكثير من الإهتمام فى المكان الوحيد الشاغر بحقيبته واحكم غلقها وكانه يغلق فصلاً من حياته لن يعاود فتحه...فصلاً تناول حكايتها وقلبها وما تبقى من طاقة الحب لديها...
" خلاص...انا حامشى بقى "
" طيب...خللى بالك من نفسك "
" انت كمان خللى بلك من نفسك "
احتضنها حضناً خافتاً...حيياً خجولاً...حضناً يريد ان يجمح ويملأ الدنياً صراخاً بكلمة تكوينها حرفان ومعناها كون من المشاعر...تركته اولاً وهى تجاهد دمعاً غزيراً اختنق بدون علمها...
مشت بخطوات سريعة تجاه الباب...وقف ممسكاً بالباب ومودعاً شعرها الممتد بلون شمس الصباح الخافت...مودعاً عيناها هادرة الأمواج الممتلأة حناناً وزرقة...قال وداعاً وفى عينيه غصة مؤلمة من شوق محقق وحب هارب...
استدارت ومشت ولم تسمع صوت انغلاق الباب...عرفت انه ظل واقفاً...لم تستدر...اسرعت الخطى...
فقد اكملت مهمتها...ابتاعت له الرداء الأبيض...سيكفر عن ذنوبه الآن...سيكفر عنها الآن....سيحج...سيمحو حبها ويعود تائباً...وستكون هى من ابتاعت له ثوب الحج...الثوب الأبيض...هكذا كانت تحبه!

السبت، سبتمبر 22، 2007

الدجاجة

صام كثيراً..أرهقه الجوع الذى اختاره لنفسه زهداً بطيئاً تسلل الى اوصاله..أرهقته سنين الحرمان..فلم يعرف ما احب مما لذ وطاب..لم يعرف أكلات العالم الذى اعتاد ان ينهمها..الذى غاص بشرايينه فيها شبعاً وتخمة
فكر يوماً ان يتذوق..فعدل عن الفكرة واكتفى بالنظر للولائم والأطعمه..ممنياً نفسه باحدها يوماً ما..مذكراً نفسه بذكريات الموائد..وبدون ان يعى..وبدون ان يعترف..نقل سكناه بجانب احد المطاعم المزدحمة بمغريات الأطباق..
وبكل برائة طلب طبقاً فارغاً الا من تمر يساعده على العيش..ولكرم اهل المكان أهدوه بأجمل دجاجة رأتها عيناه..عاينها..هيكلها الدائرى..شقار لونها..لحمها الغض اللذيذ الذى سال له لعابه حتى استحال نهرا..قربها اليه..لم يفك عنها الغطاء الشفاف الذى طالما حماها من ايدى الجوعى..فهو ما زال على عهده بالزهد..او هكذا ظن او هكذا جعل نفسه تظن..فرحت به..هنأت نفسها ومنتها بطول العمر..بالأمان من أيدى المشتهين..بالحنان والشفقة عليها من النهاية الموعودة..احبته بل وقررت اهدائه قطعة منها تسد رمقه وتلهيه عن عذاب الحرمان وتمنى غيرها من الأطعمه...
اطال النظراليها..اطال التخيل الشهى..ظل محافظاً عليها بل ابتاع لها اغلى المرفقات واشترى اقيم الحافظات حتى تكون لها سكناً بل حدثها اعسل الأحاديث عن نفسه الرقيقة التى ترفض تعذيبها وتقطيعها..احبها..عشق خيال طعمها..
حملها بعطف ورقة الى بيته..مزيناً بها جفاء منضدته..رأى فيها كل شهوته واحتياجه..وتغزل بجمالها مسكناً اياها فى عذوبة..
وفى ليلة صيفية طالت بجوعه كثيراً...وأثناء نومها الآمن الى حنان طاولته..دب اصابعه فيها..قلبها يمينا ويساراً..تفسخت لأشلاء..ذاب لحمها بين شفتيه..وهى تصرخ أنيناً وهو يصرخ متعة..تمنت لو لم تصدقه..تمنى لو ظل ماضغاً الى الأبد..امتلأ حسه شبعا..فارتاح ثوانى مشفقاً عليها وكاد ان يغفو من تخمة اثقلت عيناه..حتى تنبه الى ذكرى لحظة لم تمر بعد فأعاد التقطيع..والتقليب ومصمصة عظامها وتحسس جلدها وتذوق طعمها..وانتهت..الا من فتات..فنظر جانباً..ندماً..اشمئزازا من نهمه ومن انتهائها..اهمل بواقيها..
مرت الأيام..وهو ينظر الى عظامها التى لم يعد يكسوها الا نسائل رفيعة من كيانها فكان ياخذ بعضها كل يوم..حتى تلاشت..انتهت..اختفى هيكلها الدائرى..شقار لونها..لحمها الغض..انتهت وانتهت مرحلة الحرمان..فرماها بأقرب زاوية كسلاً من الوصول الى صندوق القمامة الذى يبعد خطوتان..
بكت نفسها وهى تحتضر..
بكت نفسها الدجاجة..

السبت، يونيو 23، 2007

و إنتى إزيك ؟

إنهمكت فى عملها ودققت نظرها الضعيف لترى الخلايا من فوهتى مجهرها..
كانت خلايا تشبه بيض السمك..الوانها رمادية هلاميه ..تتحرك بعشوائية سريعة أذهلتها..
تخلل عقلها صور من سنين مرت بها كأنها شهور..عندما فتحت باب مكتبه العتيق لعمل أول مقابلة عمل مع طبيب التحاليل المشهور..
كان باباً ثقيلاً..إضطرت الى دفعه بكلتا يديها حتى تعبر من فرجة ضيقة كانت كل ما إستطاعت فتحه.
و كانت أول نظرة..لم تكن لتظن أن يكون الإسم الذى طالما سمعت عنه وإنبهرت بسمعته الطبية ذو وجه وقامة بهذه الوسامة..
رفعت عينيها من على المجهر البارد وحدقت بعيداً عابرة بنظرها النافذة المظللة بالنباتات والزهور..
بل وقفزعقلها الى ما بعد قبولها العمل وحتى أول مرة دعاها الى مؤتمر فى إحدى البلاد الأوروبية..ضحكت..ضحكت عندما تذكرت ردة فعل عائلتها عندما سمعوا الخبر..وضحكت عندما تذكرت كم ضحكت معه على أعتاب متحف الشمع وكأنهما صبيان صغيران يلهوان ببراءة بالحديقة..
أحبته..كم شغل كيانها عن كيانها..
بل كم تحبه..توقفت لبرهه وحدثت نفسها غاضبة..كيف أحبه..أمجنونة أنا؟
فقد كانت تعرف أنه لابد لها أن توقف قلبها عن حبه بمزاليج وأربطة ثقال..
لن يجدى الوله مع من مثله من الرجال..ليس سيئاأبداً وتعرف..بل متزوجاً وتعرف..
قدمت لنفسها الأعذار..لم يكن لديها إختيار..لم تفعل ما تؤاخذ عليه..صامتة هى وساكنة من أعماقها..فهى تعرف أنه حب حياتها..
بل وتعرف كم يتمناها..ويراها من قلبها..كم رسم عينيها فى مخيلته ساعات وأيام ..
كم حرص عليها وكم حرص منها ليحميها من الجور..جوره عليها وعليه..
غطت أذنيها إيقافاً لتردد كلمات تذبحها..تعرفها، تحفظها ًوتشبك أناملها ببعض فتشل عن مصافحة نفسها التواقة المعذبة..
هل يرى الإنسان دائماً دموع عينه؟..لا يراها ولكنه يتذوق مرارتها بشفتيه..بل يسارع ويمحي كل أثرها ..تمويه لدليل إنكساره وضعفه..
ألقت بمعطفها بعيداً وكأنها تخلع ثوب الهوان عنها..أمسكت بمفتاحها ومن بعده مقودها وإنطلقت مختنقة بسيل من دمع لولا سد حلقها لفاض نهراً..
أطفأت سيجارة من أخرى وكأن كل ما تبقى من دخان بصدرها سيستحيل تسكينا لوجعها..
لمحت طرف عينيها فى مرآة ليس لها ضرورة إلا مواجهتها بما سال من كحلها..
حاولت البكاء أكثر وأكثر فقد إشتاقت إلى صوته الذى غاب شهوراً عنها منذ سفره البعيد..لا تعلم لما يتعذر النوح بألم الفراق وجهل الحال والمصير..
إنتبهت كل حواسها عندما سمعت صوت هاتفها..إسمه أنار وجهها وشارعها وشمس نهارها..
إبتسمت وفرحت كل خلية بها وردت عليه: دلوقتى بس بقيت كويسه ..
عندما سألها: وإنتى إزيك ؟..

السبت، مايو 19، 2007

و الآن..

ليه ما فيش بلكونه؟
شباك ازاز حاجب هوا و احساس..
لو فيه بلكونه كنت حطيت فيها طقم بامبو و مديت رجلى على الترابيزه و استمتعت بمنظر النيل التحفه ده..
يا ترى ليه سموها جزيرة الدهب..هى الصراحه تحفه بشجر الموز اللى ماليها و هى فى وسط النيل كده..
يا سلام لو الواحد عنده جزيره..بتاعته لوحده..زى فيلم بلو لاجون..
يا سلام بقى لو انا شبه بروك شيلدز فى الفيلم ده..و لا بحب حد زى الولد اللى كان معاها..
بس انا ما بطيقش اللى شعرهم اصفر و بتاع..ههههههه ساعتها ابقى اجيب الواد كلونى او دى نيرو يقعد معايا ..
لا..بجد بجد حاجيبه هو..
اللى واجعلى قلبى على طول ده..
آآآآآآآآآآآه
ابن اللذينا كل حاجه فيه عاجبانى..مش عجبانى اعجاب و خلاص..لا..واجعالى قلبى..يمكن عشان اول مره الاقى حد بيكملنى و فى نفس الوقت محتوينى..محتوى دماغى و روحى و قلبى..
لاول مره..
و لاول مره مخافش..و لا اقلق و لا احتاج اتكلم و اشرح و اسمع..
لاول مره عارفه اللى فيها و راضيه وواعيه و لاول مره ما يبقاش فيه كلمة: حاباه بس....
بس....مش موجوده...ما فيش بس..ما فيش ديفوه..
آآآآآآآآآآآآه
كان لازم امر بكل اللى مريت بيه عشان افهم يعنى ايه حب بجد و يعنى ايه حد يملا حياتك بهدوء و غليان فى نفس الوقت..
لامسلى قلبى من غير ولا لمسه..و قايللى كتير من غير رغى..
ثقته بنفسه بتبهرنى..و لا الذوق و الكياسه و حسن التصرف..يا نهار ابيض..ماشفتش كده فى حياتى كلها..
زمان ما كنتش بحلم حتى ان فيه حد زيه..و كل يوم مش بصدق نفسى انى عشت و شفت راجل كده..
و الرائع انه مش بيمثل انه كده..اصل انا اشم الممثلين من على بعد آلاف البحار..
ده هو كده..معجون بمية جنتله على اصولها..
بحب مشيته و رجولته و شياكته الفظيعه..
بحب هدوءه و ذكائه الحاد اللى ميخوفش لانه حد طيب اوى..
بحب ثقته و عطائه الدائم و تفكيره فى كل اللى حواليه..
بحب ازاى شايفنى زى مانا بعبلى كله و مع ذلك انا حبانى فى عينيه..
بحب اشوف صلاته اوى اوى..بحب اسمع كلامه..بحب صمته..و بحب عيوبه اكتر حاجه فيه..
بحب ان ردود فعلنا واحده و كلامنا واحد و بحب اما بنضحك لما نكتشف ده فى نفس اللحظه..
حتى المزيكا اللى بنحبها واحده..نفس الاغانى و الالحان..
ده عارف الان بارسونز!!ا ..تانى واحد فى مصر عارف الان بارسونز..هههههه
لو بصيت فى القاموس عن كلمة توافق حالاقى اسامينا..
الراجل ده لو راح حافضل متعلقه بيه طول عمرى..
بس برضو ليه ولاد اللذينا معملوش فى الشقه دى بلكونه..
الازاز ده مش محسسنى انى عارفه اشوف النيل كويس..
يييييييي الشاى برد..
و الان....

الأحد، مايو 06، 2007

هروب..


هرب لانه خاف ان يسلم قلبه بسهولة و يسر لمن حركته بعد سنين من الإثاره المطلقه..
فالشهوة السريعه التى لا ترتب آثار دنيويه.. اسهل و ايسر لمن شابهه من الرجال..
اما الرقة و القلب الذى تدغدغه حاجات شتى تفوق الوصف ما بين براءة و مجون..اخافته..ابعدته آثر الهروب الى احد الاوكار القريبه و الاختباء فى احضان العاهرات..
فهن اصحاب ابتسامات لن تعلق فى عينيه..و اصحاب لمسات ستتعدى يديه..لن يجد منهن طيبة تمحو العيوب..و لا نقاء قلب يمحو الغيوم..سيتمرغ فى ضحكات ساخنه غير واعيه لانسانيته..و قلبه و نفسيته..سيكون انسانا يختفى مع آخروصد للباب..و سيكون عقله و قلبه آخر الاعضاء التى سيهتم بحضورها ..
هرب..لانه ظن انه عاقل عملى..يعرف مسبقا مجريات الامور..يعرف ان من عشفت روحه ستخنقها و تخنق جنونه..يعرف ان رتابتها ستمحو حنانها و ان خوفها على الرجل المغوار سيقيد انامله و عيونه..
هرب و هو خاطىء..لم يعرف ان النساء لسن سواء..ان حنانها طائرطليق..و ان ملائكيتها يشوبها جنون محبب..سيملأ فاه سعادة لن تنقطع..ان قلبه جوهرتها التى ستحملها بحرص و عنايه..
و ان حنان عينيه لن يراهما سواها..ان حضنه لها اكبر من الدنيا و السماء..لكنه ادفأ من مشاعر كل الآباء..ان ربما احتياجه لالف من النساء كان لغياب ثراءها عن حياته..
هرب و ترك وراءه ما لن يراه ابدا..من سعادة و فرحة مضمومتان بحرير حب و امان..
لن.. يعرف ان رقتها و مجونها يحول رقصتها الى نسيم موج رقيق..قد يهيج لكنه ابدا انيق..قد يعلو لكنه دوما رفيق..عمقه و سحره سر الاسرار.. مفتاحه فى قلبها..صديق..
من ذا الذى يستحقه..و يستحقها..آه من لؤلؤة نادره فى قاع المحيط..
هرب..فانه..لا يعرف السباحه ..و الغوص لا يطيق
!

الاثنين، أبريل 30، 2007

ابا عن اخ !!

انا طلعت الطبال..اشهر مين رَقَص صاجات!!
آه..بيقولو كده عنى على قهوة الآلاتيِه..
مانا مشهور اوى اوى بين الفرق..
محسوبكو واخدها ابا عن اخ..مش كده و خلاص..لا ..مأصَل..
اشتغلت فى افراح الدرب الاحمر و شوادر غيط العنب..كمان طبلت فى اجدعها فنادق فيكى يا مصر..
حتى لما الست سهير فؤاد و الست نجوى ذكى كانو يعوزونى اسافر معاهم كنت باسافر بلاد بره..فرح اميره و لا عيد ميلاد شيخ..
متم..فين ايام الاسترلينى و الفرنك اما كان بجنيه و نص..كانت ايام آخر نغنغه
حتى اللغات رطناها..
كنت بتكلم فارانصاوى اجدع من اى واحد معاه شهاده..و انا لا مؤاخذه ما بفكش الخط..ابويا معلمنيش خالص..
حتى البت الفارانصاويه اللى اسمها دومونييك دى كانت بتموت فيا..
و الواد صبرى الرقاق يقوللى:
"انا مش فاهم بتحبك على ايه!!!"
اكمنى اسمر اوى يعنى و اصلى نوبى..
هع هع هع..(نفس شيشه عميق كاد ان يثقب فتحات منخاره ليحولهما الى اربع)
منك لله يا بن الجزمه يا سيد يا رفعت.الواد الناياتى الإيحه خطف منى البت
الواد ده كان متجوز اتنين..واحده بت خالته و التانيه كانت فى الكورال بتاع الشيراتون..و خلِف من الاتنين..انما ايه..قمرات و مربربين كده و حاجه تفرح..مش زى ست ابوها اللى ربنا بلانى بيها..
الا ما فى مره ادخل البيت بعد الفجر و انا مصهلل و عامل دماغ الا و الاقيها نايمه بتشخر..و لا عليها كلاحه..يا ساتر يا رب..
احلى حاجه فى حياتى لما كل الفرقه هس هس و انا اطبل بمزاج لوحدى..حته سولون كده انما مزييكا..
امال يعنى صوابعى مقطعه كده من ايه..مانا بطبل باعصابى..كانت سواعى تشلب دم من كتر الحماسات اللى بحسها و الرقاصه تلف تلف و الناس فى الصاله تصقف و ايييييه..
و لا لما الريس بتاع امريكا جه خد الصاله ليه لوحده عشان سمع عن ساره حمدى..
الراجل كان حيقع من طوله من كتر ما عجبه الشغل..
فيه تصويره باين معايا فى البيت..
( رشفة شاى حبر من الكوب العتيق الذى لابد و ان لامس شوارب آلاتيِة مصر كلهم)
هى الدنيا زحمة النهارده اوى كده ليه..الناس ناقص ترَفَع التكوسه عشان تركبها و تروح اشغالها..
يا سلام لو مصر فيها صابنواى زى لندن كده..كان زمان الدنيا حلوه اوى..
الصابنواى ده قطر تحت الارض لامم ناس ياما..بدل الزحمه و الخناق و الوساخه بتاعة العالم دى..
بقولك ايه يا ست..
ما تبوصيلى هنا..
الا حطيتى المسجل ادامى و مصدره لى......افاكى و سايبانى قاعد اكلم نفسى..
طب و الله مانا قايل حاجه تانى
ده حاجه تنقط!!!

الاثنين، أبريل 16، 2007

شُقع بُقع

كان اول ايامه..
تصادم شعوره بالاختناق من رابطة العنق التى كادت ان تعصر رقبته الغليظه..حاول زحزحتها قليلا و مرر اصبعا بينها و بين رقبته تربيتا و تخفيفا..
نظر الى المنضده البعيده التى كلفه رئيسه بحمل الاطباق اليها نظره كُره..تمنى ان تختفى..او يختفى هو و لا يمر بحمله الثقيل من خمسة اطباق تعلو يديه عابرا بهم مسافه بانت دربا ..خاصة و هو يعانى اختناق رقبته المكلل بكميات مهوله من عرق الخوف و الرهبه..
اخذ نفسا عميقا و حمل الاطباق محاولا تقليد طريقة رئيسه الاكروباتيه و خطا يلهث و عينه مثبته على راس الرجل الجالس على المنضده جاعلا اياها هدفا..
هدفا استعجل الوصول اليه..
و عندما وصل و بدا فى صف الاطباق فى مكانها الصحيح شعر براحة و سعادة غامره جعلت ابتسامته الواسعه وشما لا ينمحى..
استدار عائدا الى الركن الذى اوصاه الرئيس بملازمته حيث يكشف كل المطعم ميسرا رؤيته لاى شخص قد يطلبه مناديا..
و هناك لمحه..
لمح نظرته البارده المثبته عليه سارقة وشمه و راحته..
" ماله ده؟!!!"
فكر متسائلا عن ماهية نية هذا الشخص التى كادت ان تعتلى جبهته كلمة: خبيث!!
ما كاد ان يصل اليه حتى سمع مناداة احد الزبائن فسارع الى هناك ثم مر من امام الخبيث متجاهلا اياه و مسرعا لياتى باقداح المشروبات التى ارادها الزبائن..
حمل الصينيه الكبيره ذات الخمس اكواب الممتلئة الرفيعه و هم بان يوصلها اليهم و قد ازداد ثقة و حماس..عندما سمع الخبيث يقول همسا: شُقع بُقع!
اسقط فى يديه..
شك فى نفسه و ظن بنفسه الظنون..حتى ارتبك و كاد ان يسقط الاقداح مرتان ..
عاد الى موقعه و هو يغالب نفسه الا يفتح تساؤلا مع الخبيث..فلم يحب ان يتشاجر مع احد..حتى لو كان خبيثا..
انتهى الزبائن من طعامهم و طلبوا الحساب و حمد الله على اتمام المهمة بنجاح و على خُلو المكان من الزبائن فى هذا اليوم..يومه الاول!
رحلوا و انهمك هو فى حمل الاطباق الفارغه و العوده بها الى المطبخ عندما سمعها ثانية: شُقع بُقع
و حينها اختل توازنه و سقط على وجهه و قد تناثرت الاطباق او ما تبقى منها بجانبه على الارض..
هب قائما..غاضبا..متاثرا..
و توجه سريعا حيث وقف الرجل..مقتربا من وجهه متحديا عينيه..مصرخا:
" انت ايه حكايتك بالظبط؟؟مالك و مالى؟؟"
ترددت نظرته فجأه عندما راى برودا عجيبا فى عيون الخبيث الذى ثبت نظرة طويله بارده اليه ثم تركه واقفا مشدوها و رحل!
استفاق مما شابه الغيبوبه و جلس على الكرسى الصغير الملاصق للحائط..محاولا تهدئة تهدج انفاسه..
سمع رئيسه مناديا...فهب قائما مجاوبا رئيسه..
" ايوه يا مستر احمد"
" انت قاعد كده ليه يا فتحى؟"
" ابدا..بصراحه..متضايق"
" شُغلنا متعب ولا ايه؟"
" لا..ابدا و الله..بالعكس..بس بصراحه الاخ الخنيييء اللى بيقف فى الركن على طول ده موترنى اوى"
" يا اخى حرام عليك..ده لا بيهش و لا بينش"
" ايوه صح..انا شايف الكل بيشتغل الا هو واقف زى التمثال..و كمان واخد منى موقف و عايزنى اقع و...."
" و ايه بس..لا لا لا..ده بقاله اربعتاشر سنه معانا..عارف كل سنتى فى المحل..حتى بعد الحادثه..ماكنش ممكن نستغنى عنه..ده راجل مخلص اخلاص رهيب"
" حادثة ايه؟"
" الحادثه اللى اتعمى فيها.."
" ايه؟اتعمى؟؟ده اعمى؟؟؟"
" سبحان الله"
"طب و حيشوفنى ازاى عشان يقوللى كده ؟"
" يقولك ايه بس يا عم..كبر مخك امال"
" الله!!! امال مين اللى بيقوللى: شُقع بُقع؟؟؟"

الثلاثاء، أبريل 10، 2007

حضرة الظابط..

"اهدى شويه حضرتك و قوليلى بالراحه اللى حصل"
" السافل الحيوان ده..جه جنبى فى البحر"
" ايوه يعنى جه جنبك عملك ايه يعنى؟"
" ما اقدرش اقول..الله بقى!"
"و انت حضرتك بتشخطى ليه..طيب خلاص"
نظر اليها غير مشفق و لا يعرف لماذا..كانت منفعله انفعال سينمائى جدا..و خلت عيناها من دمعه واحده مع كثير من العويل و النهنهه..
نظر بعيدا ليجد احد العساكر ممسكا بشاب افريقى يزداد طوله عن متران..و فكر:
" حطوله ازاى ده عشان اديله على قفاه؟!"
ظل يفكر فى الطرق المعتاده للضرب فى قسمه الشهير بالر فق بالمسجونين ثم نظر الى السيده التى ابتل شعرها الشبيه بشعر الكلب اللولو و قال لنفسه:
" بس متستاهلش المجهود اللى حاعمله"
نظر اليها ثانية و قال:" شوفى حضرتك..تحبى نقفل المحضر و نرزعه علقه محترمه نعلمه الادب..و لا نخليها قضيه و يروح النيابه و كده"
" علقه واحده بس؟اللى زى ده لازم يتشنقو فى ميدان عام"
نظر اليها حضرة الظابط و هو يكاد يقول لها:"على ايه يعنى امال لو كنتى حلوه شويه كنتى عملتى ايه"
صمت طويلا و هو يشاهد ملابسها المبتله و عجب لها..فكان من الممكن ان تبدل ثيابها قبل المجىء الى القسم..
" يا سيد يا عبد الكرييييم"
نادى باعلى صوته مناديا احد المخبرين و هو يشمر عن اكمامه ثم قال له:
" علقه و انا جاى وراك"
لمعت عينا السيده الشاكيه التى اعجبها ما سمعته..و عندما هم ان يقوم الى المسجون لمح احد ما..
كانت فتاه لم تتعدى العشرين..شديدة الاناقه..شديدة الجمال الاوروبى..ترتدى ما اكد له انها اجنبيه..اقتربت الفتاه محدثة السيده الشاكيه بلسان عربى مما ادهشه..
فقال:
" مين حضرتك؟"
اجابته بتوتر غلفه تعالى كبير:
" قريبت المدام"
لم يمنع نفسه من محاولة للاستظراف قائلا:
" بس انتو مش شبه بعض خالص..انتى مصريه؟"
" ايوه مصريه"
كانت الفتاه لا تطيقه و لا تطيق صنف ضباط البوليس جميعا..
اختلس الضابط نظره الى جسمها الممشوق الممتلىء ثم قال مداعبا:
" ما شاء الله..كنتو بترضعوها قشطه و لا ايه..هاهاهاهاه"
نظرت له الفتاه بازدراء شديد ثم قالت:
" احنا مش جايين هنا نهزر.."
ثم تجاهلته و كلمت قريبتها بصوت منخفض لكنه استطاع ان يسمع فحواه..كانت الفتاه تحاول اقناعها بالتنازل و
مسامحة الفتى..و عندما علا صوت السيده احتجاجا على كلام الفتاه انفعلت الاخيره قائله
:
" اولا يا بخت من قدر و عفى..ده غير انى كنت معاكى فى البحر و الولد كان بعيد عنك خالص الا اذا كانت ايده سبعه متر مثلا..و بعدين..الغلط عليه اساسا و لا على اللى معريه جسمها و لابسه مايوه؟!"
قامت السيده من مقعدها و هى تكاد تصفع الفتاه على ما قالته ثم قالت و هى تصرخ:
" حيضرب يعنى حيضرب و مالكيش دعوه انتى خالص"
ذهل الظابط من منطق الفتاه و انتابه الحرج..ماذا سيفعل الان..لا يستطيع ان يتخلى عن واجبه فى جلد الفتى الافريقى و لكنه سيظهر بشكل همجى امام الفتاه التى اعجبته..
لم يستطع التخلى عن عمله..توجه الى الزنزانه و امسك بسلسال الحديد بيده..هربت الفتاه الى الخارج لكن صوت الفتى و انينه الذى ادمى قلبها وصلها بوضوح..
بعد عدة دقائق مروا عليها كشهر و احست فيهما انها تكره قريبتها و العالم و الدنيا و الناس..خرجت السيده مع الظابط و هو يصافحها مودعا و كانهما يهنئان انفسهما على نجاح المهمه..
اقترب الظابط الذى تفصد جبينه عرقا من الجهد..و هو يرسم على وجهه اسمج ابتسامه راتها الفتاه فى حياتها و قال:
" انا مطولتش..عشان خاطرك انت بس..ممكن رقم تليفونك عشان ابقى اطمن عليكو؟"
نظرت الفتاه الى الجانب الاخر من الطريق و استجمعت كل قوتها..
و اديته حتت قلم على وشه!!!

الخميس، أبريل 05، 2007

عروسه..

بالرغم من اعوام عمره القليله..استطاع ان يتذكر ان نفس هذا المشهد قد تكرر العام الماضى..
كانت بلدته تعج بالزائرين من القرى و المدن المجاوره..فهل يمكن ان تخلو طنطا و يعمها الهدوء فى مثل هذه الايام؟
ايام المولد..
لم يكن يرى من كل هذا المرج و الزحام و يحب الا صورتان..
الرف العالى الذى لا تطاله رقبته ذات التسعة اعوام..ليرى اجمل ما راى و تمنى فى حياته..
عروسة بالوانها الزاهية القويه التى تكاد تصرخ فى وجهه جذبا له حتى يسيل لعابه شوقا الى قطعة منها..
عروسة المولد..كبيره الحجم..ذات الرداء متعدد الالوان و الطبقات..و كانه يحوى بداخله سكر و حلاوة العالم كله..
او على الاقل عالمه الصغير!
كان يحلق بخياله الى دنيا الاحلام حيث يمكن له من ارتداء جلباب ازرق اللون ذو طاقيه من نفس النسيج توحى بالفخامة..تماما مثل طاقية سيد..ابن الحاج فتحى اكبر تجار المركز..بل و يمكن له ان يمسك بيد ابيه الحاج فتحى الذى سينفخ صدره زهوا بمحفظته المكتنزة بالمال الظاهر انتفاخها من تحت جلبابه..و بابنه الحاج الصغير..
و بالطبع حينها سيتوقف امام العروس و سيكتفى بالاشاره اليها حتى يحملها له تابعه الهزيل المطيع بعد دفع حفنة جنيهات يزيدوا قليلا عن ثمنها الى البائع..
لعق الفتى شفتيه تلذذا بحلمه الذى كره ان يفيق منه و يترك العروس او على الاقل ما يمكن ان يطاله منها و هو رؤياها!
لكن ثانى احب المشاهد الى قلبه جعله يتخلى عن سكرها..
كانت حُسنه بنت الشيخ عبد الله امام المسجد القريب من بيته الصغير.. تمشى مع ابيها و قد امسكت بطرف جلبابه..
نظر و قد ارتسمت على وجهه ابتسامة كادت ان تشق وجنتيه ..الى لمعة شعرها..
فقد اعتنت امها بوضع الكاز و الفازلين على شعرها و صنع فرق عظيم فى منتصف راسها حتى تتدلى منه ضفيرتان شديدتى الطول و الانتظام..
عجب الفتى لدقة الفرق و فكر ان عصاه الخشبيه التى يستعملها فى الكتاب قد لا تكون بهذه الاستقامه..
نظر الى يد حُسنه الصغيره و هى تتشبث اكثر و اكثر بجلباب ابيها خوفا من انزلاق يدها و بعدها عن والدها..
لم يتمنى ان يمسك طرف الجلباب معها..بل تمنى ان تترك الجلباب و تمسك يده هو..
كم تمنى ان يضحى بنفسه و يكتفى بقطعه صغيره قد تقع من العروس حتى يقدمها لها..
كانت افكاره الطفوليه هادئه و بسيطه بالرغم من دوى البمب و مسدسات الاطفال التى تملأ الجو بهجه و التى نبهته ان الفتاة تبتعد..
جرى سريعا ليلحق بالفتاه..
نظر بعيدا ليراها تستعد للانطلاق بدراجه استاجرها لها اباها لتلهو قليلا مع بقية الاولاد..راى شرائط ملونه تتطاير مع تحرك الدراجه مودعة له فاشار لها مودعا..مبتسما ابتسامة يشوبها حزن خفيف..
و حينها..تذكر اهم ما فى المولد..
و كل ما يستطيع ان يتحصل عليه..
ركض سريعا و اصطف معهم لاحقا بنفس ايقاع حركاتهم.. قائلا..
الله حى..الله حى!

الاثنين، أبريل 02، 2007

كلام كتير..

عارف؟
انا محتاره..حبيتك على غفله..ايوه على غفله..من كلمه..قصدى اول كلمة يعنى..
بس بصراحه..انا حاسه انى حبيتك من قيل كده..من اول احساس بوجودك..
حسيت حاجه جوايا اتحركت و مبقيتش على بعضى خلاص..
يعنى من غير سبب..زى ما يكون ضوء فلاش ضرب فجأه فى قلبى..
ههههه..مش قصدى حاجه وحشه..لا..ده بس تشبيه..
ياااه..كان نفسى ابص لعنيك و اقولك الكلام ده من زمان..هو انا جبانه انا عارفه..
او يمكن بحسبها كتير..
البصه اللى فى عينيك دى انا عارفه معناها..ايوه كنت بحسبها متستغربش..خايفه ادى و بعدين تاخد على كده و تبتدى تقسى..بص..كل الناس كده...
استنى اوطى صوت الكاسيت شويه..مش حاطفيه..حوطيه بس عشان اعرف اتكلم
عارف بحس بايه معاك.؟.بحس انى ملكه..و بستخسر افكر فى حاجه غيرك..انا حتى بستخسر انام..
مع انك مستفز و بايخ..احيانا يعنى..بس بحس استفزازك حته منى..كانك ابنى ولا حاجه
:)
فاكر يوم ما كنا على البحر و قلتلى انك بتحبنى؟
فاكر لما زعلتك اوى و قمت عامل الحركه الزباله دى لما طفيت السيجاره فى كفك..بذمتك حد يعمل كده؟
فاكر اللى حصل؟
الحرق طلع على شكل قلب:)
انا بت جامده انا عارفه..بس محسيتش انى اتحبيت بجد اوى اوى الا لما ببص فى عينيك و بشوف نظره معينه كده مش بتفارقنى ابدا..حب اوى على احتياج اوى على وجع بعادنا..بحس ان قلبك بيوجعك و انت شايف البحر فى عينى..
فاكر الاغنيه اللى كتبتهالى زمان؟
فاكر اما كنت مفلسه و جعانه اوى و جبتلى اكل و اكلتنى بايدك؟
عارف انك واحشنى من ساعتها..هههه..قصدى الحاله..كنت حاسه انك بابايا..خايف عليا اوى..
هو انت مجنون بدون شك..فاكر؟ههههههه..طبعا فاكر..هههه
متهور مع ان ميبانش عليك..بس للاسف ودنى..بتسمع لاى حد يلعبلك فى دماغك..
عشان كده طز فيك..:)
انا حقولك حاجه واحده..
بحبك حب لو وزعوه على سكان بحرى كلهم حيغرقهم سعاده و دفا
قامت من فراشها و ابتسامة غايه فى العذوبه و الرقه يتوجها بريق دمعة شوق تعلو وجهها و توجهت الى مكتبها الصغير..القت نظره اخيره على صورته ثم وضعتها بحرص بين طيات صندوقها.

الأحد، أبريل 01، 2007

روايه ..10

نظر الى خاتم زواجه و اداره حول اصبعه عدة مرات..
هو فيه ايه..ليه عملت كده..انا عارف ان كان فيه حل تانى غير انى اعمل كده..مانا عارف عنها بلاوى كان ممكن اهددها بيها و تحل عن سمايا..هو انا استسهلت..و لا انا عايز مبرر عشان افضل فى علاقه عارف انها غلط..
حدث حسن نفسه كثيرا و هو جالس وحيدا فى احدى الشرفات البعيده فى الفندق..اخذ شهيقا عميقا ملأ صدره بهواء يعرف انها سيزفره بتنهيده اعمق و اقوى...
هو انا مريض ؟لازم علاقات كتير و الا متبسطش؟يمكن من البلاوى اللى شفتها..هما الستات ولد اللذين هما السبب..اتعودت..بس انا بحب
حنان اوى بجد..الوحيده فى حياتى اللى واثق من نضافتها..حاسس انها بنتى و مراتى و امى..و بعدين؟...و بعدين؟؟
ثم قام متجها الى الغرفه..غرفة منى..الراقصه الجديده!!
****
رحلت حنان بعد اقل من اسبوع..عادت الى الاسكندريه..
عادت الى اختها..
عادت الى معاناة اكبر مما سبق..
عادت اضعف..مهزومه..يتيمة تيتما جديدا..
عادت..حاملا!
سيشاركها احد ما رحلة الشقاء..سيعانى احد ما معاناة هشاشة امه و علاقات ابيه و سفره الدائم..
سيعرف معنى ان يكون ابا و اما لامه التى ستظل طفلة كبيره..
سينهل من طيبتها و ثقافتها سنينا طويله..
و سيطاله ما اصابها من جروح فى رحلة السنين..كما سينزف من جروح ستصيبه هو مع السنين..
و بعد السنين..
سيجلس مع ابيه و يربت على كتفه وهو يبكى حب امه و حنانها..سيخفف عن اباه وجع تانيب الضمير..سيكذب و يضحك مدعيا انه ابن سعيد..
و بعد السنين..
سيجلس مع امه و يربت على كتفها و هى تبكى صدمتها فى حبها و املها..سيخفف عنها وجع ندم البُعد احيانا..سيكذب و يضحك مدعيا انه ابن سعيد..
و سيعيش..مثاليا تاره..و ماجنا تاره..ثم سيبكى مفتقدا احد ما..يربت على كتفه و هو يبكى حبه و ندمه..و يخفف عنه وجع البُعد و تانيب الضمير..سيفتقد من يكذب عليه و يضحك مدعيا سعادته به..
سيحاول ان يحول الجروح و الوحده الى فن..او فكر..قد ينجح..و قد يكتفى بان يكتب...
روايه!!

الأحد، مارس 25، 2007

روايه...9

"انت..بجد بتعرف ساميه؟"
قالتها حنان بصوت و قلب يرتعش..و بعد جهد جهيد..كانت تخاف مواجهته..كانت تخاف النطق بالكلمات تلك و كانها بذلك تحول الكلام الى واقع ترفضه و تبغضه..لكنها نطقت..بدون وعى..بدون قصد..او بقصد حتى ينتهى الموضوع و ترتاح..نعم ترتاح..فقد كان املها الكبير فى تحول هذه المواجهه الى يقظة من كابوس مزعج..
كان املها ان تكذب دُنيا و يكذب احساسها!!

"ايه؟؟انتى بتقوللى ايه؟"
بقولك انت بجد تعرف ساميه؟
يعنى ايه اعرفها..ا ا ..طبعا اعرفها..ما نتى عارفه!!
" حسن..قالولى انك بتحبها"
" بحبها ايه..لا طبعا..انتى عبيطه.."
" قالولى فيه بينكو حاجه وحشه"
" و بعدين معاكى بقى..بطلى الكلام ده..سيبينى..انا عايز انام"
اعطاها ظهرهه ووضع وسادة فوق راسه و ادعى النوم لكن تهدج انفاسه و قلقه عرفها انه يختبىء..يختبىء من مواجهتها..

" حسن..لو سمحت قوم"
" ايه ده يا حنان..انتى بتعلى صوتك ليه كده"
" عشان سايبنى اتحرق و نايم"
" عايزه ايه منى"
" انت بتصرخ ليه"
" بقولك عايزه ايه منىىىىىىىى"
" عايزاك تقوللى بتخونى ولا لا"
" لا"
" كداب"
و فجأة تحول حسن لوحش زاد صريخه حتى صم الاذان و قام من فراشه يحطم فى محتويات الغرفه غير مدركا ما يفعل..كانت ثورة عارمه..كان انفجار بركان..لم يرى شىء امامه بل تعالى صوته بسُباب غير مفهوم ..و لم يلحظ حتى حنان التى انزوت فى فراشها مرتعده كطفل صغير رعبا و بكاءً..
و فجاة توقف..نظر حوله و كانه استفاق من حلم مزعج على كابوس مخيف..دخل الى الحمام و احكم غلق الباب ورائه..
جلس حسن على حافة المقعد غير مصدقا ما حدث..كان لم يستوعب بعد ما فعل و ما قالته له حنان..خبأ وجهه بكفيه غارقا فى زحام افكاره..

ارتدت حنان ملابسها سريعا و جرت الى غرفة دُنيا..التى فتحت لها الباب مرحبة قائله:
" حماتك بتحبك..شفتى اللى حصل..مش عملت الملوخيه الناشفه اللى انتى جايباها من مصر و التقليه خلت السيكيوريتى يجولى..فاكرين فيه غازات سامه..ههههههههههه...ايه ده..فيه ايه..مالك؟؟"
" حسن...حسن"
" بطلى عياط و قوليلى كلمتين على بعض يتفهموا"
" قولى لحسن يطلقنى"

الخميس، مارس 22، 2007

روايه ...8

ذهب وهو يعرف تماما ما عليه ان يفعل..
ذهب و قد تعب لعبة القط و الفار..
ذهب و هو يعرف ان ضعفه كبير..لكنه ظن بانه يحمى حبه الاكبر..
دخل غرفة ساميه دون انتظار او تردد او استئذان..
دخل ليجدها مستلقية على فراشها فى كامل استعدادها و قد ارتسمت على شفتيها شديدتى الامتلاء علامات الانتصار و الدلال المصطنع..
اقترب...
ثم اقترب
!!
*****
كانت حنان من عاشقات افلام الرعب ..و لكن لم تكن تتخيل ابدا ان تكون اليابان بما تعرفه عنها من عادات شرقيه مميزه تتسم بالهدوء نوعا ما..من البلاد التى لها صناعة سينمائيه بهذه الغزاره و خصوصا افلام الرعب التى فاقت رعبا كل ما راته من قبل..
فقد اقشعر بدنها بالفعل من المؤثرات المخيفه التى تراها امامها على شاشة التلفاز..
او ربما صوت الموج العالى و الامطار المنذرة بنوة قريبه...
مع انها اعتادت النوات و جوها المخيف منذ نعومة اظفارها لسكنها قرب البحر بالاسكندريه..
الا ان علو صوت الرياح و كثرة الامطار زادا خوفها من الفيلم المرعب..
لم تشعر بالباب و لا بدخول حسن الغرفه الا عند سماعها انغلاق باب الحمام..
ابتسمت..فقد اشتاقت الى حسن الذى غاب طيلة اليوم..بل و سعدت لحضوره فى التوقيت المناسب حتى لا تضطر ان تغلق التلفاز خوفا من احداث الفيلم..الان ستشاهده بكل اطمئنان..
خرج حسن و اقترب سريعا من الفراش و تدثر متخذا وضع النوم فى استعجال..قذهبت حنان اليه قائله:
" ايه ده؟مفيش ازيك؟عامل ايه..شفت..بتفرج على فيلم رعب اوى اوى..غريب!!"
صاح بها فى عصبية غير معتاده:"لو سمحتى..تعبان جدا و مش شايف قدامى..وطى الزفت ده و سيبينى انام"
تراجعت حنان و قد لمعت عيناها بدمعة لؤلؤيه من الاحراج و صياح حسن بها..
لم تتحدث كلمة اخرى بل و اطفأت الجهاز و انزوت فى احد اركان الغرفه صامته تماما و هى تفكر عما يمكن ان يكون اعتراه..
******
استيقظت حنان فى صباح يوم لتجد ان حسن قد خرج..تلفتت حولها و هى تشعر بكثير من الغربه من معاملته و تجاهله لها خلال الايام الطويله الماضيه..راجعت فى ذهنها كل كلمة او تصرف علها تجد ما يفسر موقفه لكنها لم تنجح فى العثور على اجابة شافيه..
سمعت نقرا على الباب فقامت متثاقله لتجد دُنيا بمرحها المعتاد و صوتها العالى تقول:
" ايه يا خُم النوم؟؟يللا صحصحى..حخرَجَك يا جميل"
" حتخرجينى فين؟و النبى سيبينى انا ماليش مزاج"
" ملكيش مزاج ايه بس..يللا يللا دى فسحه هايله..البسى بقى"
" رضخت حنان فلم تكن تريد ان تبقى وحيده طيلة اليوم تاكلها الظنون و يحرقها انتظار حسن الذى لم تعد تره الا عندما تقلق احيانا من نومها..
ارتدت البنطلون الجينز و البلوزه البيج و الكاب الذين اشتراهم لها حسن مؤخرا ثم خرجت مع صديقتها دُنيا..
بدأ اليوم بالتجول بالاسواق ثم مشاهدة فيلم عالمى فى السينما ثم ذهبا الى مقهى صغير لتناول الغداء مع بذل كل المحاولات لانتقاء وجبه لا تحتوى على السمك النيىء..
التهما الارز المسلوق و كفتة الجمبرى..او ما شابه كفتة الجمبرى ..وسط ضحكات كثيرة اثارتها دُنيا بمرحها المعتاد
و لم يقطع وصلة المرح الا سؤال دُنيا:
" هو انتى عامله ايه مع حسن؟"
" بصراحه يا دُنيا هو الفتره دى غريب جدا..واخد منى جنب مش عارفه ليه..و اساله ميردش عليا او يقوللى ما فيش حاجه"
" انتو اتخانقتو او حاجه؟"
" ابدا..كنا كويسين جدا و فجاه اتغير"
" بصى يا حنان..يمكن انتى عشان صغيره اوى و كده مش عارفه تتعاملى معاه فى حاجات معينه..متتكسفيش منى انا زى اختك الكبيره برضه"
" مش عارفه يا دُنيا مش عارفه"
" طيب يا حبيبتى...ايه بس..وحياتى متعيطى..انتى زعلتى ليه بس ده انا بسال عشان اطمن عليكى يا حبيبتى"
"عارفه..انا بس زعلانه انه متغير"
لم تستطع دُنيا منع نفسها من التمتمه :"كله من الحيزبونه اللى اسمها ساميه"
"ساميه ايه بس..مخلاص مشكلتها انتهت من زمان..من ساعة ما حسن يا حبيبى اشتغل مع عوض"
" ايه يا بنتى..فوقى بقى..ما هو بَطَل من زمان"
" بَطَل..بَطَل ايه"
" بَطَل يشتغل مع عوض يا حنان.."
" طيب هايل..ده كان صعبان عليا قوى..الحمد لله الحمد لله..بس الجبان ده مقاليش ليه..هههه..الحمد لله..و الله دايما كنت بدعيله..ما فى فرض الا لما دعيتله عشان بجد كان صعبان عليا"
" بس يا حنان..بس..بطلى استفزاز..البيه ساب الشغل مع عوض بس بقى بيشتغل مع ساميه"
" ياااااااه..يا خساره..بس بصى..معلش..هى اى نعم شريره و انا بصراحه بينى و بينك بحسها بتغير منى عشان شايفه حسن اد ايه زوج هايل..لكن برضه اهو احسن من اللى كان فيه"
" انتى ايه حكايتك...انتى حتنقطينى..حسن بينام معاها يا حنان..ارتحتى كده؟...بينام معاها!!"

الاثنين، مارس 19، 2007

روايه ...7

" ابعدى عنى بقى..انتى ايه..شيطان!!"
" لا..انا ساميه ..خلاص..خلاص مش طايقنى؟! كل ده من المفعوصه بتاعتك؟!"
" متتكلميش عليها كده ابدا..انتى فاهمه؟!"
" انت بتصرخ فيا كده عشانها؟!دى عيله..هاجبك فيها ايه؟! دى حتعرف تبسطك دى!؟"
" قلتلك متجبيش سيرتها على لسانك الوسخ ده..فاهمه"
" انتى بتزعقلى انا عشان دى؟!..اما وريتك يا ممزيكاتى يا عره مبقاش انا..امشى بره"
تهدجت انفاس حسن انفعالا و صريخا و نظر اليها باحتقار شديد ثم صفق الباب وراءه..
مشى ببطء فى البهو الطويل مفكرا فى الكارثه التى بين يديه..
قال مفكرا:" انا اللى استاهل..الواطيه دى ممكن تعمل اى حاجه عشان تنتقم..يا ابقى رفيقها يا اما اكيد حتقول لحنان..طب و بعدين..حنان مش حتستحمل..انا اللى غلطان و حتكرهنى بسبب الوسخه دى..بس ده كان قبل حنان بكتير..و غصب عنى..فضلت ورايا لغاية ما وقعت..و بعدين بس..انا ملحقتش اتهنى..دى اول مره احب!!"
امتلأ قلبه قلقا على حبيبته..لانه علم ان ساميه..تلك الافعى ستدبر له فخا ما..
كانت عيناه تعدان كل خط يخطو عليه من رخام الارض و هو مُنَكسا راسه فى ياس كاد ان يستحيل هروبا..حتى ارتطمت عيناه بحذاء رجالى ذو قياس شديد الصُغر عرف منه انه حذاء يابانى الحجم و القالب..
رفع بصره ليجد مستر فوكاما و قد بهتت ابتسامته و بدا شرح مسالة بانت عويصه و زادت من صعوبتها لكنته الانكليزيه الغريبه..
صاح حسن:" و انا اعمل ايه يا مستر..مراتى طبعا لازم تبقى معايا..و بعدين ايه اللى اختلف..مانتو عارفين من قبل ما تييجى!"
" لا لا لا حسن..هى دلوقتى على حسابنا..لازم تنزل مصر تانى.او تشتغل هنا"
" ايه..تشتغل ايه؟! استحاله مراتى تشتغل هنا..انا حسيبلكو البلد و امشى اصلا"
" يبقى تدفع الشرط الجزائى..حسن..عشره الاف ين"
"نعم.."
" ايوه حسن..مفيش حل تانى..فكر و رد عليا"
قالها المدير متاكدا من صعوبة موقف حسن..عرف ان حسن لا يملك مبلغ الشرط الجزائى و انه سيضطر ان يرضخ لطلبه يرسل زوجته الى بلده..ابتسم المدير و هو يتخيل المكافاه السخيه التى ستسعده بها ساميه!!!
ابتعد حسن عدة خطوات و هو يكاد يصرخ غيظا و كمدا..عرف بداخله ان ساميه وراء التغير المفاجىء لسياسة المدير و برقت فى ذهنه فكره جعلته يركض عائدا حيث ترك المديرو صاح مناديا اسمه ما ان لمحه من بعيد..
" مستر..اسمعنى..لقيت حل تانى..انا حشتغل بدل حنان.."
" تشتغل ايه انت حسن؟؟ما انت بتشتغل من تسعه بالليل حتى فجر اليوم التانى؟"
" اى حاجه..شغلنى اى حاجه بالنهار"
" اشغلك ايه يعنى؟!..مفيش غير شغلة مساعد الطباخ الشرقى..عوض ده من مصر بتاعتك"
" اساعد عوض؟؟عايزنى اهوى على الكباب و انا راجل فنان و موسيقار؟"
" مفيش غير كده عندى..حسن..ابعت حنان دى مصر حسن!!"
" لا..مقدرش اسيبها"
" خلاص..حنلبسها فرعونى و تستقبل رواد الكازينو..هى عيونها كليوباترا خالص"
" لا...لا..استحاله...خلاص..حاساعد عوض!!"
********
" انت يا حسن؟..انت؟..طيب ليه بيعملوا كده يا حسن..ليه؟"
نظر حسن الى عينى حنان الدامعتان اشفاقا عليه و تمنى ان يبوح بسره بين يديها لكن خوفه على مشاعرها الرقيقه منعه..
" خلاص يا حنان..مش مشكله..بصى..حنام ساعتين..صحينى عشان اطلع لعوض على الروف"
" ده انت صاحى من امبارح يا حسن..كده مش حتنام ساعتين على بعض كل يوم"
" معلش حبيبتى..معلش"
نام بين يديها مقطب الحاجبين..نوما قلقا..عبوسا غير مريح..و اصبحت كل ايامه هكذا..بل كان احيانا يغفل ناعسا اثناء العمل او تناوله الطعام..استمر الحال بهما بين كثير من التعب من جانبه و كثير من الشفقه من جانبها لاكثر من شهر..لم يعرفا خلاله ليلة هنيئه او راحة كامله..بل طاردته نظرات ساميه المتشفيه احيانا و المغريه احيانا اخرى اينما ذهب..
حتى استيقظ يوما قبل ان تمر الساعتان على طرق الباب ووجد مساعد المدير يخبره بان ما ينفقه الفندق على اقامة حنان اكبر مما يجنيه هو من هوان عمله كمساعد طباخ..و ان عليها الرحيل..
دارت به الدنيا..ماذا يفعل؟؟هل يرسلها الى جحيم اختها مرة ثانيه و بمحض ارادته؟
هل يرضخ و يذهب متخاذلا الى ساميه؟
هل يعرض براءتها لنظرات رواد الكازينو؟
دارت به الدنيا و اختنق صدره و لم يشعر الا بنفسه منطلقة خارجه من الباب بحثا عن ساميه!!..

الخميس، مارس 15، 2007

روايه...6

اوعى يا حسن الباب بيخبط
لا..سيبيه يخبط..
استنى بس يمكن تكون دُنيا
ضحك حسن وهو لا يزال متشبثا بها مداعبا اياها حتى لا تتركه و تفتح الباب و ظلت هى تقبله توسلا و تدليلا حتى يتركها..كانا سعيدين..فرحين بسكن احدهما للآخر..
رمقته حنان بنظره حانيه قبل ان تفتح الباب لتجد ساميه امامها..
لم تنتظر الاخيره اى دعوه حتى تقتحم الغرفه بل و تتجاهل حنان تماما و تذهب للجلوس على الفراش بجانب حسن الذى ذهب لونه احراجا و توترا من تصرفها..
"ايه ده؟؟كل ده عشان تفتحو الباب..هى هى هى..طيب قوم بقى عشان فى بروفه و عايزاك دلوقتى!"
"بروفه؟بروفة ايه؟و انا مالى و مال بروفاتك..؟"
" يللا..مستر فوكاما هو اللى قرر انك تشتغل معايا لحد ما منصور يرجع من المستشفى"
"انا حتكلم مع مستر فوكاما..انا معنديش وقت.."
نظرت له ساميه نظره حقد و تحدى و قالت:"والله؟من امتى؟؟يلا بقى مستنياك بره"
ثم مشت الهوينى حتى وصلت الى الباب ثم نظرت بخبث الى حنان التى حالت سذاجتها الهائله دون ان تسمح لاءيحاءات ساميه ان تفهمها ما يمكن ان يعكر صفو حياتها
****
نظرت حنان الى الساعه لتجدها الثامنه مساءً..
تساءلت لماذا لم يعد حسن الى الآن و قد تبقى على ميعاد فقرته الموسيقيه ساعتان..
دب القلق وحشا ينهش قلبها و لم تستطع الانتظار اكثر من ذلك..فارتدت معطفها و خرجت من الغرفه الى البهو الطويل الذى يضم معظم غرف المجموعه المصريه..وصلت الى الصالون الصغير الذى ينتصف هذا البهو و الذى قد اصبح المقر الدائم لتجمع الموسيقين المصريين و انتبهت لترى ذو الوجه السمج الذى ما ان راها حتى هب من مقعده مهللا بزيف متصنع:"
يا اهلا يا اهلا..القمر نور و الله.."
سالته حنان:"مشفتش حسن؟راح بروفه مع ساميه و اتاخر؟!"
" هع هع هع هع هع هع.."
طفق يضحك حتى رات حنان لهاته التى كانت فى حجم ثمرة قرع العسل..و ازدادت الفتاه تقززا منه و همت ان ترحل لكن شغفها للاطمئنان على حسن ثبتها لتصبر على سماجته لعلها تسمع ما قد يشفى قلقها..
" اصل حسن..اكيد لسه بيتمرن فى البروفه..هع هع هع هع "
قالها و قد همس لها و كانه يرميها بقطرات من السُم المثلج..ثم اقترب من اذنها و قال"فى اوضة ساميه"
شعرت بغصة فى حلقها من اسلوبه و قالت.."نعم؟؟
"فى اوضة ساميه!!"
ثم اشار الى غرفة على بعد عدة خطوات و قال.."روحيلو..ادخلى هناك..افتحى عليهم الباب..شوفيهم بعنيكى"
كانت كل كلمه يقولها تغرز نصلا فى قلبها و قد عرفت تماما ماذا يعنى..لم تشعر الا و قد غطى الدمع كل وجهها و باتت الرؤيه غير واضحه..تركته و رحلت مسرعه الى غرفتها و هى تسمع صوته الضاحك العابث يناديها.."يا جبانه..ادخلى يا جبانه"
دخلت مسرعة الى غرفتها ثم الى الحمام الذى اوصدت بابه جيدا ثم اطلقت لنحيبها و شهقاتها العنان..حتى روت ماء الصنبور من دمعها انهارا..
تخيلت حسن..زوجها الوسيم الذى امطرها حبا و احتواء و هو بين ذراعى تلك الافعى..رفضت الصوره المريره لكن ابت دموعها ان تتوقف..ربما خوفا من صحة كلام هذا الشيطان السمج..و ربما رفضا لتصديق ان معاناتها لم تنتهى بعد..ان للشقاء معها حكايات لن تتوقف و قصص ستظل تسرد..لم تصدق..و قررت الا تصدق..
نظرت الى عيونها التى التهبت بكاءً و مسحت ما سال من كحلها و هدأت انفاسها..ثم فتحت باب الحمام لتخرج الى غرفتها لتجد نورا مضاء..و قد انعكس ظل حسن المنكب على الفراش ماسكا راسه بين يديه..
شعر بها فاعتدل و ظل جالسا على طرف الفراش..حاضنا اياها كانه طفل صغير فرح بعودة امه..
غلف السكون لحظاتهما و لم يتحركا او يقولا كلمة واحده..
فقد ظل محتضنا اياها غالقا عيناه و ظلت هى هادءة ساكنه ممسكة براسه محتضنة اياها فى حنان جميل..
كانت لحظات هدوء غريب..هدوء ما قبل العاصفه!!

الأربعاء، مارس 14، 2007

روايه...5

اهتز صوت حسن انفعالا و توتر ضاحكا مُرحبا بالسيده التى خرجت من المصعد..
تاملتها حنان بنظرات سريعه خجوله من هذا الكم الهائل من المساحيق و هذ الشعر المُستعار الذى احار حنان فى لونه و تساءلت هل هو اصفر ام اخضر!!
اقبلت السيده على حسن بضحكه هزت ارجاء القاعه الرُخاميه بل و تعمدت القاء نفسها عليه مقبلة وجنتاه..واضعة يدها على كتفه..
صاحت المرأة متساءله.."بقى هى دى بقى العروسه يا بو على..دى صغنونه خالص"
اجابها حسن و قد تصبب عرقا لعلمه بسذاجة و براءة زوجته و نفورها الفطرى من نساء كتلك.."ايوه..شفتى القمر "
ثبتت المرأه عيناها على حنان ببرود متحدٍ قائله.."ايوه شفت..مش حتعرفنا و لا ايه يا قلبى؟!
" آه طبعا..حنان مراتى..دى بقى مدام ساميه..فنانه استعراضيه فى الفندق هنا"
"ايه يا بو على..قصدك نجمة الفندق هنا"قالتها الراقصه و قد بدت شديدة السُوقيه مما قزز حنان و نفرها من النظر اليها!!
******
دخلت حنان الغرفه المُعده لاستقبالها لتجد غرفه بيضاء جميله تملؤها انواع غريبه من الازهار لم تكن قد راتها من قبل..
خطت لترى منظرا للبحر من اجمل ما رات فى حياتها..كان صافيا جميلا و قد انتصفه بيتا اثريا يابانى التصميم ذو لون برتقالى زاهى..سالت حسن الذى احتضن ظهرها و هو يشاركها المنظر الآخاذ..
" حسن..ازاى بيت فى نص البحر كده..هو بيت و لا هيكل كده بس؟"
" لا يا حبيبتى مش بيت..ده هيكل كده بيتفألو بيه الصيادين..عارفه لما البحر بيعلى اوى و بعدين يهدا تانى..بتلاقيه متغطى تماما بالكابوريا..مش عارف ليه..بس المنظر بيبقى عجيب جدا"
" الله..نفسى اشوفه".
".حتشوفيه..حتشوفيه يا حبيبتى"
قالها حسن و هو يعتدلها لتواجهه..كانت اول لحظة هدوء و صفاء تجمعهما..كانت عيناها تلمعان خجلا و براءة سنين عمرها الستة عشر..و كان هذا يزيدها قيمة و حبا فى قلبه..ضمها الى صدره محبا..حانيا..لكن لم يستطع منع نفسه من القلق من ساميه الراقصه حين خطر على باله النظره المُهدده التى رمته بها..
نفض نظرتها من فكره و ضم حنان اليه ضمه اقوى و اكثر حبا و اشتياقا..فقد بدات حياته الجديده..حياته النظيفه!!
*****
قربت حنان معطف حسن من صدرها و اشتمت رائحة عطره الجميل و ابتسمت..كم احبته..كم احتاجت لاحتوائه و حنانه و الان و قد باتت بين ذراعيه عاد لها احساس قديم بالامان
لم تفق من مشاعرها الا على نقر خفيف على الباب..
اقتربت من الباب سائله:ميين؟!!
ضحكت على نفسها عندما تذكرت انها فى بلد الساموراى..و ان تساؤلها لن يجد له ردا..
فتحت الباب لتجد وجها يبدو عليه قدراًغير يسير من السماجه يطل عليها و قد كاد ان يكسر راسه و هو يدخلها من الفُرجه الصغيره للباب..بل و ازدادت سماجته و هو يقول لها.."ازيك يا جميل؟..امال فين حسن؟"
قالت له فى خجل.."حسن عنده شغل"
شُغل؟؟..شُغل ايه ده احنا لسه نهار..شغلنا بليل يل جميل!! هع هع هع هع هع"..
همت حنان ان تقفل الباب و هى تقول: معرفش..المهم انه مش هنا دلوقتى..
ابتسم ابتسامة جعلت ابتسامة الحيه تبدو ملائكيه و قال:
حاروح اشوفه فى اوضة ساميه...قصدى عندها..هعهعهع..
اوصدت حنان الباب قبل ان يكمل الرجل ضحكته السمجه و هى ترتعد تقززا و خوفا..
لم تكن تعرف سببا واضحا لما تحس به لكنها شعرت بان شيئا ما ليس على ما يرام..
شعرت بان هناك ما يزعجها..ان هناك خطب ما!!
عادت الى كى ملابس حسن مرة ثانيه و بعد انتهائها من جميع اعمالها فكرت ان تتجول قليلا فى الفندق..
ارتدت الفستان الابيض الذى ابتاعه لها حسن ووجدته معلقا فى خزانتها..و خرجت فى جولة استكشافيه للمكان..
كان كل من يمر بها ينظر اليها انبهارا بشكلها المصرى الصميم..
فلولا بياض بشرتها لظننتها ملكة فرعونيه سمراء كاحد صور جدران المعابد المصريه القديمه..بشعرها حالك السواد الذى استرسل ليغطى ظهرها و كحلها العربى الذى يزيد عينيها العسليتين بريقا و ملامحها الدقيقه التى تدل على رقة و كبرياء الراهبات..
ابهرها نظام الفندق و نظافته المفرطه..فقد كان لون رخامة ارجوانيا فيه لمسة من حُمره تجعله اخاذا..
و هناك و عند الزاويه لمحتهما..رجل و امراه تقدنا باتجاهها مبتسمان و عرفت فورا انهما مصريان..
بعد دقائق من التعارف شعرت ان دنيا ستكون صديقتها فى هذا البلد..كما كان وحيد زوجها من اعز اصحاب حسن..
لكن..اين حسن؟!

الجمعة، مارس 09، 2007

روايه...4

اربعه و عشرين ساعه طيران..ده غير الترانزيت!!
نظرت نُهى بشىء من البلاهه الى الدكتور مصطفى غير مصدقه ما يقول عن رحلة اختها الى اليابان..
ثم نظرت بشفقه الى اختها الصغيره..و توالت الافكار و المخاوف..الغربه..الزواج..صغر سنها و مثاليتها التى طالما صدمتها كلما اصطدمت مع الواقع..
امسكت حنان بيد اختها شاعرة بما يدور فى خُلدها..و كانها تخفف عنها..بالرغم مما يعتريها من نفس المخاوف..
***
كان الفراق ساعة دخولها من آخر بوابه مؤلما جدا..بل كادت حنان ان تعود و تلغى فكرة السفر فقد تضاعف الرعب و لوعة الفراق الا ان صديقهم الدكتور شد على يديها و دفعها دفعا نحو البوابه حيث يمتنع عليها الرجوع..و من هذه اللحظه و تعاقبت المشاعر و الرهبه و الذهول من وحدتها المفاجئه و كل اجراءات السفر حتى لم تعد تشعر بشىء و كانها مغيبه و ماخوذه من يدها نصف نائمه..و كانها تتحرك بقوة الدفع دون اى ارادة منها..
***
هزات الطائره ازدادت بعد ثلاث ساعات من الاقلاع..تلفتت حنان حولها و كانها تستنجد باحد ما و لكنها لم تعرف احد و لم تجروء على محادثة المضبفه..مدت يديها داخل حقيبتها الصغيره مخرجة الحبات المنومه التى ناولها اياها الدكتور..ترددت لثوان ثم ابتلعتهم..
و بعد دقائق بدت دهرا شعرت بتثاقل جفنيها و راحت فى نوم مزعج اتعبها احلاما متكسره..عصبيه و قلقه..و لم تفتح عينيها الا على تربيتة المضيفه ذات العقصه الكبيره التى اعتلت راسها فى انافه و تكلف..
***
طوفان من العيون المسحوبه يمينا و يسارا تلقفها فى قوة منذ ان ترجلت من الطائره حتى استقرت فى حضن و ملاذ و امان حسن..
كان كل شىء لها من هذه اللحظه..كل من لديها..كل ما تحتاج و اكثر من تحب ..
نظر الى عينيها الجميلتان و قد ساح منهما دمع سعيد متاثر و ساح معه كحلها الآخاذ و شعر ان لديه ما طال عشقه و انتظاره..
شعر انها الام و الوطن و الحبيبه..احس انها ابنته الصغيره و سكنه الكبير..
وجد كل منهما الآخر و اتجها فى خطوات بطيئه..للخروج من المطار الى اول ايام حياتهما الجديده بكثير من الترقب و السعاده الممزوجه بالرهبه من القادم و المجهول..
***
وصلت بعد رحلة قصيره بالسياره الى اكبر و اجمل فندق راته عيناها..كان مطلا على البحر فى جزيرة فوكوياما..
و كان اجمل ما فيه حفاوة العاملين به و ابتسامتهم التى لا تخبو ابدا..حياها كل من قابلها بالانحناءه المعهوده و استقبلتها فتاة يابانيه صغيره بباقة ورد كبيرة ترحيبا بالعروس الجديده..حتى اقتربوا من المصعد الذى انفتح بابه لترى وجها مصريا صميم تملاه الحبوب السمراء..
وجه ينذر بالخطر..وجه حمل ابتسامة كبيره لرؤية حسن سرعان ما تحولت الى تقطيبة اكبر عندما لاحظت صاحبته الفتاة الجميله التى احتضنتها ذراعه...حنان!!

السبت، مارس 03، 2007

روايه...3

التقت حسن ذراع حنان بسرعه و اطلق ضحكه عاليه محاولا ردع
الاخت الكبيره عن حنان التى ظهر الهلع على وجهها..
" اهلاااا..ربنا يخليكى لينا و الله..اتاخرتى ليه..الكل سال عليكى احنا كتبنا الكتاب خلاص..استاذ على..عفاف..تعالو..ابلا جت"
كان صوته كفيلا باسماع باب شرق كله..و فى لحظات تجمع الجميع حولهم لكن نظرات الاخت الجامده و الثابته على وجه حنان لم تتاثر..
كانت اعصاب حسن و حنان فى وضع لا يحسدا عليه ابدا..و كان الصمت افضل الحلول..بعد وصله غنائيه من احد المطربين المحليين وجدت حنان نفسها شبه محموله من ذراعها الى احد الاركان و قالت لها اختها كلمتان بين اسنانها التى كادت ان تتكسر من الغيظ..
" حدمره...و حتشوفى"
ثم تركتها و خرجت..تاركة الجميع يرقصون و يمرحون
تعالى صوت الطبل..كان يدق مع دقات قلبها و انهمار دموعها..خافت عليه و خافت منها..حاولت التماسك لكن قلبها الهش خانها و لم يسعفها غير حسن الذى بمجرد رؤيته لها اخذها فى حضنه..كانت اول مره يتماسا ..كانت اول مره تشعر ان لها ملجا و صدر رحب..
اشفقت عليه من اخباره تهديد اختها..فلم تكن الا سويعات قبل افتراقهما..و عندما حانت الساعه لم تفارق يده يداها حتى تحركت السياره التى اقلته الى القاهره و من ثم الى المطار..
ودعته و ظلت كلماته ترن فى اذنيها..
حافظى على نفسك..حافظى عليا
ربتت نُهى على كتف اختها الصغرى و قالت:..
"حنان..ما تزعليش..كلها شهر و تحصليه..الدكتور مصطفى حييجى عشان يعملك الورق و كل الترتيبات..متهيالى آخر الاسبوع"
" آه..طيب..انا خايفه من ابلا..تفتكرى حتعمل ايه..دى معارفها كتير..خصوصا الراجل الغريب ده اللى كان عايز يتجوزنى"
" ما يهمكيش..انا معاكى"
تنهدت حنان و اسندت راسها الى نافذة السياره
نظرت الى البحر الذى كان قد بدا فى اتخاذ زرقة شاحبه شحوب السماء التى شقشقت بساعات الفجر الاولى
****
شعرت حنان و كانها تصعد درجا سيوصلها الى حكم الاعدام و ليس الى بيتها..و كانت تقلصات معدتها التى آلمتها خوفا نذيرا محقا للصفعه التى رمتها ارضا بمجرد ان خطت داخل المنزل..دارت الدنيا بجسدها الضعيف و لم تسمع من صراخ و سُباب اختها الى صدا بعيد..
و عندما افاقت فى اليوم التالى شعرت بسماعة الطبيب شديدة البروده على صدرها..
عيون نُهى المبتله دمعا و نظرة الخوف التى اعتلت وجه اختها الكبيره اخبرتها بما حدث..
سمعت الطبيب يطمئنهم بان حاله نفسيه سببت الاغماء و نصحهم بمصالحتها..
نظرات ندم كبير كانت تطل من عيون اختها التى حاولت جاهده التعالى على الموقف لئلا تظهر خوفها على اختها..
شعرت حنان بضعف منعها عن الكلام او الحركه مما اراحها قليلا..على الاقل لن تواجه و لن تناقش..بل ستلوذ بالصمت..
سمعت باب البيت يقفل وراء الطبيب الذى رافقته اختها الكبرى حتى الباب..وجرت اليها نُهى لتهمس لها بالاخبار..
" اختك حاولت تلبس حسن تهمه امبارح فى المطار لكن ربنا ستر..سفير مصر فى اليابان كان مسافر معاه على نفس الرحله و هو كان قابله قبل كده و مرتب الجناح المصرى هناك اللى حسن حيشتغل فيه..اتوسط له و سابوه"
تنفست حنان الصعداء و ابتسمت بهدوء مسلمة راسها للوساده!!
و البقيه تاتى...

الخميس، مارس 01، 2007

روايه..2

كادت اطرافه ان تتجمد و هو تائها بين الحانه التى ما انفك يعزفها لها من شرفته..
كانت تحب اغانى نجاة و كان يُسمعها كل ما تحب..كم سرح بافكاره اليها و تخيلها ناظرة الى عينيه ممسكة يديه بين راحتيها الجميلتان
فقد كانت لقائاتهما القليله تترك للخيال مساحات شاسعه من الحنان
و عندما كان يقابلها على الشاطىء لبضع دقائق كان يشعر انه امتلك بحر اسكندريه و ما وراءه وان الدنيا لو اتت بين يديه لم تكن لتزيده سعاده
انما رفض اختها الكبيره الدائم له و اصرارها على تزويجها من غيره نغصه..
كانت حنان من اسره ارستقراطيه..مات والديها و هى فى السادسه و تحملت مسؤليتها الاخت الكبرى..التى كانت بدورها مسكينة بطريقة اخرى..فتحملها مسئوليات و هى فى السادسة عشر عرضها للكثير من الصعاب التى تركت آثارها النفسية السيئه عليها..خاصة بعد ان استولى الاقارب على معظم ثروتهم..
عرف حسن ذلك كله و قدره..و لكن حبه لحنان لم يكن الا ليجعله راغبا فى اسعادها و حمايتها من الدنيا..
قابله صديق اتى له مسرعا من القاهرة و قد ظهر عليه الانفعال..
"ابو على..الاستاذ بهجت كلمنى من السفاره و قاللى السفر اتاجل اسبوعين"
" ايه...بجد...ليه...مقلقش ليه؟"
" بيقول اجراءات تامين الطيران..انت عارف باه..هو احنا حنحارب تانى؟"
بينى و بينك حاسس ان اكيد حيبقى فيه حرب..ما هو مش معقول حنتهزم كده و خلاص..بعدين ولاد الكلب دول مش "حيهمدوا..مهمدوش من ساعة النكسه"
ظهرت على ملامح صديقه نظرة حيره خجوله لم يقطعها الا تساؤل حسن..
"تفتكر كده حالحق اعمل فرح..حنان تكون تمت ستاشر و مش حنحتاج شهادة تسنين"
" ايه ده..و تسافروا خلاص بعدها؟!"
" لا..برضه لازم اسبقها و بعدين تجيلى..احنا نكتب الكتاب و نحتفل على الضيق"
فرح الجميع ان القدر امهل الحبيبان الايام القليله التى يحتاجانها لاتمام زواجهما..و كما فرحت حنان..زاد خوفها..
كانت تخاف الزواج..و الغربه..و كانت تخاف غضب اختها..كانت تحب اختها كثيرا و لكنها كرهت اختيارها لرجال من العجائز الاغنياء لانه ذلك هو الامان و التامين كما ظنت هى..لذلك كان احساس حنان باستعدادها للمخاطره يزيد يوما تلو الاخر..كما كان تشجيع اختها نُهى..الاخت الكبرى الثانيه يقوى ظهرها..
كانت حنان كالزهره الناعمه..و النسمه الهادئه..عرفت من الدنيا قبح كثير لكن حبها للقراءه و الثقافه غلف هذا القبح بنظره فوقيه متعاليه مكنتها من الحفاظ على اعلى المثاليات..كما زان جمالها الآخاذ طيبة قلب متناهيه و براءة فى زمن تاهت فيه البراءه..
تكتم الجميع الترتيبات..وتولت اختها نُهىاعطاء مبررات الخروج الكثير للاخت الكبرى..كما برعت ا فى تجهيز اختها للزواج..و شراء فستان الزفاف..فقد اصر حسن على عمل فرح ليُعلم العالم انها زوجته..و يكف ايادى الاعداء عن حبيبته..
و فى يوم بلوغها السادسة عشر..و فى آخر يوم لحسن بالاسكندريه و قبل سفره لليابان..تم كتب الكتاب و فوجئت الاخت بالامر كما فوجئت بدعوة العريس لكل معارفها تقريبا الى فرح صغير ببيت احد الاصدقاء..
لم تنتبه حنان لدخول اختها المفاجىء عليهم من الباب..فقد انشغلت بالنظر الى الهرم المعتلى راسها و شكل شعرها العجيب التى صنعته لها نُهى..بل هالها منظر حاجبيها شديدى الرُفع التى اصرت الاخيره عليهما ..تركت المرآه بعد ان القت نظره اخيره على الطرحه و التفتت لتجد كبرى اخواتها ورائها...
و البقيه تاتى...

الأحد، فبراير 25، 2007

روايه..1

"طيب نعملها شهادة تسنين و تاخدها و تسافروا؟ "
نظر حسن الى صديق عمره الذى طالما لعب معه الكره فى شوارع عابدين الرحبه..كان الدكتور مصطفى من الاعزاء على قلبه..فاصله السودانى حمله ما يحمل اهل هذا البلد من الطيبه و الاحترام و خفة الظل التى غلفت معظم حياتهما..لكن برغم الصداقه الطويله و ذكريات الطفوله لم يكن حسن يناديه الا بالدكتور مصطفى..لا درش و لا مصطفى و لا طيفا..
" و دى نعملها منين يا دكتور..ايدى على كتفك؟"
ابتسم الدكتور كاشفا عن اسنان ناصعة البياض تشرق طيبة و اهتمام و قال "متقلقش..انا حتصرف..المهم اختها الكبيره دى مش حتعمل مشاكل؟؟"
"الست دى حتجننى يا اخى و الله"..قالها حسن و اعتدل ليواجه البحر الذى اتكأ على سور شاطئه محدثا صديقه..نظرالى الامواج التى تضرب الصخور القابعه اسفل منه و تذكر كم احبها و من اول نظره..
كانت يومها ترتدى فستانا بسيطا ازرق اللون..اظهر جمال بشرتها ناصعة البياض و لمعان شعرها الاسود..حملته رقتها غير العاديه الى دنيا الاحلام..فلم يكن يرى من حياته الا نوع يقززه بالرغم من انغماسه فيه..تسلق سلم البنايه التى اكتشف انهما يتشاركان بيتين بها وهو يمنى نفسه بنظره ثانيه من شرفته المطله على البحر و على مدخل البنايه..و رأى شعرها و قد تطاير من نسيم البحر..
كم شعر و كانه طائر الحب ..كم حَلَق بعيدا اليها فى كل مره رآها
" ايه يا بو على؟؟رحت فين؟؟"
استفاق حسن و ابتسم قائلا.."فاكر يا دكتور اول مره عرفتك بيها..كان يوم جميل..يوم ما خطبتها..على فكره ده انا اتعذبت لغاية ما ردت عليا بس السلام..هههههههه"
" امال ايه..البنت دى كويسه بجد..بص حواليك شوف البنات عاملين ازاى..سنة سبعين دى باين عليها حتبقى لعنه..الموضه اللى جتلنا شىء خطير"
" صح..طب و بعدين..بعد شهادة التسنين..نعمل ايه؟؟"
" مفيش غير انك تكتب عليها و نطلع لها جواز سفر و تاخدها معاك اليابان"
"تفتكر حالحق اعمل كل ده فى اسبوعين..انا خايف عليها..مرعوب اسافر و اسيبها لاختها دى..ما هى عايزه تجوزها مليونير..شايفه ان انا هلفوت و حنان كل شويه تعيط من كلامها ده عليا "
" انت فنان كبير و موهوب و مستقبلك ادامك..ما تخافش..حنان لو كانت ضعيفه ما كانتش قدرت تصمد ادام قهر اختها الكبيره ليها كل ده..هى ستاشر سنه فعلا بس مخها ناضج على قد ما هو نقى"
" يا رب ..يا رب"
قالها حسن من اعماق قلبه ناظرا الى السماء الارجوانيه التى استعدت بكل الوان الطيف لاستقبال الليل فى غروب جميل..
البقيه تاتى....

الأربعاء، فبراير 21، 2007

عندى شعور..

قالت فى سرها..: ايه يبنى..عمتنى الله يخرب بيتك..ايه مبتستحماش ابداً
انتبهت فجأه من تقززها المعتاد من المُعد و استوقفته قائله: استنى استنى..قلت مين ضيف الحلقه الجايه؟!!
نظر لها بنفاذ صبر قائلا: ما قلتلك يا استاذه..مروان خورى..مش عارفاه؟؟انا برضه مكنتش عارفه..ده الواد اللبنانى الملحن اللى بيغنى ده..
ابتسمت ابتسامة من اعماق قلبها و قالت..عرفاه طبعا..
همست..يااااااه..ده انا بحبه اوى..
ازعجتها عاصفه اخرى من رائحته الكريهه فقالت له..خلاص خلاص..بعدين..
اسندت راسها على وساده الكرسى الذى اعتلته و واصل الماكيير وضع لمساته على وجهها..
كانت جميله..ليس جمالا صاعقا و كانت تعرف ذلك..كما كانت تعرف ان شخصيتها تضفى على مُحياها هاله من الجمال جعلها اميز قريناتها من المذيعات الجدد..
دندنت..: عندى شعور انك جاي.. تاخد ايدى لاحلى حكايه
كم احبت اغنياته و كم رافقتها الحانه و صعدت معها حالات الحب و هبطت الى احزان الهجر..
الآن ستجلس امامه..و تجرى الحوار..اعتدلت فى جلستها و حاولت التركيز..يجب ان تكون اجمل حلقاتها على الاطلاق
ثانيه واحده يا شريف لو سمحت..
تافف الماكيير من دلع المذيعه و قطعها لفنه الجميل..
مالت و اخرجت دفترها لتكتب تحضيرات الحلقه..انما وجدت صعوبه كبيره فى تدوين ما اعتادت ان ياخذ صفحات و صفحات من التحضير..
يللا يا مدام من فضلك مدام يسرا مستنيانى بعد ساعه فى استديو تسعه
استسلمت ثانية لايدى شريف..و عندما جاء وقت ظلال الجفون اغمضت عينيها و سرحت فى لقاء الغد..
و عندما افاقت من غفوتها و من نوم ليلتها من بعدها استقبلت يوم جديد وعدت نفسها فيه بالاجاده
اتقنت كل شىء حتى حمام الصباح..و اختيار الملابس..و دقة المواعيد بل وافقت على تسليم نفسها لعزت الماكيير شديد الرغى و متواصل الكلام فقط لانها تعلم انه الافضل على الاطلاق..
ابت الساعة ان تتحرك و ان يستقر عقربها الصغير على الخامسه..آلمتها معدتها ترقبا و اثاره و ذكرها احساسها و لهفتها بامتحان الثانويه العامه..
و حان الوقت..و لم ياتى بعد للبروفه..اقتربت الساعه من السابعه و اقترب ميعاد الحلقه لاذاعتها على الهواء..
ضج الاستوديو بالحركة المتواصله و صريخ مساعدى المخرج الذى اكتفى بحرق اعصابه مع حرقه لكل سيجارة يطفئها بقدمه
كلٌ اتخذ مكانه و هو يسب و يلعن ام مروان خورى و سنينه..
عمال الاضائه اعتلو درجاتهم..
المصوريين اتخذوا اماكنهم يمين و يسار و فى مقابل المقعدان العاليان اللذان سيعتليهما المذيعه الحسناء و الضيف..
تعالت صيحة الريجيسير فجأه..الاستاذ وصل!!
دخل هو بكل تؤده و علت وجهه ابتسامه ناعمه ..خافته كالهمس..او هكذا بدت لها و هى تحاول تهدئة تهدج انفاسها و رعشة شفتها السُفلى..
سلم المطرب على كل من قابله حتى وصل الى المخرج الذى ما انفك يلومه على التاخير و خطورة عمل مقابلات على الهواء بدون تجهيز مُسبق
رد عليه الفنان بكلمات قليله بدت لها من بعيد انها طيبت خاطر المخرج الاصلع ذو الثلاثين ربيعا..
اقترب منها و سلم عليها و احست فورا بما استشعرته من قبل..
يا له من ساحر..يا لها من نظرة تلك التى يرمق بها الناس..لم تعر ما لاحظته من حركة عصبيه فى عينيه انتباها..فما راته فيهما من بريق متميز كفيل بان يمهى هذا العيب..
اعتليا المقعدان و كانت عيناها فى مواجهته..و سُرعان ما دار ارق حديث سمعته فى حياتها بينهما
مَنَت نفسها باروع حلقاتها على الاطلاق..كل عناصر النجاح توافرت لها و الان تجرى حوارا مع من ولعت به يوما و تخيلته اروع المُحبين
جاء المُعد ذو الرائحه الكريهه حتى يراجع مع الفنان الرقيق الاسئله و يعلمه بموضوع الحلقه..
كم اشفقت عليه من الرائحه..
تمتمت..يا دى الفضايح!!
استوقف مروان المُعد و قال له:
خَيى..ما بقدر غنى وحيات الله حلقى ملتهب اكتير و مجرب..
عالجه الريجيسير ببلاهه : مجرب ايه حضرتك مش فاهم يعنى..
قال: مجرب خَيى يعنى مريض بالانفلونزا..
ايوه بس حضرتك كويس الحمد لله اهه ربنا يديك الصحه يعنى..
قطب المغنى حاجبيه و قال:
شو ها السئاله هاى..ما بدى غنى..شو انا ما الى الحريه؟؟
دهشت المذيعه لما يجرى امامها و قررت التدخل..: ايوه يا استاذ مروان بس جمهورك بيبقى حابب يسمع منك مقطع صغير من اغنيه..
صاح المطرب: شو جمهور ما جمهور..ما فيا انا ما بتفهمى..ما اسئلك زنخه..
خلاص..ما بدى اجرى هالحوار..
باى..و انطلق خارجا من الاستوديو
تمتمت و قد انفجرت فى ضحك اتبعته دموع لا تعرف سببها..
طلع لاسع!!

الجمعة، فبراير 16، 2007

لابسه ايه؟

لابسه ايه؟
ليه
عايز اعرف
هههه..ليه
عايز احس انى معاكى
آآآه يانى من كلامك
قوللى
لابسه بدى احمر و بنطلون اسود
بجد
ايوه..بجد
الاحمر عليكى يبقى جنان
ههههه..ايوه..جنان
و ايه كمان
ايه هو اللى ايه كمان؟
لابسه ايه تانى
و لا حاجه
هاهاهاها..معقول؟
يخرب بيتك..فهمتك..لا طبعا لابسه..ههههه
طب ما تقولى
و انت عامل ايه النهارده؟ههههه
تعبان..بتغيرى الموضوع..ماشى..تعباااان
ليه..خلصت شغل متاخر؟
لا
امال تعبان ليه؟
فى واحده قمر مجننانى
يااه..و مين القمر دى بقى
انتى
ههههههه
و بعدين معاكى
و بعدين ايه..انا عملت حاجه
من غير ما تعمللى..انت فظيعه
انا؟هههه
بقولك ايه..انا حاقفل..
ليه رايح فين؟
مش قادر اتكلم اكتر من كده..انا حاقفل
لا..خليك معايا
حرام عليكى..طيب اشوفك مره
مقدرش..نفسى بس مقدرش
انا حامووت خلاص
بعد الشر عليك من الموت
صوتك بيعذبنى..رهيب..صوتك رهيب
بحبك
بموووووت فيكى
انا لازم امشى دلوقتى..كلمنى تانى بالليل..اوكى؟؟
استنى..انا متدَمر..خليكى دقيقه بس..
انا كمان يا حبيبى..بس لازم امشى دلوقتى..
طيب قوليلى حاجه تريحنى
تخيل انى معاك..قلبى معاك..
آآآآآآآآآآه...آآآآآآآآآآآآآه
(قفلت التليفون و ظل حاملا السماعه غير مصدق ما حدث له)
********
ألو
حبيبتى
اهلا حُبى..ازيك؟
وحشتينى اوى
انت كمان
ليه دايما بتقفلى فجاه كده؟
مامى كانت بتنادى عليا
آه..اوكى
صوتك فريش اوى..انت نمت شويه ولا ايه؟
هههههه..لا..هو انا عارف انام من ساعة ما عرفتك
هههههههه..هو انا قهوه ولا ايه؟
ههههههههههههههههههههههه
هههههههه
حبيبتى..انت اقوى من كافيين الدنيا كلها
ههههههه
بجد..انتى مخدر لاعصابى و مفوقه قلبى كمان
ايه يابنى كل ده..ايه اللى جرى لك..حاصدق كده..
صدقى..انا عمرى..عمرى ما حصللى اللى بيحصللى معاكى
و ايه بقى اللى بيحصلك معايا؟
لما بفكر فيكى بس..حتى و انا فى الشغل..بتبهدل..
هى هىى..و ايه كمان؟
متعرفيش المكالمه اللى فاتت دى عملت فيا ايه..انا مش مصدق تاثيرك عليا
ياااااه..حياتى انت
انا ياما صاحبت و عرفت..عمرى ما حسيت كده
حتغر كده يا بنى
مش حتريحينى و نتقابل؟
صعب..مامى صعبه اوى
بس احنا مش صغيرين
يا سلام..انا صغيره يا خويا..انت حتكبرنى ليه
ههههههه..ولا يهمك يا ستى..انا اللى كبير..
هههههه ايوه كده
لا بجد يا قمر..احنا الاتنين قربنا ع التلاتين..و مجربين و فاهمين
يعنى ايه؟
يعنى كده زى مبقولك
خلاص..قريب قوى حاقولك على يوم نتقابل فيه
بجد..جميل جدا
حاقفل بقى
انا ملحقتش
ههههه ملحقتش ايه بالظبط
استنى شويه
مقدرش يا حبيبى..لازم اقفل
طيب هاتى بوسه
مممممممموا
(قفلت السماعه و التفتت بجانبها ثم صفعت ابنها الصغير قائله:يخرب بيت ابوك..كده الجلابيه الكستور اللى حيلتى)