الأحد، يناير 21، 2007

مرلبورو ابيض

طب استنوا اما احكيلكو دى بقى..حتقعوا من الضحك.....


كنت معزوم فى فرح واحد مهم اوى من اصحاب بابا..بينى و بينكو انا ماليش فى الافراح و الحوارات دى..لكن بابا كان مقتنع انى افتقد الحوار الاجتماعى و عمرى ما حنفع ببصله و آدى دقنه لو فلحت!!
لقيت ترابيزه عليها ناس شكلهم شيك اوى..خصوصا راجل عجوز كده لكن باين من تصرفات الناس انه اهم واحد فى القاعده..كأن الراجل َجَِوز بنته مخصوص عشان يعزم اخينا ده..و اللى شجعنى اكتر انى اختار الترابيزه دى بالذات انى لاقيت جوز رجلين ملهمش حل..قشطه بالهبل حاطين نفسهم على بعض و عليهم حتت بلوندايه بفستان احمر....رهيبه
المهم مساء الخير صباح النور ابتسامتين ذوق جدا خالص و قعدت..
ابتدا الفرح يسخن و رقص و حركات و العروسه و العريس الناس اتلمت عليهم و ايييييييييه..انا بصراحه كل ده ما كانش هاممنى..انا كل اللى فى دماغى البوفيه و الرقاصه..
آآآآآآه يا بنى ما هما قالولى ان دينا حترقص فى الفرح و انا زى مانتوا عارفين يا شباب..اعز دينا اوى..هعهعههعهعهعهعهعهع
المتر و لا معرفش مين جه بارك و هنا فى الميكروفون و قدم دينا بقى و الطبال صوابعه فأفئت من التيكا تيكا دوم دوم .دوم ترررررررك
اشرئبيت انا طبعا و اتعدلت و بحلقت على المكان اللى حتطلع منه الرقاصه المتلهلبه..و اذ بى اوفوجأ..حسيت بحاجه بتلمس طرف رجل البنطلون من تحت الترابيزه..بصيت حواليه و بصيت بسرعه تحت الترالبيزه لقيت المفرش كبير اوى واصل للارض و مش شايف حاجه..
قلت يا واد طنس خالث و كان مفيش حاجه..و الست دينا اديتها الرعشه التمام بصراحه تنحت..بس حسيت تانى بلمسه على رجلى..ابتديت اتوتر بقى اصل..اصل...هى الست دى بتبصلى كده ليه؟؟!!
الست ياخوانا كانت بتبصلى نظره بجنب عينها عجيبه اوى..مش فاهم ده استلطاف و لا حب استطلاع!!
بصيت الناحيه التانيه على شمالى لقيت واحد بسكسوكه كده شكله اللى بيشيل لدينا الشنطه..بصراحه شكيت فيه و قلت فى سرى يا لهوى..هى حصلت!!
بس ابو سكسكه قام و بعد ثوانى حسيت احساس واضح بحاجه على رجلى..قلت بس..هى ذات الساقين اللى بين قوسين دى هى صاحبة الندج اللى من تحت الترابيزه..يا هناك يا سعدك يا واد يا عمرو..و انا اللى كنت بتخانق مع سيادة اللوا والدى عشان ما جيش الفرح
اترسمت بقى يابنى منك ليه و خدت وضع الواد الدونجوان ذو السمك المتقطع حتى ذيله..ذو الكاريزما و الُسُعاع المتين اوى اوى و طلعت علبة السجاير...
ايه؟؟؟
سوبر ايه يا عم انت..ده اوتيل تسع نجوم يا باشا..لا..وقفت جبت علبه مرلبورو ابيض من الكشك اللى جنب بيتنا قبل ما روح
المهم خدت نفس عميق بقى يا بنى و طلعته من مناخيرى و انا ببصلها بجنب عينى بغموض كده مع البدله السودا و الكرافته المخططه ورب..آه اللى جبناها من المول انا و محمد عباس..
و فجأه و لقيتلك قطه طالعه من تحت الترابيزه!!!

الثلاثاء، يناير 16، 2007

ملائكيه!!

أحمرت خدودها لدرجة الحُمى و هى تعتصر ما تبقى من تماسك اعصابها لئلا تنفجر بالسُباب فى محدثها..
الكلمه..التى يعتبرها كل الناس حتى من امتهن السباب من فتوات و معددات..كلمة قبيحة جدا استقرت فوق شفتها السُفلى و ابت ان تنزلق الى احبال صوتها معلنة عن غضب جامح..لا يطفئه و لا يهدئ من بركانه الا هذه السُبه الحارقه
اختنقت بها..تمنت انفلاتها..فكرت فى مخرج لازمتها المتعصبه فلم تجد من منقذ الا اللغة الانجليزيه..
بل لمحت طيف ابتسامة من وجد ضالته تهيم من بعيييد بالقرب من ثغرها..
يااااااااه..لو اقول كل اللى نفسى فيه..!!ما هي تستاهل بنت ال.......آه.. الكلمه مخنوقه و خنقانى!!
ما هذا السجن اللغوى؟؟تسائلت!! ما هذا السجان القابع على بوابات افكارها التى تعدت اسوار الرفق من زمان الاوديسى
يعنى كل الانكار و الكذب و الخداع و التعالى اللى البت دى فيهم عادى كده؟؟طب و الله لازم تتشتم البنت ال..........آه..حلقى تأوه من لسع مسباتى اللاذعه..
هيا اخرجى و فكى قيود لسانى..هيا افصحى عن غضبى و التهامى لكل ثمار تربية امى لأعيُنى و افكارى..
طيب الانجليش..حتى تبقى شيك..و مش بعيد البنت البيئه دى ما تفهمهاش و اقول اللى نفسى فيه بدون حساب..ههههه..ضحكتها الخبيثه ايقظت دهاء كامن..
فكرت فى الكلمات الغربيه التى لا يعرفها الناس..و نظرت للفتاه..و لمحدثها نظره بريئه ملائكيه ثم ادعت الشرود و قالت...
شيت!!!

الأربعاء، يناير 10، 2007

شرفه خلفيه

كالفار الذى اتزنق فى ركن..
لا مفر..تريد ان تهرب من هذا المكان و لا مفر..
قد يحتجزنا السجان او سننا الصغبر او نفسنا القاصره..
تطلعت الى خِزانتها..كم تود لو لمت هدومها دلوقتى و فتحت الباب و مشيت..
استوقفها عدد الجنيهات الذى سيطلبه السائق حتى يوصلها لبر الامان..
لم ترى مخرجا الى الشارع الا الشرفة الخلفيه..
لن يطأها قدم احد..
سينشغلون باحضان بعض..لا..هزت خيالهم العابث من راسها و اتخذت كرسيا رحبا لها سكنا..
هوا البحر حلو اوى..قالت لنفسها و هى توارب عينيها اللتان تضربهما رياح بحر اسكندريه ضربا حانيا..
سرت قشعريره فى جسدها عندما تقابل برد الليل البحرى مع اكتافها الساخنه من نقعة شمس البلاج..
فكرت ان تدخل الغرفة ثانيه لترتدى شيئا يدفىء الغصه التى خنقت حلقها..
لكنها لم تفعل..و كانه عقاب لها استلذته رفيقا لآلآمها..و كانه خوف من تحول الخيال العابث الذى دنس نقاء عينيها الى واقع..
تذكرت صوته حين اعترف..
تذكرت كيف ضئُل و تضائلت صورته..
استطعمت ملوحة دموعها التى انهمرت على كتفه و هو يتسائل عما بها..
سؤال عجيب..عجب افعاله و اكثر..
شعرت بنقطة بارده استقرت على شفتها السُفلى من مجون موجه ارادت تنبيهها بالمقتربه اقدامها..
اختلست نظره يمينيه لترى ساقين دلوعة امهاو هو ماشيه تتمخطر و براءة الاطفال فى عينيها..
صحيح..ما هى فعلا عيله..
ستاشر سنه و تعمل كل ده؟؟!!
جلست بجانبها و قالت و قد تغير صوتها الطفولى الذى ضحكت معه شهور صداقتهما الى صوت انثوى متمرس..
انتى زعلانه؟؟
طيب زعلانه منى و لا منه؟؟
عشان خاطرى ما تزعليش منه..انا السبب..انا اللى حبيته الاول و اعترفتله بحبى..
اختنق الدمع فى عينيها و شفتيها و اناملها..حاربت الدمع بكل اوصالها..كم تكرهها الان.تناديه هكذا امامى..الا تخجل..ايه الارف ده..ليه يا رب كده..انا ايه اللى جابنى بس
تسائلت الطفله المعجزه و قد علت ابتسامة شريره وجهها..انتى مش بتردى عليا ليه؟؟مش مصدقانى؟؟
عارفه البراميل بتاعة بلاج اوتيل فلسطين..كنا بنعوم هناك..ما قدرتش امسك نفسى..حضنته و قلتله انى بحبه..مش غلطته..صدقينى..
انفجرت الدموع الساخنه..انفجرت ينابيع الغضب..
تعالى صوتها و تفوق على صوت الموج الهادر
انتى غبيه..غبيه...ليه..اشمعنى ده..
ستاشر سنه و خمسه و اربعين..ازاى؟؟..
بابايا؟؟؟

السبت، يناير 06، 2007

بليز..بليز

التصقت بكتف امها و قد تعالت شهقاتها و صاحت..
ماما..انا خايفه يا ماما..
بنت..عيب كده..اقفى عدل!!
نظرت الفتاه لامها وتماسكت..شعرت ان قدماها ستتركانها و تجريان خوفا من الكلب الذى وقف يتطلع اليها فى صمت..
تذكرت ما كان يقوله لها اباها دوما..
لو الكلب حس انك خايفه ممكن يهجم عليكى..بصيلو فى عينه و هدى نفسك حتلاقيه مشى بعيد
نظرت فى عينان الكلب لتجد عيناه مدمعتان..فيهما حزن..اشفقت عليه فهدأ نفَسَها
و استقر قلبها الذى كادت دقاته تخترق طبلة اذن امها الواقفه بجانبها..
سمعت البائع يسأل امها..
عايزه كام واحده؟؟
لم ترد عليه الام و اشارت له رقم ثلاثه باصابعها..
تاففت الفتاه و نظرت لامها نظره معاتبه....يعنى كان لازم تنزلينى من العربيه؟؟كان لازم الفضايح دى..بعدين هو انت صغيره؟ما تنزلى انتى تشترى..هو انا اللى مامتك و لا انت اللى مامتى؟!!
نظرت لها امها لتجد نظرة قرف تعلو وجه ابنتها و هى نتظر اليها
الست اتكت على سنانها حتى سمع صوتهما رئيس حى محطة الرمل و لكزت بنتها و قالتلها اتلمى...حسابك معايا فى البيت..
يىىىىىىى..ردت البنت فى ملل..ثم قالت..
يللا..قوليلو يجيب الحاجات دى و يللا..
قالت الام بين اسنانها..
الحاجه دى هى الحاجه الوحيده العدله اللى حتبقى دخلت بيتنا من كام يوم دلوقتى..بلاش بياخه و اتعدلى..
نظر البائع اليهما نظرة الخبير بامرهما ثم قال للام..اتفضلى..و ناول الام لفة مبتله..اخذتها منه متاففه و سالته..
ما فيش شنطه؟!
نفخ البائع فى زهق ثم نادى مساعده لياتيها بشنطه بلاستيك و ضعتها هى بانامل جميله لم تعتاد حمل هذه الاشياء..
اتجهت الام و الابنه للسياره و قد بدات الاخيره تختنق من البكاء..
و اجهشت فيه بمجرد قفلها للباب..
هتفت الام..
انتى بتعيطى ليه دلوقتى؟؟
يعنى ايه بعيط ليه..يعنى عاجبك معاملة الراجل ده لينا..
يعنى اعمل ايه؟؟..مضطره..استحملي بليز...بليز
ابتسمت الام فى محاوله لتطيب خاطر ابنتها و امسكت الِمقوَد و هى تقول بصوت مرح مصطنع..
ده انا حاعملك شوية شوربه ع المواسير دى..انما ايه..تحفه
دى بتلو!!