الأربعاء، يناير 10، 2007

شرفه خلفيه

كالفار الذى اتزنق فى ركن..
لا مفر..تريد ان تهرب من هذا المكان و لا مفر..
قد يحتجزنا السجان او سننا الصغبر او نفسنا القاصره..
تطلعت الى خِزانتها..كم تود لو لمت هدومها دلوقتى و فتحت الباب و مشيت..
استوقفها عدد الجنيهات الذى سيطلبه السائق حتى يوصلها لبر الامان..
لم ترى مخرجا الى الشارع الا الشرفة الخلفيه..
لن يطأها قدم احد..
سينشغلون باحضان بعض..لا..هزت خيالهم العابث من راسها و اتخذت كرسيا رحبا لها سكنا..
هوا البحر حلو اوى..قالت لنفسها و هى توارب عينيها اللتان تضربهما رياح بحر اسكندريه ضربا حانيا..
سرت قشعريره فى جسدها عندما تقابل برد الليل البحرى مع اكتافها الساخنه من نقعة شمس البلاج..
فكرت ان تدخل الغرفة ثانيه لترتدى شيئا يدفىء الغصه التى خنقت حلقها..
لكنها لم تفعل..و كانه عقاب لها استلذته رفيقا لآلآمها..و كانه خوف من تحول الخيال العابث الذى دنس نقاء عينيها الى واقع..
تذكرت صوته حين اعترف..
تذكرت كيف ضئُل و تضائلت صورته..
استطعمت ملوحة دموعها التى انهمرت على كتفه و هو يتسائل عما بها..
سؤال عجيب..عجب افعاله و اكثر..
شعرت بنقطة بارده استقرت على شفتها السُفلى من مجون موجه ارادت تنبيهها بالمقتربه اقدامها..
اختلست نظره يمينيه لترى ساقين دلوعة امهاو هو ماشيه تتمخطر و براءة الاطفال فى عينيها..
صحيح..ما هى فعلا عيله..
ستاشر سنه و تعمل كل ده؟؟!!
جلست بجانبها و قالت و قد تغير صوتها الطفولى الذى ضحكت معه شهور صداقتهما الى صوت انثوى متمرس..
انتى زعلانه؟؟
طيب زعلانه منى و لا منه؟؟
عشان خاطرى ما تزعليش منه..انا السبب..انا اللى حبيته الاول و اعترفتله بحبى..
اختنق الدمع فى عينيها و شفتيها و اناملها..حاربت الدمع بكل اوصالها..كم تكرهها الان.تناديه هكذا امامى..الا تخجل..ايه الارف ده..ليه يا رب كده..انا ايه اللى جابنى بس
تسائلت الطفله المعجزه و قد علت ابتسامة شريره وجهها..انتى مش بتردى عليا ليه؟؟مش مصدقانى؟؟
عارفه البراميل بتاعة بلاج اوتيل فلسطين..كنا بنعوم هناك..ما قدرتش امسك نفسى..حضنته و قلتله انى بحبه..مش غلطته..صدقينى..
انفجرت الدموع الساخنه..انفجرت ينابيع الغضب..
تعالى صوتها و تفوق على صوت الموج الهادر
انتى غبيه..غبيه...ليه..اشمعنى ده..
ستاشر سنه و خمسه و اربعين..ازاى؟؟..
بابايا؟؟؟

هناك تعليقان (2):

الشنكوتي الكبير يقول...

طب انا دلوقتي رحت اسكندريه وشفت فندق فلسطين
بس مشفتهاش وهي بتحضنه عند البراميل
هم كانوا هناك الساعه كام بالظبط

==================
تفتكري هو صغر في عينها ليه علشان حب واحده صغيره قد بنته
ولا علشان حب واحده غير امها

تفتكري التانيه اصلا حبته ليه ولا نقول لعبت عليه
مع اننا منقدرش نحكم هي فعلا حبته ولا بتلعب بيه
اصل يعني ايه هتلعب بيه هتسقيه حاجه صفرا يعني
ابدا هي اكيد عايزه منه حاجه وهتقدمله حاجه
هي هتقدمله الصبا وهو هيقدملها ايه
فلوس
ولا ابوه اتحرمت منها
ولا حمايه من وضع هي كرهته
متحكميش عليها بالشر الا لما تعرفي هي عايزه تهرب من ايه

مش دايما الناس اشرار بطبيعتهم ساعات كتير ظروفهم بتضطرهم

القصه حلوه لكن انا المره دي مش معاكي
لا هو وحش ولا هي وحشه
هم بس بيتبادلوا المنفعه

سلااااااااااااااااااااااام

Rasha* يقول...

اذا تبادل المنفعة حيخلى الناس حلوة يبقى بلاها عيشة !!!