الأربعاء، فبراير 07، 2007

رواية من فصلها

غقلت..لثوان..ثم فركت عينيها و كانها تنبههما الا تتركان نورهما..الا تسمحان للعتمة ان تعود اليهما..
حدَقَت فى الشاشة التى اصبحت دنيا و مصدر حياتها..
تمنت لو سافرت عبرها كما تسافر الكلمات التى تنقرها اصابعها الى كل مكان بالعالم..
تمنت لو حملتها الطاقه كما تحمل مشاعره اليها و مشاعرها اليه..
تسائلت..اين هو..لما لم يبعث لها الرسالة المنتظره..اصابتها رعشة بارده..من مشهدٍ بَرق فى خيالها و صور لها تعب او ضُر اصابه..
هُيىء اليها صوت وصول الرساله..نظرت..لم تجد شىء..خيال آخر من خيالات انتظارها له..
تذكرت برودة ايامها و لياليها من دون توهجه الذى احرق حكمتها و تحكمها فى ذاتها..
كم هانت الدنيا عندما قرأت كم يعذبه بعده عنها..كم كرهت المسافات و الاميال التى تفرقهما عندما عرفت مدى تاثره بها..
كم ندمت الشهور عندما تالم ندما للسنين التى لم يعرفها فيها
انتفض قلبها عند اعلان وصول البريد و ظهور العلامه على الشاشه..
فتحتها لتجد مزحه من مزحاته..اضحكتها من قلبها و كانها عطشى لضحكات لن يسمعها الا هو..
تعلم انه يعلم كم سرق لبها..كم استحوذ على انفاسها فلم تعد تعى الا حبه الجارف المجنون الوهمى..وهم الحلم الجميل بالجنة و الخلود..
و تعلم كم تدمع عيناه و تتحفز قواه من مجرد التفكير فيها..
نقرت لارسال ردها و ابتسامات كتبتها و علمت انه سيسمعها حقيقة بقلبه..
تأوهت حبا و عشقا و تمنت لو احس مدى حبها بل و عشقها له..تعرف عيوبه و شكه و سوداوية افكاره المسبقه..لكنها تعالت على معرفتها و على ما سبق من معتقداته..و كانها مخلوق نورانى لن يُدَنث حتى لو تمرغ فى تراب الحب..لم تفكر لحظه فى صدقه و تصديقه لها..ابت ان تشك او تظن فى قيمة استسلامها..تخيلت ما ليس بعادى و تجملت بما ليس معتاد..فاض حبها حتى ادمعها شوقا و شجونا..
حرك باحساسه و درايته بالعشق ما لم تشعر انه مجونا..تسلل الى حواس لم تعلمها و بواطن لم تفهمها..اقبلت و قَبَلَت..يديه و عينيه الف مرة بافتراضٍ ليس افتراضى..
حدقت فى الشاشه لتشعر بقوة شوقه و سخونة همسات الفحتها..
و عندما احتاج لصوتها الحى اعطته همسات و كلمات مغيبة الوعى.. فى وهم حلم رائع تركها هائمه حين افاقت..و كانه مخدر يسرى من وريدها نهرا من شهد و مُر..لا تكاد تحيا من دونه و لا تقوى على استيعابه..
مَنَت روحها بنهاية كحكايات الاطفال..و كان دنيا الورود و القلوب و نجمات اللؤلؤ فصل من روايتها..
انتظرت...صمته المفاجىء
احتملت..بعده القاسى
اكتوت بحرمانها دنيا لم تنبض الا بها
افاقت على ثلج و نار و لهيب
كلمات قليله و ُفتات كَريم
و سمعت كلمات كتبهتا اصابع داعبت خيالها و دغدغت حواسها امدا..
كلمات تقول..
عاهرة انتِ يا من كنت ملاك
صرخت..دوى صريخها الارجاء..رفضت انكار الحب و الهوى..
رفضت نهاية لم تكتبها فى قصة عشقها
بكت انهارا..وَهَبَت ليعطف..زاد..يخطف
تذللت غير مصدقه هوان قلبها لقلبه..و قوة ضعفها و انعدام ضعفه
انكرت و انتظرت..
و انتظرت..
و عاشت..
و نسيت..
الا كلمه
عاهرة انت يا من كنت ملاك
ما استطاعت نسيان حرقة دمعها..غصة قلبها..الم اعتصرها شهورا
لم يزل مصدر حنان و كيان عرفت لاحقا وهمه
و تذكرت كل لمحه و همسة و كذب وخدعه
ففاضت عينيها شغفاو شوقا.. للملاك الذى دنثه شيطانا ثم تبرأ و اصبح لعانا
ًاصبحت نفس هزيله..اعتمت اخطائها نورا اشَع بالصدق يوما..
خطف ضعفها ما كان يوما ايمانا اضاء نفوسا يائسه..
صارعت بشرية لم تختلقها و روحانية انبعثت من قلبها الملتاع..
اصلحت ما استطاعت من انكسار روحها..و اصبح هو..نقطة ضعف تتجاهلها شهورا..ليعود و ذكراه شموعاً تحرقها دموعاً
و تتذكر حسه و كلمات عاهره..كانت ملاكا.

هناك تعليقان (2):

الشنكوتي الكبير يقول...

لا تعليق

Rasha* يقول...

شكراً :)