الأربعاء، فبراير 21، 2007

عندى شعور..

قالت فى سرها..: ايه يبنى..عمتنى الله يخرب بيتك..ايه مبتستحماش ابداً
انتبهت فجأه من تقززها المعتاد من المُعد و استوقفته قائله: استنى استنى..قلت مين ضيف الحلقه الجايه؟!!
نظر لها بنفاذ صبر قائلا: ما قلتلك يا استاذه..مروان خورى..مش عارفاه؟؟انا برضه مكنتش عارفه..ده الواد اللبنانى الملحن اللى بيغنى ده..
ابتسمت ابتسامة من اعماق قلبها و قالت..عرفاه طبعا..
همست..يااااااه..ده انا بحبه اوى..
ازعجتها عاصفه اخرى من رائحته الكريهه فقالت له..خلاص خلاص..بعدين..
اسندت راسها على وساده الكرسى الذى اعتلته و واصل الماكيير وضع لمساته على وجهها..
كانت جميله..ليس جمالا صاعقا و كانت تعرف ذلك..كما كانت تعرف ان شخصيتها تضفى على مُحياها هاله من الجمال جعلها اميز قريناتها من المذيعات الجدد..
دندنت..: عندى شعور انك جاي.. تاخد ايدى لاحلى حكايه
كم احبت اغنياته و كم رافقتها الحانه و صعدت معها حالات الحب و هبطت الى احزان الهجر..
الآن ستجلس امامه..و تجرى الحوار..اعتدلت فى جلستها و حاولت التركيز..يجب ان تكون اجمل حلقاتها على الاطلاق
ثانيه واحده يا شريف لو سمحت..
تافف الماكيير من دلع المذيعه و قطعها لفنه الجميل..
مالت و اخرجت دفترها لتكتب تحضيرات الحلقه..انما وجدت صعوبه كبيره فى تدوين ما اعتادت ان ياخذ صفحات و صفحات من التحضير..
يللا يا مدام من فضلك مدام يسرا مستنيانى بعد ساعه فى استديو تسعه
استسلمت ثانية لايدى شريف..و عندما جاء وقت ظلال الجفون اغمضت عينيها و سرحت فى لقاء الغد..
و عندما افاقت من غفوتها و من نوم ليلتها من بعدها استقبلت يوم جديد وعدت نفسها فيه بالاجاده
اتقنت كل شىء حتى حمام الصباح..و اختيار الملابس..و دقة المواعيد بل وافقت على تسليم نفسها لعزت الماكيير شديد الرغى و متواصل الكلام فقط لانها تعلم انه الافضل على الاطلاق..
ابت الساعة ان تتحرك و ان يستقر عقربها الصغير على الخامسه..آلمتها معدتها ترقبا و اثاره و ذكرها احساسها و لهفتها بامتحان الثانويه العامه..
و حان الوقت..و لم ياتى بعد للبروفه..اقتربت الساعه من السابعه و اقترب ميعاد الحلقه لاذاعتها على الهواء..
ضج الاستوديو بالحركة المتواصله و صريخ مساعدى المخرج الذى اكتفى بحرق اعصابه مع حرقه لكل سيجارة يطفئها بقدمه
كلٌ اتخذ مكانه و هو يسب و يلعن ام مروان خورى و سنينه..
عمال الاضائه اعتلو درجاتهم..
المصوريين اتخذوا اماكنهم يمين و يسار و فى مقابل المقعدان العاليان اللذان سيعتليهما المذيعه الحسناء و الضيف..
تعالت صيحة الريجيسير فجأه..الاستاذ وصل!!
دخل هو بكل تؤده و علت وجهه ابتسامه ناعمه ..خافته كالهمس..او هكذا بدت لها و هى تحاول تهدئة تهدج انفاسها و رعشة شفتها السُفلى..
سلم المطرب على كل من قابله حتى وصل الى المخرج الذى ما انفك يلومه على التاخير و خطورة عمل مقابلات على الهواء بدون تجهيز مُسبق
رد عليه الفنان بكلمات قليله بدت لها من بعيد انها طيبت خاطر المخرج الاصلع ذو الثلاثين ربيعا..
اقترب منها و سلم عليها و احست فورا بما استشعرته من قبل..
يا له من ساحر..يا لها من نظرة تلك التى يرمق بها الناس..لم تعر ما لاحظته من حركة عصبيه فى عينيه انتباها..فما راته فيهما من بريق متميز كفيل بان يمهى هذا العيب..
اعتليا المقعدان و كانت عيناها فى مواجهته..و سُرعان ما دار ارق حديث سمعته فى حياتها بينهما
مَنَت نفسها باروع حلقاتها على الاطلاق..كل عناصر النجاح توافرت لها و الان تجرى حوارا مع من ولعت به يوما و تخيلته اروع المُحبين
جاء المُعد ذو الرائحه الكريهه حتى يراجع مع الفنان الرقيق الاسئله و يعلمه بموضوع الحلقه..
كم اشفقت عليه من الرائحه..
تمتمت..يا دى الفضايح!!
استوقف مروان المُعد و قال له:
خَيى..ما بقدر غنى وحيات الله حلقى ملتهب اكتير و مجرب..
عالجه الريجيسير ببلاهه : مجرب ايه حضرتك مش فاهم يعنى..
قال: مجرب خَيى يعنى مريض بالانفلونزا..
ايوه بس حضرتك كويس الحمد لله اهه ربنا يديك الصحه يعنى..
قطب المغنى حاجبيه و قال:
شو ها السئاله هاى..ما بدى غنى..شو انا ما الى الحريه؟؟
دهشت المذيعه لما يجرى امامها و قررت التدخل..: ايوه يا استاذ مروان بس جمهورك بيبقى حابب يسمع منك مقطع صغير من اغنيه..
صاح المطرب: شو جمهور ما جمهور..ما فيا انا ما بتفهمى..ما اسئلك زنخه..
خلاص..ما بدى اجرى هالحوار..
باى..و انطلق خارجا من الاستوديو
تمتمت و قد انفجرت فى ضحك اتبعته دموع لا تعرف سببها..
طلع لاسع!!

هناك تعليقان (2):

الشنكوتي الكبير يقول...

طيب لما هو مجرب بتضايقوه ليه بس

ناس معندهاش دم

سلاااااااااااااااااااام

Rasha* يقول...

ههههههه
فاهم مجرب باللبنانى؟؟؟ يعنى عنده برد هه