الأحد، مارس 25، 2007

روايه...9

"انت..بجد بتعرف ساميه؟"
قالتها حنان بصوت و قلب يرتعش..و بعد جهد جهيد..كانت تخاف مواجهته..كانت تخاف النطق بالكلمات تلك و كانها بذلك تحول الكلام الى واقع ترفضه و تبغضه..لكنها نطقت..بدون وعى..بدون قصد..او بقصد حتى ينتهى الموضوع و ترتاح..نعم ترتاح..فقد كان املها الكبير فى تحول هذه المواجهه الى يقظة من كابوس مزعج..
كان املها ان تكذب دُنيا و يكذب احساسها!!

"ايه؟؟انتى بتقوللى ايه؟"
بقولك انت بجد تعرف ساميه؟
يعنى ايه اعرفها..ا ا ..طبعا اعرفها..ما نتى عارفه!!
" حسن..قالولى انك بتحبها"
" بحبها ايه..لا طبعا..انتى عبيطه.."
" قالولى فيه بينكو حاجه وحشه"
" و بعدين معاكى بقى..بطلى الكلام ده..سيبينى..انا عايز انام"
اعطاها ظهرهه ووضع وسادة فوق راسه و ادعى النوم لكن تهدج انفاسه و قلقه عرفها انه يختبىء..يختبىء من مواجهتها..

" حسن..لو سمحت قوم"
" ايه ده يا حنان..انتى بتعلى صوتك ليه كده"
" عشان سايبنى اتحرق و نايم"
" عايزه ايه منى"
" انت بتصرخ ليه"
" بقولك عايزه ايه منىىىىىىىى"
" عايزاك تقوللى بتخونى ولا لا"
" لا"
" كداب"
و فجأة تحول حسن لوحش زاد صريخه حتى صم الاذان و قام من فراشه يحطم فى محتويات الغرفه غير مدركا ما يفعل..كانت ثورة عارمه..كان انفجار بركان..لم يرى شىء امامه بل تعالى صوته بسُباب غير مفهوم ..و لم يلحظ حتى حنان التى انزوت فى فراشها مرتعده كطفل صغير رعبا و بكاءً..
و فجاة توقف..نظر حوله و كانه استفاق من حلم مزعج على كابوس مخيف..دخل الى الحمام و احكم غلق الباب ورائه..
جلس حسن على حافة المقعد غير مصدقا ما حدث..كان لم يستوعب بعد ما فعل و ما قالته له حنان..خبأ وجهه بكفيه غارقا فى زحام افكاره..

ارتدت حنان ملابسها سريعا و جرت الى غرفة دُنيا..التى فتحت لها الباب مرحبة قائله:
" حماتك بتحبك..شفتى اللى حصل..مش عملت الملوخيه الناشفه اللى انتى جايباها من مصر و التقليه خلت السيكيوريتى يجولى..فاكرين فيه غازات سامه..ههههههههههه...ايه ده..فيه ايه..مالك؟؟"
" حسن...حسن"
" بطلى عياط و قوليلى كلمتين على بعض يتفهموا"
" قولى لحسن يطلقنى"

الخميس، مارس 22، 2007

روايه ...8

ذهب وهو يعرف تماما ما عليه ان يفعل..
ذهب و قد تعب لعبة القط و الفار..
ذهب و هو يعرف ان ضعفه كبير..لكنه ظن بانه يحمى حبه الاكبر..
دخل غرفة ساميه دون انتظار او تردد او استئذان..
دخل ليجدها مستلقية على فراشها فى كامل استعدادها و قد ارتسمت على شفتيها شديدتى الامتلاء علامات الانتصار و الدلال المصطنع..
اقترب...
ثم اقترب
!!
*****
كانت حنان من عاشقات افلام الرعب ..و لكن لم تكن تتخيل ابدا ان تكون اليابان بما تعرفه عنها من عادات شرقيه مميزه تتسم بالهدوء نوعا ما..من البلاد التى لها صناعة سينمائيه بهذه الغزاره و خصوصا افلام الرعب التى فاقت رعبا كل ما راته من قبل..
فقد اقشعر بدنها بالفعل من المؤثرات المخيفه التى تراها امامها على شاشة التلفاز..
او ربما صوت الموج العالى و الامطار المنذرة بنوة قريبه...
مع انها اعتادت النوات و جوها المخيف منذ نعومة اظفارها لسكنها قرب البحر بالاسكندريه..
الا ان علو صوت الرياح و كثرة الامطار زادا خوفها من الفيلم المرعب..
لم تشعر بالباب و لا بدخول حسن الغرفه الا عند سماعها انغلاق باب الحمام..
ابتسمت..فقد اشتاقت الى حسن الذى غاب طيلة اليوم..بل و سعدت لحضوره فى التوقيت المناسب حتى لا تضطر ان تغلق التلفاز خوفا من احداث الفيلم..الان ستشاهده بكل اطمئنان..
خرج حسن و اقترب سريعا من الفراش و تدثر متخذا وضع النوم فى استعجال..قذهبت حنان اليه قائله:
" ايه ده؟مفيش ازيك؟عامل ايه..شفت..بتفرج على فيلم رعب اوى اوى..غريب!!"
صاح بها فى عصبية غير معتاده:"لو سمحتى..تعبان جدا و مش شايف قدامى..وطى الزفت ده و سيبينى انام"
تراجعت حنان و قد لمعت عيناها بدمعة لؤلؤيه من الاحراج و صياح حسن بها..
لم تتحدث كلمة اخرى بل و اطفأت الجهاز و انزوت فى احد اركان الغرفه صامته تماما و هى تفكر عما يمكن ان يكون اعتراه..
******
استيقظت حنان فى صباح يوم لتجد ان حسن قد خرج..تلفتت حولها و هى تشعر بكثير من الغربه من معاملته و تجاهله لها خلال الايام الطويله الماضيه..راجعت فى ذهنها كل كلمة او تصرف علها تجد ما يفسر موقفه لكنها لم تنجح فى العثور على اجابة شافيه..
سمعت نقرا على الباب فقامت متثاقله لتجد دُنيا بمرحها المعتاد و صوتها العالى تقول:
" ايه يا خُم النوم؟؟يللا صحصحى..حخرَجَك يا جميل"
" حتخرجينى فين؟و النبى سيبينى انا ماليش مزاج"
" ملكيش مزاج ايه بس..يللا يللا دى فسحه هايله..البسى بقى"
" رضخت حنان فلم تكن تريد ان تبقى وحيده طيلة اليوم تاكلها الظنون و يحرقها انتظار حسن الذى لم تعد تره الا عندما تقلق احيانا من نومها..
ارتدت البنطلون الجينز و البلوزه البيج و الكاب الذين اشتراهم لها حسن مؤخرا ثم خرجت مع صديقتها دُنيا..
بدأ اليوم بالتجول بالاسواق ثم مشاهدة فيلم عالمى فى السينما ثم ذهبا الى مقهى صغير لتناول الغداء مع بذل كل المحاولات لانتقاء وجبه لا تحتوى على السمك النيىء..
التهما الارز المسلوق و كفتة الجمبرى..او ما شابه كفتة الجمبرى ..وسط ضحكات كثيرة اثارتها دُنيا بمرحها المعتاد
و لم يقطع وصلة المرح الا سؤال دُنيا:
" هو انتى عامله ايه مع حسن؟"
" بصراحه يا دُنيا هو الفتره دى غريب جدا..واخد منى جنب مش عارفه ليه..و اساله ميردش عليا او يقوللى ما فيش حاجه"
" انتو اتخانقتو او حاجه؟"
" ابدا..كنا كويسين جدا و فجاه اتغير"
" بصى يا حنان..يمكن انتى عشان صغيره اوى و كده مش عارفه تتعاملى معاه فى حاجات معينه..متتكسفيش منى انا زى اختك الكبيره برضه"
" مش عارفه يا دُنيا مش عارفه"
" طيب يا حبيبتى...ايه بس..وحياتى متعيطى..انتى زعلتى ليه بس ده انا بسال عشان اطمن عليكى يا حبيبتى"
"عارفه..انا بس زعلانه انه متغير"
لم تستطع دُنيا منع نفسها من التمتمه :"كله من الحيزبونه اللى اسمها ساميه"
"ساميه ايه بس..مخلاص مشكلتها انتهت من زمان..من ساعة ما حسن يا حبيبى اشتغل مع عوض"
" ايه يا بنتى..فوقى بقى..ما هو بَطَل من زمان"
" بَطَل..بَطَل ايه"
" بَطَل يشتغل مع عوض يا حنان.."
" طيب هايل..ده كان صعبان عليا قوى..الحمد لله الحمد لله..بس الجبان ده مقاليش ليه..هههه..الحمد لله..و الله دايما كنت بدعيله..ما فى فرض الا لما دعيتله عشان بجد كان صعبان عليا"
" بس يا حنان..بس..بطلى استفزاز..البيه ساب الشغل مع عوض بس بقى بيشتغل مع ساميه"
" ياااااااه..يا خساره..بس بصى..معلش..هى اى نعم شريره و انا بصراحه بينى و بينك بحسها بتغير منى عشان شايفه حسن اد ايه زوج هايل..لكن برضه اهو احسن من اللى كان فيه"
" انتى ايه حكايتك...انتى حتنقطينى..حسن بينام معاها يا حنان..ارتحتى كده؟...بينام معاها!!"

الاثنين، مارس 19، 2007

روايه ...7

" ابعدى عنى بقى..انتى ايه..شيطان!!"
" لا..انا ساميه ..خلاص..خلاص مش طايقنى؟! كل ده من المفعوصه بتاعتك؟!"
" متتكلميش عليها كده ابدا..انتى فاهمه؟!"
" انت بتصرخ فيا كده عشانها؟!دى عيله..هاجبك فيها ايه؟! دى حتعرف تبسطك دى!؟"
" قلتلك متجبيش سيرتها على لسانك الوسخ ده..فاهمه"
" انتى بتزعقلى انا عشان دى؟!..اما وريتك يا ممزيكاتى يا عره مبقاش انا..امشى بره"
تهدجت انفاس حسن انفعالا و صريخا و نظر اليها باحتقار شديد ثم صفق الباب وراءه..
مشى ببطء فى البهو الطويل مفكرا فى الكارثه التى بين يديه..
قال مفكرا:" انا اللى استاهل..الواطيه دى ممكن تعمل اى حاجه عشان تنتقم..يا ابقى رفيقها يا اما اكيد حتقول لحنان..طب و بعدين..حنان مش حتستحمل..انا اللى غلطان و حتكرهنى بسبب الوسخه دى..بس ده كان قبل حنان بكتير..و غصب عنى..فضلت ورايا لغاية ما وقعت..و بعدين بس..انا ملحقتش اتهنى..دى اول مره احب!!"
امتلأ قلبه قلقا على حبيبته..لانه علم ان ساميه..تلك الافعى ستدبر له فخا ما..
كانت عيناه تعدان كل خط يخطو عليه من رخام الارض و هو مُنَكسا راسه فى ياس كاد ان يستحيل هروبا..حتى ارتطمت عيناه بحذاء رجالى ذو قياس شديد الصُغر عرف منه انه حذاء يابانى الحجم و القالب..
رفع بصره ليجد مستر فوكاما و قد بهتت ابتسامته و بدا شرح مسالة بانت عويصه و زادت من صعوبتها لكنته الانكليزيه الغريبه..
صاح حسن:" و انا اعمل ايه يا مستر..مراتى طبعا لازم تبقى معايا..و بعدين ايه اللى اختلف..مانتو عارفين من قبل ما تييجى!"
" لا لا لا حسن..هى دلوقتى على حسابنا..لازم تنزل مصر تانى.او تشتغل هنا"
" ايه..تشتغل ايه؟! استحاله مراتى تشتغل هنا..انا حسيبلكو البلد و امشى اصلا"
" يبقى تدفع الشرط الجزائى..حسن..عشره الاف ين"
"نعم.."
" ايوه حسن..مفيش حل تانى..فكر و رد عليا"
قالها المدير متاكدا من صعوبة موقف حسن..عرف ان حسن لا يملك مبلغ الشرط الجزائى و انه سيضطر ان يرضخ لطلبه يرسل زوجته الى بلده..ابتسم المدير و هو يتخيل المكافاه السخيه التى ستسعده بها ساميه!!!
ابتعد حسن عدة خطوات و هو يكاد يصرخ غيظا و كمدا..عرف بداخله ان ساميه وراء التغير المفاجىء لسياسة المدير و برقت فى ذهنه فكره جعلته يركض عائدا حيث ترك المديرو صاح مناديا اسمه ما ان لمحه من بعيد..
" مستر..اسمعنى..لقيت حل تانى..انا حشتغل بدل حنان.."
" تشتغل ايه انت حسن؟؟ما انت بتشتغل من تسعه بالليل حتى فجر اليوم التانى؟"
" اى حاجه..شغلنى اى حاجه بالنهار"
" اشغلك ايه يعنى؟!..مفيش غير شغلة مساعد الطباخ الشرقى..عوض ده من مصر بتاعتك"
" اساعد عوض؟؟عايزنى اهوى على الكباب و انا راجل فنان و موسيقار؟"
" مفيش غير كده عندى..حسن..ابعت حنان دى مصر حسن!!"
" لا..مقدرش اسيبها"
" خلاص..حنلبسها فرعونى و تستقبل رواد الكازينو..هى عيونها كليوباترا خالص"
" لا...لا..استحاله...خلاص..حاساعد عوض!!"
********
" انت يا حسن؟..انت؟..طيب ليه بيعملوا كده يا حسن..ليه؟"
نظر حسن الى عينى حنان الدامعتان اشفاقا عليه و تمنى ان يبوح بسره بين يديها لكن خوفه على مشاعرها الرقيقه منعه..
" خلاص يا حنان..مش مشكله..بصى..حنام ساعتين..صحينى عشان اطلع لعوض على الروف"
" ده انت صاحى من امبارح يا حسن..كده مش حتنام ساعتين على بعض كل يوم"
" معلش حبيبتى..معلش"
نام بين يديها مقطب الحاجبين..نوما قلقا..عبوسا غير مريح..و اصبحت كل ايامه هكذا..بل كان احيانا يغفل ناعسا اثناء العمل او تناوله الطعام..استمر الحال بهما بين كثير من التعب من جانبه و كثير من الشفقه من جانبها لاكثر من شهر..لم يعرفا خلاله ليلة هنيئه او راحة كامله..بل طاردته نظرات ساميه المتشفيه احيانا و المغريه احيانا اخرى اينما ذهب..
حتى استيقظ يوما قبل ان تمر الساعتان على طرق الباب ووجد مساعد المدير يخبره بان ما ينفقه الفندق على اقامة حنان اكبر مما يجنيه هو من هوان عمله كمساعد طباخ..و ان عليها الرحيل..
دارت به الدنيا..ماذا يفعل؟؟هل يرسلها الى جحيم اختها مرة ثانيه و بمحض ارادته؟
هل يرضخ و يذهب متخاذلا الى ساميه؟
هل يعرض براءتها لنظرات رواد الكازينو؟
دارت به الدنيا و اختنق صدره و لم يشعر الا بنفسه منطلقة خارجه من الباب بحثا عن ساميه!!..

الخميس، مارس 15، 2007

روايه...6

اوعى يا حسن الباب بيخبط
لا..سيبيه يخبط..
استنى بس يمكن تكون دُنيا
ضحك حسن وهو لا يزال متشبثا بها مداعبا اياها حتى لا تتركه و تفتح الباب و ظلت هى تقبله توسلا و تدليلا حتى يتركها..كانا سعيدين..فرحين بسكن احدهما للآخر..
رمقته حنان بنظره حانيه قبل ان تفتح الباب لتجد ساميه امامها..
لم تنتظر الاخيره اى دعوه حتى تقتحم الغرفه بل و تتجاهل حنان تماما و تذهب للجلوس على الفراش بجانب حسن الذى ذهب لونه احراجا و توترا من تصرفها..
"ايه ده؟؟كل ده عشان تفتحو الباب..هى هى هى..طيب قوم بقى عشان فى بروفه و عايزاك دلوقتى!"
"بروفه؟بروفة ايه؟و انا مالى و مال بروفاتك..؟"
" يللا..مستر فوكاما هو اللى قرر انك تشتغل معايا لحد ما منصور يرجع من المستشفى"
"انا حتكلم مع مستر فوكاما..انا معنديش وقت.."
نظرت له ساميه نظره حقد و تحدى و قالت:"والله؟من امتى؟؟يلا بقى مستنياك بره"
ثم مشت الهوينى حتى وصلت الى الباب ثم نظرت بخبث الى حنان التى حالت سذاجتها الهائله دون ان تسمح لاءيحاءات ساميه ان تفهمها ما يمكن ان يعكر صفو حياتها
****
نظرت حنان الى الساعه لتجدها الثامنه مساءً..
تساءلت لماذا لم يعد حسن الى الآن و قد تبقى على ميعاد فقرته الموسيقيه ساعتان..
دب القلق وحشا ينهش قلبها و لم تستطع الانتظار اكثر من ذلك..فارتدت معطفها و خرجت من الغرفه الى البهو الطويل الذى يضم معظم غرف المجموعه المصريه..وصلت الى الصالون الصغير الذى ينتصف هذا البهو و الذى قد اصبح المقر الدائم لتجمع الموسيقين المصريين و انتبهت لترى ذو الوجه السمج الذى ما ان راها حتى هب من مقعده مهللا بزيف متصنع:"
يا اهلا يا اهلا..القمر نور و الله.."
سالته حنان:"مشفتش حسن؟راح بروفه مع ساميه و اتاخر؟!"
" هع هع هع هع هع هع.."
طفق يضحك حتى رات حنان لهاته التى كانت فى حجم ثمرة قرع العسل..و ازدادت الفتاه تقززا منه و همت ان ترحل لكن شغفها للاطمئنان على حسن ثبتها لتصبر على سماجته لعلها تسمع ما قد يشفى قلقها..
" اصل حسن..اكيد لسه بيتمرن فى البروفه..هع هع هع هع "
قالها و قد همس لها و كانه يرميها بقطرات من السُم المثلج..ثم اقترب من اذنها و قال"فى اوضة ساميه"
شعرت بغصة فى حلقها من اسلوبه و قالت.."نعم؟؟
"فى اوضة ساميه!!"
ثم اشار الى غرفة على بعد عدة خطوات و قال.."روحيلو..ادخلى هناك..افتحى عليهم الباب..شوفيهم بعنيكى"
كانت كل كلمه يقولها تغرز نصلا فى قلبها و قد عرفت تماما ماذا يعنى..لم تشعر الا و قد غطى الدمع كل وجهها و باتت الرؤيه غير واضحه..تركته و رحلت مسرعه الى غرفتها و هى تسمع صوته الضاحك العابث يناديها.."يا جبانه..ادخلى يا جبانه"
دخلت مسرعة الى غرفتها ثم الى الحمام الذى اوصدت بابه جيدا ثم اطلقت لنحيبها و شهقاتها العنان..حتى روت ماء الصنبور من دمعها انهارا..
تخيلت حسن..زوجها الوسيم الذى امطرها حبا و احتواء و هو بين ذراعى تلك الافعى..رفضت الصوره المريره لكن ابت دموعها ان تتوقف..ربما خوفا من صحة كلام هذا الشيطان السمج..و ربما رفضا لتصديق ان معاناتها لم تنتهى بعد..ان للشقاء معها حكايات لن تتوقف و قصص ستظل تسرد..لم تصدق..و قررت الا تصدق..
نظرت الى عيونها التى التهبت بكاءً و مسحت ما سال من كحلها و هدأت انفاسها..ثم فتحت باب الحمام لتخرج الى غرفتها لتجد نورا مضاء..و قد انعكس ظل حسن المنكب على الفراش ماسكا راسه بين يديه..
شعر بها فاعتدل و ظل جالسا على طرف الفراش..حاضنا اياها كانه طفل صغير فرح بعودة امه..
غلف السكون لحظاتهما و لم يتحركا او يقولا كلمة واحده..
فقد ظل محتضنا اياها غالقا عيناه و ظلت هى هادءة ساكنه ممسكة براسه محتضنة اياها فى حنان جميل..
كانت لحظات هدوء غريب..هدوء ما قبل العاصفه!!

الأربعاء، مارس 14، 2007

روايه...5

اهتز صوت حسن انفعالا و توتر ضاحكا مُرحبا بالسيده التى خرجت من المصعد..
تاملتها حنان بنظرات سريعه خجوله من هذا الكم الهائل من المساحيق و هذ الشعر المُستعار الذى احار حنان فى لونه و تساءلت هل هو اصفر ام اخضر!!
اقبلت السيده على حسن بضحكه هزت ارجاء القاعه الرُخاميه بل و تعمدت القاء نفسها عليه مقبلة وجنتاه..واضعة يدها على كتفه..
صاحت المرأة متساءله.."بقى هى دى بقى العروسه يا بو على..دى صغنونه خالص"
اجابها حسن و قد تصبب عرقا لعلمه بسذاجة و براءة زوجته و نفورها الفطرى من نساء كتلك.."ايوه..شفتى القمر "
ثبتت المرأه عيناها على حنان ببرود متحدٍ قائله.."ايوه شفت..مش حتعرفنا و لا ايه يا قلبى؟!
" آه طبعا..حنان مراتى..دى بقى مدام ساميه..فنانه استعراضيه فى الفندق هنا"
"ايه يا بو على..قصدك نجمة الفندق هنا"قالتها الراقصه و قد بدت شديدة السُوقيه مما قزز حنان و نفرها من النظر اليها!!
******
دخلت حنان الغرفه المُعده لاستقبالها لتجد غرفه بيضاء جميله تملؤها انواع غريبه من الازهار لم تكن قد راتها من قبل..
خطت لترى منظرا للبحر من اجمل ما رات فى حياتها..كان صافيا جميلا و قد انتصفه بيتا اثريا يابانى التصميم ذو لون برتقالى زاهى..سالت حسن الذى احتضن ظهرها و هو يشاركها المنظر الآخاذ..
" حسن..ازاى بيت فى نص البحر كده..هو بيت و لا هيكل كده بس؟"
" لا يا حبيبتى مش بيت..ده هيكل كده بيتفألو بيه الصيادين..عارفه لما البحر بيعلى اوى و بعدين يهدا تانى..بتلاقيه متغطى تماما بالكابوريا..مش عارف ليه..بس المنظر بيبقى عجيب جدا"
" الله..نفسى اشوفه".
".حتشوفيه..حتشوفيه يا حبيبتى"
قالها حسن و هو يعتدلها لتواجهه..كانت اول لحظة هدوء و صفاء تجمعهما..كانت عيناها تلمعان خجلا و براءة سنين عمرها الستة عشر..و كان هذا يزيدها قيمة و حبا فى قلبه..ضمها الى صدره محبا..حانيا..لكن لم يستطع منع نفسه من القلق من ساميه الراقصه حين خطر على باله النظره المُهدده التى رمته بها..
نفض نظرتها من فكره و ضم حنان اليه ضمه اقوى و اكثر حبا و اشتياقا..فقد بدات حياته الجديده..حياته النظيفه!!
*****
قربت حنان معطف حسن من صدرها و اشتمت رائحة عطره الجميل و ابتسمت..كم احبته..كم احتاجت لاحتوائه و حنانه و الان و قد باتت بين ذراعيه عاد لها احساس قديم بالامان
لم تفق من مشاعرها الا على نقر خفيف على الباب..
اقتربت من الباب سائله:ميين؟!!
ضحكت على نفسها عندما تذكرت انها فى بلد الساموراى..و ان تساؤلها لن يجد له ردا..
فتحت الباب لتجد وجها يبدو عليه قدراًغير يسير من السماجه يطل عليها و قد كاد ان يكسر راسه و هو يدخلها من الفُرجه الصغيره للباب..بل و ازدادت سماجته و هو يقول لها.."ازيك يا جميل؟..امال فين حسن؟"
قالت له فى خجل.."حسن عنده شغل"
شُغل؟؟..شُغل ايه ده احنا لسه نهار..شغلنا بليل يل جميل!! هع هع هع هع هع"..
همت حنان ان تقفل الباب و هى تقول: معرفش..المهم انه مش هنا دلوقتى..
ابتسم ابتسامة جعلت ابتسامة الحيه تبدو ملائكيه و قال:
حاروح اشوفه فى اوضة ساميه...قصدى عندها..هعهعهع..
اوصدت حنان الباب قبل ان يكمل الرجل ضحكته السمجه و هى ترتعد تقززا و خوفا..
لم تكن تعرف سببا واضحا لما تحس به لكنها شعرت بان شيئا ما ليس على ما يرام..
شعرت بان هناك ما يزعجها..ان هناك خطب ما!!
عادت الى كى ملابس حسن مرة ثانيه و بعد انتهائها من جميع اعمالها فكرت ان تتجول قليلا فى الفندق..
ارتدت الفستان الابيض الذى ابتاعه لها حسن ووجدته معلقا فى خزانتها..و خرجت فى جولة استكشافيه للمكان..
كان كل من يمر بها ينظر اليها انبهارا بشكلها المصرى الصميم..
فلولا بياض بشرتها لظننتها ملكة فرعونيه سمراء كاحد صور جدران المعابد المصريه القديمه..بشعرها حالك السواد الذى استرسل ليغطى ظهرها و كحلها العربى الذى يزيد عينيها العسليتين بريقا و ملامحها الدقيقه التى تدل على رقة و كبرياء الراهبات..
ابهرها نظام الفندق و نظافته المفرطه..فقد كان لون رخامة ارجوانيا فيه لمسة من حُمره تجعله اخاذا..
و هناك و عند الزاويه لمحتهما..رجل و امراه تقدنا باتجاهها مبتسمان و عرفت فورا انهما مصريان..
بعد دقائق من التعارف شعرت ان دنيا ستكون صديقتها فى هذا البلد..كما كان وحيد زوجها من اعز اصحاب حسن..
لكن..اين حسن؟!

الجمعة، مارس 09، 2007

روايه...4

اربعه و عشرين ساعه طيران..ده غير الترانزيت!!
نظرت نُهى بشىء من البلاهه الى الدكتور مصطفى غير مصدقه ما يقول عن رحلة اختها الى اليابان..
ثم نظرت بشفقه الى اختها الصغيره..و توالت الافكار و المخاوف..الغربه..الزواج..صغر سنها و مثاليتها التى طالما صدمتها كلما اصطدمت مع الواقع..
امسكت حنان بيد اختها شاعرة بما يدور فى خُلدها..و كانها تخفف عنها..بالرغم مما يعتريها من نفس المخاوف..
***
كان الفراق ساعة دخولها من آخر بوابه مؤلما جدا..بل كادت حنان ان تعود و تلغى فكرة السفر فقد تضاعف الرعب و لوعة الفراق الا ان صديقهم الدكتور شد على يديها و دفعها دفعا نحو البوابه حيث يمتنع عليها الرجوع..و من هذه اللحظه و تعاقبت المشاعر و الرهبه و الذهول من وحدتها المفاجئه و كل اجراءات السفر حتى لم تعد تشعر بشىء و كانها مغيبه و ماخوذه من يدها نصف نائمه..و كانها تتحرك بقوة الدفع دون اى ارادة منها..
***
هزات الطائره ازدادت بعد ثلاث ساعات من الاقلاع..تلفتت حنان حولها و كانها تستنجد باحد ما و لكنها لم تعرف احد و لم تجروء على محادثة المضبفه..مدت يديها داخل حقيبتها الصغيره مخرجة الحبات المنومه التى ناولها اياها الدكتور..ترددت لثوان ثم ابتلعتهم..
و بعد دقائق بدت دهرا شعرت بتثاقل جفنيها و راحت فى نوم مزعج اتعبها احلاما متكسره..عصبيه و قلقه..و لم تفتح عينيها الا على تربيتة المضيفه ذات العقصه الكبيره التى اعتلت راسها فى انافه و تكلف..
***
طوفان من العيون المسحوبه يمينا و يسارا تلقفها فى قوة منذ ان ترجلت من الطائره حتى استقرت فى حضن و ملاذ و امان حسن..
كان كل شىء لها من هذه اللحظه..كل من لديها..كل ما تحتاج و اكثر من تحب ..
نظر الى عينيها الجميلتان و قد ساح منهما دمع سعيد متاثر و ساح معه كحلها الآخاذ و شعر ان لديه ما طال عشقه و انتظاره..
شعر انها الام و الوطن و الحبيبه..احس انها ابنته الصغيره و سكنه الكبير..
وجد كل منهما الآخر و اتجها فى خطوات بطيئه..للخروج من المطار الى اول ايام حياتهما الجديده بكثير من الترقب و السعاده الممزوجه بالرهبه من القادم و المجهول..
***
وصلت بعد رحلة قصيره بالسياره الى اكبر و اجمل فندق راته عيناها..كان مطلا على البحر فى جزيرة فوكوياما..
و كان اجمل ما فيه حفاوة العاملين به و ابتسامتهم التى لا تخبو ابدا..حياها كل من قابلها بالانحناءه المعهوده و استقبلتها فتاة يابانيه صغيره بباقة ورد كبيرة ترحيبا بالعروس الجديده..حتى اقتربوا من المصعد الذى انفتح بابه لترى وجها مصريا صميم تملاه الحبوب السمراء..
وجه ينذر بالخطر..وجه حمل ابتسامة كبيره لرؤية حسن سرعان ما تحولت الى تقطيبة اكبر عندما لاحظت صاحبته الفتاة الجميله التى احتضنتها ذراعه...حنان!!

السبت، مارس 03، 2007

روايه...3

التقت حسن ذراع حنان بسرعه و اطلق ضحكه عاليه محاولا ردع
الاخت الكبيره عن حنان التى ظهر الهلع على وجهها..
" اهلاااا..ربنا يخليكى لينا و الله..اتاخرتى ليه..الكل سال عليكى احنا كتبنا الكتاب خلاص..استاذ على..عفاف..تعالو..ابلا جت"
كان صوته كفيلا باسماع باب شرق كله..و فى لحظات تجمع الجميع حولهم لكن نظرات الاخت الجامده و الثابته على وجه حنان لم تتاثر..
كانت اعصاب حسن و حنان فى وضع لا يحسدا عليه ابدا..و كان الصمت افضل الحلول..بعد وصله غنائيه من احد المطربين المحليين وجدت حنان نفسها شبه محموله من ذراعها الى احد الاركان و قالت لها اختها كلمتان بين اسنانها التى كادت ان تتكسر من الغيظ..
" حدمره...و حتشوفى"
ثم تركتها و خرجت..تاركة الجميع يرقصون و يمرحون
تعالى صوت الطبل..كان يدق مع دقات قلبها و انهمار دموعها..خافت عليه و خافت منها..حاولت التماسك لكن قلبها الهش خانها و لم يسعفها غير حسن الذى بمجرد رؤيته لها اخذها فى حضنه..كانت اول مره يتماسا ..كانت اول مره تشعر ان لها ملجا و صدر رحب..
اشفقت عليه من اخباره تهديد اختها..فلم تكن الا سويعات قبل افتراقهما..و عندما حانت الساعه لم تفارق يده يداها حتى تحركت السياره التى اقلته الى القاهره و من ثم الى المطار..
ودعته و ظلت كلماته ترن فى اذنيها..
حافظى على نفسك..حافظى عليا
ربتت نُهى على كتف اختها الصغرى و قالت:..
"حنان..ما تزعليش..كلها شهر و تحصليه..الدكتور مصطفى حييجى عشان يعملك الورق و كل الترتيبات..متهيالى آخر الاسبوع"
" آه..طيب..انا خايفه من ابلا..تفتكرى حتعمل ايه..دى معارفها كتير..خصوصا الراجل الغريب ده اللى كان عايز يتجوزنى"
" ما يهمكيش..انا معاكى"
تنهدت حنان و اسندت راسها الى نافذة السياره
نظرت الى البحر الذى كان قد بدا فى اتخاذ زرقة شاحبه شحوب السماء التى شقشقت بساعات الفجر الاولى
****
شعرت حنان و كانها تصعد درجا سيوصلها الى حكم الاعدام و ليس الى بيتها..و كانت تقلصات معدتها التى آلمتها خوفا نذيرا محقا للصفعه التى رمتها ارضا بمجرد ان خطت داخل المنزل..دارت الدنيا بجسدها الضعيف و لم تسمع من صراخ و سُباب اختها الى صدا بعيد..
و عندما افاقت فى اليوم التالى شعرت بسماعة الطبيب شديدة البروده على صدرها..
عيون نُهى المبتله دمعا و نظرة الخوف التى اعتلت وجه اختها الكبيره اخبرتها بما حدث..
سمعت الطبيب يطمئنهم بان حاله نفسيه سببت الاغماء و نصحهم بمصالحتها..
نظرات ندم كبير كانت تطل من عيون اختها التى حاولت جاهده التعالى على الموقف لئلا تظهر خوفها على اختها..
شعرت حنان بضعف منعها عن الكلام او الحركه مما اراحها قليلا..على الاقل لن تواجه و لن تناقش..بل ستلوذ بالصمت..
سمعت باب البيت يقفل وراء الطبيب الذى رافقته اختها الكبرى حتى الباب..وجرت اليها نُهى لتهمس لها بالاخبار..
" اختك حاولت تلبس حسن تهمه امبارح فى المطار لكن ربنا ستر..سفير مصر فى اليابان كان مسافر معاه على نفس الرحله و هو كان قابله قبل كده و مرتب الجناح المصرى هناك اللى حسن حيشتغل فيه..اتوسط له و سابوه"
تنفست حنان الصعداء و ابتسمت بهدوء مسلمة راسها للوساده!!
و البقيه تاتى...

الخميس، مارس 01، 2007

روايه..2

كادت اطرافه ان تتجمد و هو تائها بين الحانه التى ما انفك يعزفها لها من شرفته..
كانت تحب اغانى نجاة و كان يُسمعها كل ما تحب..كم سرح بافكاره اليها و تخيلها ناظرة الى عينيه ممسكة يديه بين راحتيها الجميلتان
فقد كانت لقائاتهما القليله تترك للخيال مساحات شاسعه من الحنان
و عندما كان يقابلها على الشاطىء لبضع دقائق كان يشعر انه امتلك بحر اسكندريه و ما وراءه وان الدنيا لو اتت بين يديه لم تكن لتزيده سعاده
انما رفض اختها الكبيره الدائم له و اصرارها على تزويجها من غيره نغصه..
كانت حنان من اسره ارستقراطيه..مات والديها و هى فى السادسه و تحملت مسؤليتها الاخت الكبرى..التى كانت بدورها مسكينة بطريقة اخرى..فتحملها مسئوليات و هى فى السادسة عشر عرضها للكثير من الصعاب التى تركت آثارها النفسية السيئه عليها..خاصة بعد ان استولى الاقارب على معظم ثروتهم..
عرف حسن ذلك كله و قدره..و لكن حبه لحنان لم يكن الا ليجعله راغبا فى اسعادها و حمايتها من الدنيا..
قابله صديق اتى له مسرعا من القاهرة و قد ظهر عليه الانفعال..
"ابو على..الاستاذ بهجت كلمنى من السفاره و قاللى السفر اتاجل اسبوعين"
" ايه...بجد...ليه...مقلقش ليه؟"
" بيقول اجراءات تامين الطيران..انت عارف باه..هو احنا حنحارب تانى؟"
بينى و بينك حاسس ان اكيد حيبقى فيه حرب..ما هو مش معقول حنتهزم كده و خلاص..بعدين ولاد الكلب دول مش "حيهمدوا..مهمدوش من ساعة النكسه"
ظهرت على ملامح صديقه نظرة حيره خجوله لم يقطعها الا تساؤل حسن..
"تفتكر كده حالحق اعمل فرح..حنان تكون تمت ستاشر و مش حنحتاج شهادة تسنين"
" ايه ده..و تسافروا خلاص بعدها؟!"
" لا..برضه لازم اسبقها و بعدين تجيلى..احنا نكتب الكتاب و نحتفل على الضيق"
فرح الجميع ان القدر امهل الحبيبان الايام القليله التى يحتاجانها لاتمام زواجهما..و كما فرحت حنان..زاد خوفها..
كانت تخاف الزواج..و الغربه..و كانت تخاف غضب اختها..كانت تحب اختها كثيرا و لكنها كرهت اختيارها لرجال من العجائز الاغنياء لانه ذلك هو الامان و التامين كما ظنت هى..لذلك كان احساس حنان باستعدادها للمخاطره يزيد يوما تلو الاخر..كما كان تشجيع اختها نُهى..الاخت الكبرى الثانيه يقوى ظهرها..
كانت حنان كالزهره الناعمه..و النسمه الهادئه..عرفت من الدنيا قبح كثير لكن حبها للقراءه و الثقافه غلف هذا القبح بنظره فوقيه متعاليه مكنتها من الحفاظ على اعلى المثاليات..كما زان جمالها الآخاذ طيبة قلب متناهيه و براءة فى زمن تاهت فيه البراءه..
تكتم الجميع الترتيبات..وتولت اختها نُهىاعطاء مبررات الخروج الكثير للاخت الكبرى..كما برعت ا فى تجهيز اختها للزواج..و شراء فستان الزفاف..فقد اصر حسن على عمل فرح ليُعلم العالم انها زوجته..و يكف ايادى الاعداء عن حبيبته..
و فى يوم بلوغها السادسة عشر..و فى آخر يوم لحسن بالاسكندريه و قبل سفره لليابان..تم كتب الكتاب و فوجئت الاخت بالامر كما فوجئت بدعوة العريس لكل معارفها تقريبا الى فرح صغير ببيت احد الاصدقاء..
لم تنتبه حنان لدخول اختها المفاجىء عليهم من الباب..فقد انشغلت بالنظر الى الهرم المعتلى راسها و شكل شعرها العجيب التى صنعته لها نُهى..بل هالها منظر حاجبيها شديدى الرُفع التى اصرت الاخيره عليهما ..تركت المرآه بعد ان القت نظره اخيره على الطرحه و التفتت لتجد كبرى اخواتها ورائها...
و البقيه تاتى...