السبت، مارس 03، 2007

روايه...3

التقت حسن ذراع حنان بسرعه و اطلق ضحكه عاليه محاولا ردع
الاخت الكبيره عن حنان التى ظهر الهلع على وجهها..
" اهلاااا..ربنا يخليكى لينا و الله..اتاخرتى ليه..الكل سال عليكى احنا كتبنا الكتاب خلاص..استاذ على..عفاف..تعالو..ابلا جت"
كان صوته كفيلا باسماع باب شرق كله..و فى لحظات تجمع الجميع حولهم لكن نظرات الاخت الجامده و الثابته على وجه حنان لم تتاثر..
كانت اعصاب حسن و حنان فى وضع لا يحسدا عليه ابدا..و كان الصمت افضل الحلول..بعد وصله غنائيه من احد المطربين المحليين وجدت حنان نفسها شبه محموله من ذراعها الى احد الاركان و قالت لها اختها كلمتان بين اسنانها التى كادت ان تتكسر من الغيظ..
" حدمره...و حتشوفى"
ثم تركتها و خرجت..تاركة الجميع يرقصون و يمرحون
تعالى صوت الطبل..كان يدق مع دقات قلبها و انهمار دموعها..خافت عليه و خافت منها..حاولت التماسك لكن قلبها الهش خانها و لم يسعفها غير حسن الذى بمجرد رؤيته لها اخذها فى حضنه..كانت اول مره يتماسا ..كانت اول مره تشعر ان لها ملجا و صدر رحب..
اشفقت عليه من اخباره تهديد اختها..فلم تكن الا سويعات قبل افتراقهما..و عندما حانت الساعه لم تفارق يده يداها حتى تحركت السياره التى اقلته الى القاهره و من ثم الى المطار..
ودعته و ظلت كلماته ترن فى اذنيها..
حافظى على نفسك..حافظى عليا
ربتت نُهى على كتف اختها الصغرى و قالت:..
"حنان..ما تزعليش..كلها شهر و تحصليه..الدكتور مصطفى حييجى عشان يعملك الورق و كل الترتيبات..متهيالى آخر الاسبوع"
" آه..طيب..انا خايفه من ابلا..تفتكرى حتعمل ايه..دى معارفها كتير..خصوصا الراجل الغريب ده اللى كان عايز يتجوزنى"
" ما يهمكيش..انا معاكى"
تنهدت حنان و اسندت راسها الى نافذة السياره
نظرت الى البحر الذى كان قد بدا فى اتخاذ زرقة شاحبه شحوب السماء التى شقشقت بساعات الفجر الاولى
****
شعرت حنان و كانها تصعد درجا سيوصلها الى حكم الاعدام و ليس الى بيتها..و كانت تقلصات معدتها التى آلمتها خوفا نذيرا محقا للصفعه التى رمتها ارضا بمجرد ان خطت داخل المنزل..دارت الدنيا بجسدها الضعيف و لم تسمع من صراخ و سُباب اختها الى صدا بعيد..
و عندما افاقت فى اليوم التالى شعرت بسماعة الطبيب شديدة البروده على صدرها..
عيون نُهى المبتله دمعا و نظرة الخوف التى اعتلت وجه اختها الكبيره اخبرتها بما حدث..
سمعت الطبيب يطمئنهم بان حاله نفسيه سببت الاغماء و نصحهم بمصالحتها..
نظرات ندم كبير كانت تطل من عيون اختها التى حاولت جاهده التعالى على الموقف لئلا تظهر خوفها على اختها..
شعرت حنان بضعف منعها عن الكلام او الحركه مما اراحها قليلا..على الاقل لن تواجه و لن تناقش..بل ستلوذ بالصمت..
سمعت باب البيت يقفل وراء الطبيب الذى رافقته اختها الكبرى حتى الباب..وجرت اليها نُهى لتهمس لها بالاخبار..
" اختك حاولت تلبس حسن تهمه امبارح فى المطار لكن ربنا ستر..سفير مصر فى اليابان كان مسافر معاه على نفس الرحله و هو كان قابله قبل كده و مرتب الجناح المصرى هناك اللى حسن حيشتغل فيه..اتوسط له و سابوه"
تنفست حنان الصعداء و ابتسمت بهدوء مسلمة راسها للوساده!!
و البقيه تاتى...

هناك 4 تعليقات:

IRC President يقول...

أهلا بالمفاجئات :D

salateenoo يقول...

دي مفترية قوي ..

بس واضح ان دي قصة شيقة .. وخلاص ضمنتي واحد يتابع القصة على طول بس ما تتأخريش في الكتابة ... انا رياح بقى البلوج التاني اشوفك عاملة ايه ..ماشي .. لأ لأ ...انا عارف السكة لوحدي ..مش لازم توصليني :)

e-nadaha يقول...

اهلا بيك يا ريس :)

e-nadaha يقول...

اهلا..سلاطينو :)
مرحبتين تلاته و الله و اهلا بيك فى اى بلوج على ايدك اليمين :)