الجمعة، مارس 09، 2007

روايه...4

اربعه و عشرين ساعه طيران..ده غير الترانزيت!!
نظرت نُهى بشىء من البلاهه الى الدكتور مصطفى غير مصدقه ما يقول عن رحلة اختها الى اليابان..
ثم نظرت بشفقه الى اختها الصغيره..و توالت الافكار و المخاوف..الغربه..الزواج..صغر سنها و مثاليتها التى طالما صدمتها كلما اصطدمت مع الواقع..
امسكت حنان بيد اختها شاعرة بما يدور فى خُلدها..و كانها تخفف عنها..بالرغم مما يعتريها من نفس المخاوف..
***
كان الفراق ساعة دخولها من آخر بوابه مؤلما جدا..بل كادت حنان ان تعود و تلغى فكرة السفر فقد تضاعف الرعب و لوعة الفراق الا ان صديقهم الدكتور شد على يديها و دفعها دفعا نحو البوابه حيث يمتنع عليها الرجوع..و من هذه اللحظه و تعاقبت المشاعر و الرهبه و الذهول من وحدتها المفاجئه و كل اجراءات السفر حتى لم تعد تشعر بشىء و كانها مغيبه و ماخوذه من يدها نصف نائمه..و كانها تتحرك بقوة الدفع دون اى ارادة منها..
***
هزات الطائره ازدادت بعد ثلاث ساعات من الاقلاع..تلفتت حنان حولها و كانها تستنجد باحد ما و لكنها لم تعرف احد و لم تجروء على محادثة المضبفه..مدت يديها داخل حقيبتها الصغيره مخرجة الحبات المنومه التى ناولها اياها الدكتور..ترددت لثوان ثم ابتلعتهم..
و بعد دقائق بدت دهرا شعرت بتثاقل جفنيها و راحت فى نوم مزعج اتعبها احلاما متكسره..عصبيه و قلقه..و لم تفتح عينيها الا على تربيتة المضيفه ذات العقصه الكبيره التى اعتلت راسها فى انافه و تكلف..
***
طوفان من العيون المسحوبه يمينا و يسارا تلقفها فى قوة منذ ان ترجلت من الطائره حتى استقرت فى حضن و ملاذ و امان حسن..
كان كل شىء لها من هذه اللحظه..كل من لديها..كل ما تحتاج و اكثر من تحب ..
نظر الى عينيها الجميلتان و قد ساح منهما دمع سعيد متاثر و ساح معه كحلها الآخاذ و شعر ان لديه ما طال عشقه و انتظاره..
شعر انها الام و الوطن و الحبيبه..احس انها ابنته الصغيره و سكنه الكبير..
وجد كل منهما الآخر و اتجها فى خطوات بطيئه..للخروج من المطار الى اول ايام حياتهما الجديده بكثير من الترقب و السعاده الممزوجه بالرهبه من القادم و المجهول..
***
وصلت بعد رحلة قصيره بالسياره الى اكبر و اجمل فندق راته عيناها..كان مطلا على البحر فى جزيرة فوكوياما..
و كان اجمل ما فيه حفاوة العاملين به و ابتسامتهم التى لا تخبو ابدا..حياها كل من قابلها بالانحناءه المعهوده و استقبلتها فتاة يابانيه صغيره بباقة ورد كبيرة ترحيبا بالعروس الجديده..حتى اقتربوا من المصعد الذى انفتح بابه لترى وجها مصريا صميم تملاه الحبوب السمراء..
وجه ينذر بالخطر..وجه حمل ابتسامة كبيره لرؤية حسن سرعان ما تحولت الى تقطيبة اكبر عندما لاحظت صاحبته الفتاة الجميله التى احتضنتها ذراعه...حنان!!

هناك تعليقان (2):

salateenoo يقول...

ممكن تطولي الاجزاء شوية ؟

e-nadaha يقول...

بحاول :)
المشكله انى بكتبها لايف..ههههه..
اول ما بلاقى وقت بكتب على البلوج على طول..
بجد شكرا على متابعتك
:)