الأربعاء، مارس 14، 2007

روايه...5

اهتز صوت حسن انفعالا و توتر ضاحكا مُرحبا بالسيده التى خرجت من المصعد..
تاملتها حنان بنظرات سريعه خجوله من هذا الكم الهائل من المساحيق و هذ الشعر المُستعار الذى احار حنان فى لونه و تساءلت هل هو اصفر ام اخضر!!
اقبلت السيده على حسن بضحكه هزت ارجاء القاعه الرُخاميه بل و تعمدت القاء نفسها عليه مقبلة وجنتاه..واضعة يدها على كتفه..
صاحت المرأة متساءله.."بقى هى دى بقى العروسه يا بو على..دى صغنونه خالص"
اجابها حسن و قد تصبب عرقا لعلمه بسذاجة و براءة زوجته و نفورها الفطرى من نساء كتلك.."ايوه..شفتى القمر "
ثبتت المرأه عيناها على حنان ببرود متحدٍ قائله.."ايوه شفت..مش حتعرفنا و لا ايه يا قلبى؟!
" آه طبعا..حنان مراتى..دى بقى مدام ساميه..فنانه استعراضيه فى الفندق هنا"
"ايه يا بو على..قصدك نجمة الفندق هنا"قالتها الراقصه و قد بدت شديدة السُوقيه مما قزز حنان و نفرها من النظر اليها!!
******
دخلت حنان الغرفه المُعده لاستقبالها لتجد غرفه بيضاء جميله تملؤها انواع غريبه من الازهار لم تكن قد راتها من قبل..
خطت لترى منظرا للبحر من اجمل ما رات فى حياتها..كان صافيا جميلا و قد انتصفه بيتا اثريا يابانى التصميم ذو لون برتقالى زاهى..سالت حسن الذى احتضن ظهرها و هو يشاركها المنظر الآخاذ..
" حسن..ازاى بيت فى نص البحر كده..هو بيت و لا هيكل كده بس؟"
" لا يا حبيبتى مش بيت..ده هيكل كده بيتفألو بيه الصيادين..عارفه لما البحر بيعلى اوى و بعدين يهدا تانى..بتلاقيه متغطى تماما بالكابوريا..مش عارف ليه..بس المنظر بيبقى عجيب جدا"
" الله..نفسى اشوفه".
".حتشوفيه..حتشوفيه يا حبيبتى"
قالها حسن و هو يعتدلها لتواجهه..كانت اول لحظة هدوء و صفاء تجمعهما..كانت عيناها تلمعان خجلا و براءة سنين عمرها الستة عشر..و كان هذا يزيدها قيمة و حبا فى قلبه..ضمها الى صدره محبا..حانيا..لكن لم يستطع منع نفسه من القلق من ساميه الراقصه حين خطر على باله النظره المُهدده التى رمته بها..
نفض نظرتها من فكره و ضم حنان اليه ضمه اقوى و اكثر حبا و اشتياقا..فقد بدات حياته الجديده..حياته النظيفه!!
*****
قربت حنان معطف حسن من صدرها و اشتمت رائحة عطره الجميل و ابتسمت..كم احبته..كم احتاجت لاحتوائه و حنانه و الان و قد باتت بين ذراعيه عاد لها احساس قديم بالامان
لم تفق من مشاعرها الا على نقر خفيف على الباب..
اقتربت من الباب سائله:ميين؟!!
ضحكت على نفسها عندما تذكرت انها فى بلد الساموراى..و ان تساؤلها لن يجد له ردا..
فتحت الباب لتجد وجها يبدو عليه قدراًغير يسير من السماجه يطل عليها و قد كاد ان يكسر راسه و هو يدخلها من الفُرجه الصغيره للباب..بل و ازدادت سماجته و هو يقول لها.."ازيك يا جميل؟..امال فين حسن؟"
قالت له فى خجل.."حسن عنده شغل"
شُغل؟؟..شُغل ايه ده احنا لسه نهار..شغلنا بليل يل جميل!! هع هع هع هع هع"..
همت حنان ان تقفل الباب و هى تقول: معرفش..المهم انه مش هنا دلوقتى..
ابتسم ابتسامة جعلت ابتسامة الحيه تبدو ملائكيه و قال:
حاروح اشوفه فى اوضة ساميه...قصدى عندها..هعهعهع..
اوصدت حنان الباب قبل ان يكمل الرجل ضحكته السمجه و هى ترتعد تقززا و خوفا..
لم تكن تعرف سببا واضحا لما تحس به لكنها شعرت بان شيئا ما ليس على ما يرام..
شعرت بان هناك ما يزعجها..ان هناك خطب ما!!
عادت الى كى ملابس حسن مرة ثانيه و بعد انتهائها من جميع اعمالها فكرت ان تتجول قليلا فى الفندق..
ارتدت الفستان الابيض الذى ابتاعه لها حسن ووجدته معلقا فى خزانتها..و خرجت فى جولة استكشافيه للمكان..
كان كل من يمر بها ينظر اليها انبهارا بشكلها المصرى الصميم..
فلولا بياض بشرتها لظننتها ملكة فرعونيه سمراء كاحد صور جدران المعابد المصريه القديمه..بشعرها حالك السواد الذى استرسل ليغطى ظهرها و كحلها العربى الذى يزيد عينيها العسليتين بريقا و ملامحها الدقيقه التى تدل على رقة و كبرياء الراهبات..
ابهرها نظام الفندق و نظافته المفرطه..فقد كان لون رخامة ارجوانيا فيه لمسة من حُمره تجعله اخاذا..
و هناك و عند الزاويه لمحتهما..رجل و امراه تقدنا باتجاهها مبتسمان و عرفت فورا انهما مصريان..
بعد دقائق من التعارف شعرت ان دنيا ستكون صديقتها فى هذا البلد..كما كان وحيد زوجها من اعز اصحاب حسن..
لكن..اين حسن؟!

هناك 3 تعليقات:

IRC President يقول...

جميل قوي الدخول التدريجي للذروة ده

إللي بعده :P

salateenoo يقول...

ياللا بقى ....وبعدين ؟

e-nadaha يقول...

بصوا..وعد..
كل يوم جزء..و انا حاحاول التزم..
بجد شكرا على المتابعه..
تحفهههههههههههههه
:) :)