الخميس، مارس 15، 2007

روايه...6

اوعى يا حسن الباب بيخبط
لا..سيبيه يخبط..
استنى بس يمكن تكون دُنيا
ضحك حسن وهو لا يزال متشبثا بها مداعبا اياها حتى لا تتركه و تفتح الباب و ظلت هى تقبله توسلا و تدليلا حتى يتركها..كانا سعيدين..فرحين بسكن احدهما للآخر..
رمقته حنان بنظره حانيه قبل ان تفتح الباب لتجد ساميه امامها..
لم تنتظر الاخيره اى دعوه حتى تقتحم الغرفه بل و تتجاهل حنان تماما و تذهب للجلوس على الفراش بجانب حسن الذى ذهب لونه احراجا و توترا من تصرفها..
"ايه ده؟؟كل ده عشان تفتحو الباب..هى هى هى..طيب قوم بقى عشان فى بروفه و عايزاك دلوقتى!"
"بروفه؟بروفة ايه؟و انا مالى و مال بروفاتك..؟"
" يللا..مستر فوكاما هو اللى قرر انك تشتغل معايا لحد ما منصور يرجع من المستشفى"
"انا حتكلم مع مستر فوكاما..انا معنديش وقت.."
نظرت له ساميه نظره حقد و تحدى و قالت:"والله؟من امتى؟؟يلا بقى مستنياك بره"
ثم مشت الهوينى حتى وصلت الى الباب ثم نظرت بخبث الى حنان التى حالت سذاجتها الهائله دون ان تسمح لاءيحاءات ساميه ان تفهمها ما يمكن ان يعكر صفو حياتها
****
نظرت حنان الى الساعه لتجدها الثامنه مساءً..
تساءلت لماذا لم يعد حسن الى الآن و قد تبقى على ميعاد فقرته الموسيقيه ساعتان..
دب القلق وحشا ينهش قلبها و لم تستطع الانتظار اكثر من ذلك..فارتدت معطفها و خرجت من الغرفه الى البهو الطويل الذى يضم معظم غرف المجموعه المصريه..وصلت الى الصالون الصغير الذى ينتصف هذا البهو و الذى قد اصبح المقر الدائم لتجمع الموسيقين المصريين و انتبهت لترى ذو الوجه السمج الذى ما ان راها حتى هب من مقعده مهللا بزيف متصنع:"
يا اهلا يا اهلا..القمر نور و الله.."
سالته حنان:"مشفتش حسن؟راح بروفه مع ساميه و اتاخر؟!"
" هع هع هع هع هع هع.."
طفق يضحك حتى رات حنان لهاته التى كانت فى حجم ثمرة قرع العسل..و ازدادت الفتاه تقززا منه و همت ان ترحل لكن شغفها للاطمئنان على حسن ثبتها لتصبر على سماجته لعلها تسمع ما قد يشفى قلقها..
" اصل حسن..اكيد لسه بيتمرن فى البروفه..هع هع هع هع "
قالها و قد همس لها و كانه يرميها بقطرات من السُم المثلج..ثم اقترب من اذنها و قال"فى اوضة ساميه"
شعرت بغصة فى حلقها من اسلوبه و قالت.."نعم؟؟
"فى اوضة ساميه!!"
ثم اشار الى غرفة على بعد عدة خطوات و قال.."روحيلو..ادخلى هناك..افتحى عليهم الباب..شوفيهم بعنيكى"
كانت كل كلمه يقولها تغرز نصلا فى قلبها و قد عرفت تماما ماذا يعنى..لم تشعر الا و قد غطى الدمع كل وجهها و باتت الرؤيه غير واضحه..تركته و رحلت مسرعه الى غرفتها و هى تسمع صوته الضاحك العابث يناديها.."يا جبانه..ادخلى يا جبانه"
دخلت مسرعة الى غرفتها ثم الى الحمام الذى اوصدت بابه جيدا ثم اطلقت لنحيبها و شهقاتها العنان..حتى روت ماء الصنبور من دمعها انهارا..
تخيلت حسن..زوجها الوسيم الذى امطرها حبا و احتواء و هو بين ذراعى تلك الافعى..رفضت الصوره المريره لكن ابت دموعها ان تتوقف..ربما خوفا من صحة كلام هذا الشيطان السمج..و ربما رفضا لتصديق ان معاناتها لم تنتهى بعد..ان للشقاء معها حكايات لن تتوقف و قصص ستظل تسرد..لم تصدق..و قررت الا تصدق..
نظرت الى عيونها التى التهبت بكاءً و مسحت ما سال من كحلها و هدأت انفاسها..ثم فتحت باب الحمام لتخرج الى غرفتها لتجد نورا مضاء..و قد انعكس ظل حسن المنكب على الفراش ماسكا راسه بين يديه..
شعر بها فاعتدل و ظل جالسا على طرف الفراش..حاضنا اياها كانه طفل صغير فرح بعودة امه..
غلف السكون لحظاتهما و لم يتحركا او يقولا كلمة واحده..
فقد ظل محتضنا اياها غالقا عيناه و ظلت هى هادءة ساكنه ممسكة براسه محتضنة اياها فى حنان جميل..
كانت لحظات هدوء غريب..هدوء ما قبل العاصفه!!

هناك 4 تعليقات:

IRC President يقول...

يا ريت الأجزاء تبقى أطول شوية :D
بس جميلة واللع، الساسبنس جميل

IRC President يقول...

والله*

e-nadaha يقول...

بحاول و الله بس الوقت مقاسه اكسترا سمول
كل يوم جزء ان شاء الله و اول ما يبقى فيه وقت حزود..
الله يكرمك و يرفع معنوياتك
ثانك يو برازر :)

salateenoo يقول...

بضم صوتي للرئيس