الاثنين، مارس 19، 2007

روايه ...7

" ابعدى عنى بقى..انتى ايه..شيطان!!"
" لا..انا ساميه ..خلاص..خلاص مش طايقنى؟! كل ده من المفعوصه بتاعتك؟!"
" متتكلميش عليها كده ابدا..انتى فاهمه؟!"
" انت بتصرخ فيا كده عشانها؟!دى عيله..هاجبك فيها ايه؟! دى حتعرف تبسطك دى!؟"
" قلتلك متجبيش سيرتها على لسانك الوسخ ده..فاهمه"
" انتى بتزعقلى انا عشان دى؟!..اما وريتك يا ممزيكاتى يا عره مبقاش انا..امشى بره"
تهدجت انفاس حسن انفعالا و صريخا و نظر اليها باحتقار شديد ثم صفق الباب وراءه..
مشى ببطء فى البهو الطويل مفكرا فى الكارثه التى بين يديه..
قال مفكرا:" انا اللى استاهل..الواطيه دى ممكن تعمل اى حاجه عشان تنتقم..يا ابقى رفيقها يا اما اكيد حتقول لحنان..طب و بعدين..حنان مش حتستحمل..انا اللى غلطان و حتكرهنى بسبب الوسخه دى..بس ده كان قبل حنان بكتير..و غصب عنى..فضلت ورايا لغاية ما وقعت..و بعدين بس..انا ملحقتش اتهنى..دى اول مره احب!!"
امتلأ قلبه قلقا على حبيبته..لانه علم ان ساميه..تلك الافعى ستدبر له فخا ما..
كانت عيناه تعدان كل خط يخطو عليه من رخام الارض و هو مُنَكسا راسه فى ياس كاد ان يستحيل هروبا..حتى ارتطمت عيناه بحذاء رجالى ذو قياس شديد الصُغر عرف منه انه حذاء يابانى الحجم و القالب..
رفع بصره ليجد مستر فوكاما و قد بهتت ابتسامته و بدا شرح مسالة بانت عويصه و زادت من صعوبتها لكنته الانكليزيه الغريبه..
صاح حسن:" و انا اعمل ايه يا مستر..مراتى طبعا لازم تبقى معايا..و بعدين ايه اللى اختلف..مانتو عارفين من قبل ما تييجى!"
" لا لا لا حسن..هى دلوقتى على حسابنا..لازم تنزل مصر تانى.او تشتغل هنا"
" ايه..تشتغل ايه؟! استحاله مراتى تشتغل هنا..انا حسيبلكو البلد و امشى اصلا"
" يبقى تدفع الشرط الجزائى..حسن..عشره الاف ين"
"نعم.."
" ايوه حسن..مفيش حل تانى..فكر و رد عليا"
قالها المدير متاكدا من صعوبة موقف حسن..عرف ان حسن لا يملك مبلغ الشرط الجزائى و انه سيضطر ان يرضخ لطلبه يرسل زوجته الى بلده..ابتسم المدير و هو يتخيل المكافاه السخيه التى ستسعده بها ساميه!!!
ابتعد حسن عدة خطوات و هو يكاد يصرخ غيظا و كمدا..عرف بداخله ان ساميه وراء التغير المفاجىء لسياسة المدير و برقت فى ذهنه فكره جعلته يركض عائدا حيث ترك المديرو صاح مناديا اسمه ما ان لمحه من بعيد..
" مستر..اسمعنى..لقيت حل تانى..انا حشتغل بدل حنان.."
" تشتغل ايه انت حسن؟؟ما انت بتشتغل من تسعه بالليل حتى فجر اليوم التانى؟"
" اى حاجه..شغلنى اى حاجه بالنهار"
" اشغلك ايه يعنى؟!..مفيش غير شغلة مساعد الطباخ الشرقى..عوض ده من مصر بتاعتك"
" اساعد عوض؟؟عايزنى اهوى على الكباب و انا راجل فنان و موسيقار؟"
" مفيش غير كده عندى..حسن..ابعت حنان دى مصر حسن!!"
" لا..مقدرش اسيبها"
" خلاص..حنلبسها فرعونى و تستقبل رواد الكازينو..هى عيونها كليوباترا خالص"
" لا...لا..استحاله...خلاص..حاساعد عوض!!"
********
" انت يا حسن؟..انت؟..طيب ليه بيعملوا كده يا حسن..ليه؟"
نظر حسن الى عينى حنان الدامعتان اشفاقا عليه و تمنى ان يبوح بسره بين يديها لكن خوفه على مشاعرها الرقيقه منعه..
" خلاص يا حنان..مش مشكله..بصى..حنام ساعتين..صحينى عشان اطلع لعوض على الروف"
" ده انت صاحى من امبارح يا حسن..كده مش حتنام ساعتين على بعض كل يوم"
" معلش حبيبتى..معلش"
نام بين يديها مقطب الحاجبين..نوما قلقا..عبوسا غير مريح..و اصبحت كل ايامه هكذا..بل كان احيانا يغفل ناعسا اثناء العمل او تناوله الطعام..استمر الحال بهما بين كثير من التعب من جانبه و كثير من الشفقه من جانبها لاكثر من شهر..لم يعرفا خلاله ليلة هنيئه او راحة كامله..بل طاردته نظرات ساميه المتشفيه احيانا و المغريه احيانا اخرى اينما ذهب..
حتى استيقظ يوما قبل ان تمر الساعتان على طرق الباب ووجد مساعد المدير يخبره بان ما ينفقه الفندق على اقامة حنان اكبر مما يجنيه هو من هوان عمله كمساعد طباخ..و ان عليها الرحيل..
دارت به الدنيا..ماذا يفعل؟؟هل يرسلها الى جحيم اختها مرة ثانيه و بمحض ارادته؟
هل يرضخ و يذهب متخاذلا الى ساميه؟
هل يعرض براءتها لنظرات رواد الكازينو؟
دارت به الدنيا و اختنق صدره و لم يشعر الا بنفسه منطلقة خارجه من الباب بحثا عن ساميه!!..

هناك 3 تعليقات:

IRC President يقول...

أنا كده هنط عشان أمشي على حبل أفكارك

salateenoo يقول...

لذيذة

e-nadaha يقول...

hey IRC,Salateeno..
Thank you so much foe being my dear loyal readers :)