الخميس، مارس 22، 2007

روايه ...8

ذهب وهو يعرف تماما ما عليه ان يفعل..
ذهب و قد تعب لعبة القط و الفار..
ذهب و هو يعرف ان ضعفه كبير..لكنه ظن بانه يحمى حبه الاكبر..
دخل غرفة ساميه دون انتظار او تردد او استئذان..
دخل ليجدها مستلقية على فراشها فى كامل استعدادها و قد ارتسمت على شفتيها شديدتى الامتلاء علامات الانتصار و الدلال المصطنع..
اقترب...
ثم اقترب
!!
*****
كانت حنان من عاشقات افلام الرعب ..و لكن لم تكن تتخيل ابدا ان تكون اليابان بما تعرفه عنها من عادات شرقيه مميزه تتسم بالهدوء نوعا ما..من البلاد التى لها صناعة سينمائيه بهذه الغزاره و خصوصا افلام الرعب التى فاقت رعبا كل ما راته من قبل..
فقد اقشعر بدنها بالفعل من المؤثرات المخيفه التى تراها امامها على شاشة التلفاز..
او ربما صوت الموج العالى و الامطار المنذرة بنوة قريبه...
مع انها اعتادت النوات و جوها المخيف منذ نعومة اظفارها لسكنها قرب البحر بالاسكندريه..
الا ان علو صوت الرياح و كثرة الامطار زادا خوفها من الفيلم المرعب..
لم تشعر بالباب و لا بدخول حسن الغرفه الا عند سماعها انغلاق باب الحمام..
ابتسمت..فقد اشتاقت الى حسن الذى غاب طيلة اليوم..بل و سعدت لحضوره فى التوقيت المناسب حتى لا تضطر ان تغلق التلفاز خوفا من احداث الفيلم..الان ستشاهده بكل اطمئنان..
خرج حسن و اقترب سريعا من الفراش و تدثر متخذا وضع النوم فى استعجال..قذهبت حنان اليه قائله:
" ايه ده؟مفيش ازيك؟عامل ايه..شفت..بتفرج على فيلم رعب اوى اوى..غريب!!"
صاح بها فى عصبية غير معتاده:"لو سمحتى..تعبان جدا و مش شايف قدامى..وطى الزفت ده و سيبينى انام"
تراجعت حنان و قد لمعت عيناها بدمعة لؤلؤيه من الاحراج و صياح حسن بها..
لم تتحدث كلمة اخرى بل و اطفأت الجهاز و انزوت فى احد اركان الغرفه صامته تماما و هى تفكر عما يمكن ان يكون اعتراه..
******
استيقظت حنان فى صباح يوم لتجد ان حسن قد خرج..تلفتت حولها و هى تشعر بكثير من الغربه من معاملته و تجاهله لها خلال الايام الطويله الماضيه..راجعت فى ذهنها كل كلمة او تصرف علها تجد ما يفسر موقفه لكنها لم تنجح فى العثور على اجابة شافيه..
سمعت نقرا على الباب فقامت متثاقله لتجد دُنيا بمرحها المعتاد و صوتها العالى تقول:
" ايه يا خُم النوم؟؟يللا صحصحى..حخرَجَك يا جميل"
" حتخرجينى فين؟و النبى سيبينى انا ماليش مزاج"
" ملكيش مزاج ايه بس..يللا يللا دى فسحه هايله..البسى بقى"
" رضخت حنان فلم تكن تريد ان تبقى وحيده طيلة اليوم تاكلها الظنون و يحرقها انتظار حسن الذى لم تعد تره الا عندما تقلق احيانا من نومها..
ارتدت البنطلون الجينز و البلوزه البيج و الكاب الذين اشتراهم لها حسن مؤخرا ثم خرجت مع صديقتها دُنيا..
بدأ اليوم بالتجول بالاسواق ثم مشاهدة فيلم عالمى فى السينما ثم ذهبا الى مقهى صغير لتناول الغداء مع بذل كل المحاولات لانتقاء وجبه لا تحتوى على السمك النيىء..
التهما الارز المسلوق و كفتة الجمبرى..او ما شابه كفتة الجمبرى ..وسط ضحكات كثيرة اثارتها دُنيا بمرحها المعتاد
و لم يقطع وصلة المرح الا سؤال دُنيا:
" هو انتى عامله ايه مع حسن؟"
" بصراحه يا دُنيا هو الفتره دى غريب جدا..واخد منى جنب مش عارفه ليه..و اساله ميردش عليا او يقوللى ما فيش حاجه"
" انتو اتخانقتو او حاجه؟"
" ابدا..كنا كويسين جدا و فجاه اتغير"
" بصى يا حنان..يمكن انتى عشان صغيره اوى و كده مش عارفه تتعاملى معاه فى حاجات معينه..متتكسفيش منى انا زى اختك الكبيره برضه"
" مش عارفه يا دُنيا مش عارفه"
" طيب يا حبيبتى...ايه بس..وحياتى متعيطى..انتى زعلتى ليه بس ده انا بسال عشان اطمن عليكى يا حبيبتى"
"عارفه..انا بس زعلانه انه متغير"
لم تستطع دُنيا منع نفسها من التمتمه :"كله من الحيزبونه اللى اسمها ساميه"
"ساميه ايه بس..مخلاص مشكلتها انتهت من زمان..من ساعة ما حسن يا حبيبى اشتغل مع عوض"
" ايه يا بنتى..فوقى بقى..ما هو بَطَل من زمان"
" بَطَل..بَطَل ايه"
" بَطَل يشتغل مع عوض يا حنان.."
" طيب هايل..ده كان صعبان عليا قوى..الحمد لله الحمد لله..بس الجبان ده مقاليش ليه..هههه..الحمد لله..و الله دايما كنت بدعيله..ما فى فرض الا لما دعيتله عشان بجد كان صعبان عليا"
" بس يا حنان..بس..بطلى استفزاز..البيه ساب الشغل مع عوض بس بقى بيشتغل مع ساميه"
" ياااااااه..يا خساره..بس بصى..معلش..هى اى نعم شريره و انا بصراحه بينى و بينك بحسها بتغير منى عشان شايفه حسن اد ايه زوج هايل..لكن برضه اهو احسن من اللى كان فيه"
" انتى ايه حكايتك...انتى حتنقطينى..حسن بينام معاها يا حنان..ارتحتى كده؟...بينام معاها!!"

هناك تعليق واحد:

IRC President يقول...

يا سلام عالساسبنس

على أحر من الجمر