الأحد، مارس 25، 2007

روايه...9

"انت..بجد بتعرف ساميه؟"
قالتها حنان بصوت و قلب يرتعش..و بعد جهد جهيد..كانت تخاف مواجهته..كانت تخاف النطق بالكلمات تلك و كانها بذلك تحول الكلام الى واقع ترفضه و تبغضه..لكنها نطقت..بدون وعى..بدون قصد..او بقصد حتى ينتهى الموضوع و ترتاح..نعم ترتاح..فقد كان املها الكبير فى تحول هذه المواجهه الى يقظة من كابوس مزعج..
كان املها ان تكذب دُنيا و يكذب احساسها!!

"ايه؟؟انتى بتقوللى ايه؟"
بقولك انت بجد تعرف ساميه؟
يعنى ايه اعرفها..ا ا ..طبعا اعرفها..ما نتى عارفه!!
" حسن..قالولى انك بتحبها"
" بحبها ايه..لا طبعا..انتى عبيطه.."
" قالولى فيه بينكو حاجه وحشه"
" و بعدين معاكى بقى..بطلى الكلام ده..سيبينى..انا عايز انام"
اعطاها ظهرهه ووضع وسادة فوق راسه و ادعى النوم لكن تهدج انفاسه و قلقه عرفها انه يختبىء..يختبىء من مواجهتها..

" حسن..لو سمحت قوم"
" ايه ده يا حنان..انتى بتعلى صوتك ليه كده"
" عشان سايبنى اتحرق و نايم"
" عايزه ايه منى"
" انت بتصرخ ليه"
" بقولك عايزه ايه منىىىىىىىى"
" عايزاك تقوللى بتخونى ولا لا"
" لا"
" كداب"
و فجأة تحول حسن لوحش زاد صريخه حتى صم الاذان و قام من فراشه يحطم فى محتويات الغرفه غير مدركا ما يفعل..كانت ثورة عارمه..كان انفجار بركان..لم يرى شىء امامه بل تعالى صوته بسُباب غير مفهوم ..و لم يلحظ حتى حنان التى انزوت فى فراشها مرتعده كطفل صغير رعبا و بكاءً..
و فجاة توقف..نظر حوله و كانه استفاق من حلم مزعج على كابوس مخيف..دخل الى الحمام و احكم غلق الباب ورائه..
جلس حسن على حافة المقعد غير مصدقا ما حدث..كان لم يستوعب بعد ما فعل و ما قالته له حنان..خبأ وجهه بكفيه غارقا فى زحام افكاره..

ارتدت حنان ملابسها سريعا و جرت الى غرفة دُنيا..التى فتحت لها الباب مرحبة قائله:
" حماتك بتحبك..شفتى اللى حصل..مش عملت الملوخيه الناشفه اللى انتى جايباها من مصر و التقليه خلت السيكيوريتى يجولى..فاكرين فيه غازات سامه..ههههههههههه...ايه ده..فيه ايه..مالك؟؟"
" حسن...حسن"
" بطلى عياط و قوليلى كلمتين على بعض يتفهموا"
" قولى لحسن يطلقنى"

ليست هناك تعليقات: