الثلاثاء، مايو 27، 2008

بضعاً وأربعين...

ما هذا الذى أراه بالمرآة؟!
لما لم ألاحظ شعرى الذى تراجع تحديده لجبهتى العريضة؟
ِلم لم أعر لبروز بطنى إنتباها ولم أرى الشعرات البيض اللاتى يلمعن بشاربى؟
منذ متى تدلت خصيتاى هكذا؟

أمسك بالمنشفة البيضاء الصغيرة ليزيح البخار الذى حاول ان يخفى إنعكاس صورته بالمرآة...رأى نفسه مجدداً ...فأمسك بمشطه الصغير وصفف شعره القليل مراراً الى الأمام عندما قرر زيادة كمية الدهان الشمعى الذى يصفف به شعره...استمر فى التمشيط...والتفكير فى صولاته وجولاته السابقة وأيام شبابه ومجونه عندما سمع صوت زوجته تنادى من خلف الباب:
" يللا بقى...بتعمل ايه كل ده؟!"
نظر الى نفسه بالمرآة متخيلاً إياها وقد أعطاها نظرة إستياء وملل!

ربما كان عليها أن تعتنى بالشعرة الثميكة الشامخة أسفل ذقنها!
فقد تدلت هى الأخرى...
لا يوجد توافق بيننا وأنا معذور فى تمنى غيرها...أريد شابة ناهدة...ربما شقراء ذى سيقان رفيعة...
هل ما زلت مرغوباً وقد تدهور حالى مع سنين العمر؟؟!!

سأرافق إحداهن ولن أتجشأ...سأكون رقيقاً مهتماً أنيقاً وسأدعوها لعشاء رومانسى...نعم سأكون رومانسياً...أحتاج الى التدليل الذى حرمتنى إياه زوجتى...
لن أخطأ...فقط سأعيش!
لست ثوراً معصوب العينين مشدود الوثاق الى ساقية تدر عليهم مالا... لى حقوق!
أنا لست عجوزاً بعد...أستطيع أن أفعلها مراراً...

" ايه حكايتك؟؟ انت رايح تتجوز؟؟ خلص بقى عايزة أدخل الحمام..."