الثلاثاء، يونيو 24، 2008

زيارة منزلية

الهاتف الخليوى اعلن عن وصول أحد عمداء وزارة الداخلية.
" ألو...تحت أمرك يا باشا...دقيقة واكون عند سعادتك...مع السلامة يا باشا"
ترك فنجان الإسبريسو على الطاولة الصغيرة القابعة فى أحد الأركان البعيدة عن الأنظار بالكافيه الذى اعتاد الجلوس فيه أثناء الخدمة وهرع الى الشارع المجاور بأحد الأحياء الراقية حتى يلحق "بالباشا" عميد الشرطة الذى قرر المرور على موقع الأمن الخاص بإحدى الزيارات المنزلية .
" إيه يا سيادة الرائد...كنت فين ؟ "
" كنت فى الـ WC يا باشا "

عاد الى الكافيه بمشية بطيئة مهيبة تقطر أمناً بعد أن إطمئن على ذهاب العميد...إتخذ مقعده وهو يهنىْ نفسه على الترتيبات المريحة التى إتخذها لنفسه...الكافيه المكيف، الإسبريسو العظيم والوجوه الحسنة...هاتفيه المحمولان اللذان يؤنسان فترة الخدمة البالغة 12 ساعة .
لفت نظره دخول الفتاة التى إعتادت المذاكرة بذات الكافيه الهادىء...فتحت حاسبها الآلى ونظرت اليه بإبتسامة تحية خافتة إعتادا تبادلها كل يوم.
بعد ساعتين وعدة مكالمات هاتفية للإطمئنان على صحة والدته وأخوته وزوجته السابقة التى ما زالت على علاقة به ومحادثة فتاتان يعرفهما جيداً ويتابع أخبارهما بل ويحكيها لباقى أصدقاءه...قرر أن يتعرف على الفتاة التى غيرت يومها شكل شعرها المنسدل الى تصفيفة جديدة تشبه الكلاب اللولو!
" غيرتى تسريحة شعرك ليه؟ "
" ابداً...تغيير "

بدئا حوار تعارفى أدى بطبيعة الحال الى سؤالها عن طبيعة عمله الغريبة التى تسمح له بالمكوث بالكافيه 12 ساعة كل يوم اللهم من ربع ساعة مرتان يومياً يغيبهما فى الشارع الخلفى.
" أصل أنا مباحث والمأمورية بتاعتى اليومين دول تأمين زيارة منزلية بأحد البنايات فى الشارع الخلفى"
" حد من وزارة الداخلية عيان يعنى وزملائة بيزوروه؟؟"
" ههههههههههههه ...عيان؟ ههههههههه...عيان إيه بس...زيارة منزلية دى يا ستى حكايتها كالآتى: بيبقى فيه اتوبيس سياحى مليان اجانب...بييجى عند شقة هنا معدة للزيارات المنزلية بالإتفاق مع الأمن...بياكلو فول وطعمية وكوسة ومحشى وكده...اكل بيتى يعنى والنفر بـ 300 دولار...وبما انهم سياحة لازم يتأمنوا...طبعاً الوزارة قابضه جامد فى القصة دى"
" يا نهار اسود؟؟ "
" إيه...فيه إيه...سودتيه ليه؟"
" ده الأمن بتاعنا؟؟ إنت الأمن بتاعنا؟؟"

هناك تعليقان (2):

الشنكوتي الكبير يقول...

ايه يا بنت ده
حقيقي صحيح الموضوع ده
بيجوا ياكلوا فول وطعميه ومحشي ب300 دولار

يا خرابي

بس سيبك انتي يا محاسن الصدف
بقى يوم ما الفلحوس اتشملل وقال يكلمها يقوم يقع في دي بالذات
من اعمالكم سلط عليكم

بس عاجبني قوي التفاصيل الصغيره في القصه بتديها واقعيه جميله قوي

وصفك للمكان
اتنين موبايل
البنتين اللي بيعرفهم وبيحكي عنهم لصحابه

انتي يا بنت يخرب بيت دماغك

انا هقوم من هنا وابقى اكمل يوم تاني حرام عليكي


سلاااااااااااااااااااااام
سعيد جدا بمدونتك دي

Rasha* يقول...

انا سعيدة بيك جداً...انت بتقرأ بجد :)
وعلى فكرة...بجد...فول ومحشى من بتاع والدتى ووالدتك ب 300 دولار :)
بركاتك يا حكومة هىهىهى