السبت، أكتوبر 11، 2008

قالب اللحم

إستنفذها البكاء الحار فلم تعد تستطيع إستدعاء قطرة أخرى من دموع كادت أن تغرق وسادتها.
تملكها غضب عظيم إلحاقاً لحزن أعظم...وقفت فوق السرير ومدت يدها للصور الملصقة على حائط غرفتها الصغيرة...صور من احبتهم من نجوم...صور جمعتها فى سنين وإحتفظت بهم علامة وشاهد على مراهقتها المعتادة وغير المعتادة...ترددت بين تمزيق أصغر صورة لمادونا التى تحتل النصيب الأكبر من حائطها وبين تمزيق صورة المطرب " قالب اللحم" التى لا تحبه بقدر ما تحب جيرانه من صورالنجوم الأخرى...
مزقت الإثنان...بغضب...وعنف...ورفض لحبس أمها لها بالغرفة طوال اللليل....مزقت " قالب اللحم "!
كانت تعرف أنه زوج أمها...وتعرف أن ما يحدث بينهما طبيعى وحق له...
لكنها أيضاً كانت تعرف أن أمها تكرهه...وأنها تتمنى سفره الأسبوعى بفارغ الصبر حتى تهدأ وتنام...كانت تعرف أن جسده العجوز يقزز أمها...كانت تعرف أن أمها تحتمل الألم فقط للإنفاق عليها والمحافظة على بيتهما وستره.
لكن...لم يكفى هذا للتعود حبسها بغرفتها طوال الليل خلال الأيام القليلة التى يأتى بها من القاهرة ليقضى مع أمها الشابة بضعة أيام حتى يعود إلى أم أولاده ...أولاده اللذين يكبرون أمها ببضعة أعوام.
تذكرت أباها وهى تدفن وجهها فى الوسادة حتى تخنق صوت بكائها العالى...فلم يكن مسموحاً لها أن تعلن عن بكاءها...تذكرت أباها فعادت ينابيع الدموع تتفجر من جديد...كرهته وقتها...فلولا خياناته ما إحتاجت أمها للزواج من هذا المقيت الذى تستطيع أن تسمع صوت أنفاسه الثقيلة بالرغم من قبوعها غرفة بآخر أروقة المنزل...فليل الشتاء ساكن صامت يسمح بسريان الهمس كالسم فى شريانها.
نظرت من فتحة صغيرة بباب الحجرة عندما سمعت صوت أقدام...تمنت أن تكون أمها قادمة إليها...لكن شكل ساقاه العاريتين جعلاها تنتفض متراً الى الوراء...مستمرة فى بكاء محموم.
نظرت لشكل وجهها فى المرآة وتبينت تعابير بكاءها...كم بدت قبيحة...مسحت دموعها ونظرت الى صورة وهمية تخيلتها الرجل...قالت بثبات: " الا تشعر أنها تكرهك...الا يهمك أنها تمقت يديك وكل ما فيك...الا ترى أنها لا تأكل ولا تنام...أهكذا أنت رجل؟؟؟ إننى أكرهك!"
برأس مغلوبة على أمرها ومنهكة من بكاء دام طوال الليل...فتحت النافذة الصغيرة المطلة على المنور...تطلعت الى أعلى لتعرف هل أشرق الصبح أم ماذا...كانت السماء على وشك أن تتفتح لنهار يوم جديد...سمعت آذان الفجر من المسجد المجاور فقذفت الى ذهنها فكرة وحل...ستصلى الفجر وتدعو الله أن يفرج همها...فقد تعلمت الصلاة منذ فترة ليست ببعيدة بالرغم من أعوام عمرها الإثنى عشر...تحتاج أن تتوضأ...لكنها محبوسة....
خنقتها الفكرة...رمت بنفسها على السرير تجهش باللبكاء....حتى....................................................................................
غلبها النوم!

هناك 8 تعليقات:

Mohamed ElGohary يقول...

The urge for freedom. May you have all freedom and happiness :)

bluestone يقول...

كلتاهما ضحية الام والابنة
كلتاهما حبيسة

والمذنب في جميع الاحوال ... رجل

جميلة ومحملة بشحنة انفعالية قوية

she يقول...

ايوه يا محمد...انت فهمت البوينت
آمين لنا كلنا
:)

she يقول...

لأ يا بلو ستون...المذنب ليس الرجل دائماً.
إنه الإنسان...رجل أو إمرأة عندما يسمح بضياع المقاييس والحس الآدمى.
الظروف ولمجتمع والأفكار هى نتاج إنسان مط مبدأ لخدمة نفسه فبوظه على الناس كلها بالتدريج.
شكراً للمرور والتعليق :)

insomniac يقول...

i like how raw and intense this post is :)

she يقول...

Ah ya Inso...heya fe3lan raw...too real el7a2ee2a.
Ur passing by means a lot to me
I hope you know that :)

الشنكوتي الكبير يقول...

ايه يا بنتي ده بطني وجعتني من الموقف

بصي الراجل ده زباله علشان واضح انه قارف امها

وبوها زباله علشان خان امها واضطرها للي هي فيه

وامها زباله علشان قبلت تتجوز واحد بتكرهه علشان يصرف وفي نفس الوقت اتجوزته على مراته ام عياله

وهي نفسها لا استني
هي ضحيه
ضحية خمسميت شخصيه زباله
منهم اللي جه ذكرهم في القصه
ومنهم اللي محكتيش عنهم
من اهل واقارب
وناس في حياتهم
من كل واحد كبر دماغه وسابهم يضيعوا
من اول اللي ساب امها تفشكل الجوازه علشان خيانه وهي مش قد انها تسيبه

يعني هي مستحملتش جوزها يخونها ومستحمله تبقى جارية فراش لشخص بتكرهه بالصوره دي

يا اما هي غبيه يا اما هي ست زي بقيت الستات صعب تفهم هي عايزه ايه

مع اعتذاري لكل الستات علشان محدش يضرب بس


سلاااااااااااااااااااااااام

Rasha* يقول...

اللى محكيتش عنهم :)