الأربعاء، أغسطس 12، 2009

أنا الأعظم

-- لا...لست الأعظم...أرفض أن تكون أنت الأعظم...ولا يصح إستخدام الصفة تلك فالعظمة لله وحده.
- أنا الأعظم
-- لم تكُ أبدا...رأيتك قاسياً تمطرنى بسوطك النحيل ألما...رأيتك متخاذلاً أمام من هم أكثر منك مالا وجاها
- أنا الأعظم
-- لم أراك هكذا...ليس وأنت تداعب طفلة بعمر الزهور بدت عليها أطياف أنوثة بذلك الشبق...كنت يومها - بنظرى - الأذل!
- أنا الأعظم
-- وما العظمة فى القسوة وإزدراء من هم منك وعاشوا اليك؟ ما العظمة فى تشويه أنفسٍ رآها الجميع جميلة ، إلا أنت؟
- أنا الأعظم
-- لم تكن يوم جلدنى حزامك على مرأى ركاب قطار الصعيد الذى شهد مذلتى طفلاً وشاباً...ولم تكن يوم رميت زوجتك بسيجارة انطفأت بقلبها قبل جلدها...ولم تكن يوم استحللت مالى وصررته بجوفك خالياً من عدل وأمانة
- أنا الأعظم
-- ظننت خطأ أن الذكاء والقوة إذا ما إقترنا بقسوة وسكنا قلب ميت صارا عظمة!
- أنا الأعظم
-- العظمة فى الحب والخيروالعطاء والحنان...العظمة فى كبرياء وذكاء لم يخربهما الشيطان.
- أنا الأعظم
-- مِن مَن؟؟ أعظم من بنين وبنات لم يتمنوا الا رضاك او موتك؟ من أبناء أهابوك رغم إحتقارٍشديدٍ لشاربك الذى طالما طاله ما طالهم من بصاق؟؟ من إمرأة لم ترى منك لمحة حنان يوماً؟؟ من أهل قريتك الذين جهلوا علمك ولكنهم فاقوك رجولة؟
- أنا الأعظم
-- لا أريد أن تسمعنى هذه الكلمة ثانية...إرقد وإنتظر موتك فقد طال وتأخر...
- أنا الأعظم
-- لا تنطقها ولا تنظر الى بمعناها و اسكت رنين ضحكتك القاسية وامسح شبح إبتسامة التعالى التى أعرفها أكثر من ملامحى.
- أنا الأعظم
-- بل أنا الأعظم الآن...أنا الأعظم!